اسرائيل تمنع كتب بيروت من المشاركة بمعرض في حيفا

2019-09-21 | منذ 2 سنة

انطلق من حيفا "معرض فتّوش للكتاب" الجمعة 20سبتمبر/أيلول الجاري ، والذي ينظّمه مقهى ومطعم وغاليري ومتجر فتّوش، للسنة الثالثة على التوالي، إلّا أن هذه المرة كان المعرض "ناقصاً" بعض الشيء، وذلك بعد أن اتخذت الجهات الإسرائيلية قرار منع شحنةٍ من الكتب القادمة من بيروت برّاً عبر الأردن، من دخول حيفا.

وقرّرت إسرائيل أن تأخذ إجراءاتٍ استناداً إلى قانون من فترة الانتداب البريطاني، وهو قانون "التجارة مع العدوّ" والذي سُنّ عام 1939، حيث منعت شحنةً من الكتب الصادرة في بيروت من الوصول إلى حيفا.

ورداً على ذلك، أطلق معرض فتّوش حملة بعنوان "رجّعولنا الكتب"، وقد أصدر القائمون على المعرض بياناً للصحافة، جاء فيه: " نرى أن هذا القانون يمسّ بحقّنا في العمل وفي اختيار حصّةٍ كبيرة من الكتب التي تأتينا من عواصم كانت ولا زالت مركزية في إنتاج موروثنا الأدبي والثقافي العربي. كما يمسّ بحقّ جمهور متجر فتوش ومعرض فتوش للكتاب والفلسطينيين بعامّة، بالمعرفة والقراءة ومتابعة الإنتاج الفكري والمعرفي والأدبي والأكاديمي الذي يصدّره فضاؤهم العربي إلى العالم، ويمنعهم من التواصل مع هذا الفضاء كامتدادٍ طبيعي لتاريخهم وحاضرهم الثقافي الشامل".

سلخ ممنهج للفلسطيني عن ثقافته العربية

من جهتها ، قالت المديرة الثقافية لمتجر فتّوش، الشاعرة أسماء عزايزة، في حديثٍ لرصيف22: "المشهد مضحك، لأن نفس دور النشر التي مُنع جزء من كتبها من الدخول إلى حيفا، لدينا كتب أخرى منها في المعرض.

وأضافت : هنالك سخافة في القانون، لكن رغم هذا "الهَبَل"، نحن لا نستخف بالأمر، لأن هذا المنع هو جزء من سلخٍ ممنهج ومستمر للفلسطينيين عن فضائهم العربي وعن ثقافتهم العربية، والذي يعتبر بأن كل من ينتمي إلى هذه الثقافة هو "عدو". السلخ ليس فقط عن محيطنا العربي، إنما عن العالم أيضاً، لأن نسبة كبيرة من هذه الكتب هي ترجمات من العالم للعربية، والتي تتُرجم أيضاً من قبل الإسرائيليين إلى العبرية".

وتتابع أسماء: "القانون يفيد بأنها تجارة مع العدوّ لأن مصدرها بيروت، فبالنسبة لإسرائيل فهي صدرت في دولة عدو وممنوع أن تدخل إلى حيفا.

"فتّوش" والذي تأسس عام 1999، لم ينوِ صاحبه، وديع شحبرات، أن يكون مقهى ومطعماً فقط، علماً أنه كأوّل مقهى فلسطيني يُفتتح في "حيّ الألمانية" في حيفا قام بدوره في تشكيل فضاءٍ عامٍ يجتمع فيه الفلسطينيون والفلسطينيات، في وقت غياب فضاءات تحتضنهم آنذاك.

فعلى مدار السنوات تطوّر المقهى ليحوي متجراً لبيع الكتب والمنتجات اليدوية، ومن ثم توسّع أكثر ليؤسس فرعاً إضافياً في ميناء حيفا، يحتوي على غاليري فنون في غياب الغاليريهات الفلسطينية في المدينة، فمنذ تأسيسه كان فتّوش نموذجاً للمحلات التجارية المنخرطة في الفعل الثقافي للفلسطينيين في الداخل الفلسطيني كلّه، وليس فقط في حيفا.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي