دراسة: الإفراط في مشاهدة التلفزيون قد يسرع تغيرات الدماغ... والرجال أكثر تأثرا

الأمة برس
2026-07-26 | منذ 60 دقيقة
دراسة: الإفراط في مشاهدة التلفزيون قد يسرع تغيرات الدماغ... والرجال أكثر تأثرا (سبوتنيك)كشفت دراسة علمية حديثة أن قضاء ساعات طويلة أمام شاشة التلفزيون خلال منتصف العمر قد يرتبط بتغيرات في بنية الدماغ، بما قد يزيد من احتمالات التراجع المعرفي والإصابة بمرض ألزهايمر، مع ظهور التأثير بشكل أوضح لدى الرجال، بحسب سبوتنيك.
وتتبعت الدراسة، التي نشرت في دورية Alzheimer's & Dementia التابعة لجمعية ألزهايمر الأمريكية، أكثر من 1700 شخص على مدار نحو 24 عامًا، بهدف استكشاف العلاقة بين أنماط الحياة الخاملة والتغيرات الدماغية المصاحبة للتقدم في العمر، وفقا لما أورده موقع "ساينس دايلي". 

وأظهرت النتائج أن الرجال الذين اعتادوا مشاهدة التلفزيون لفترات طويلة خلال منتصف العمر سجلوا انخفاضًا في حجم مناطق دماغية مرتبطة بمرض ألزهايمر، إلى جانب مؤشرات على تضرر المادة البيضاء، وهي عنصر أساسي في الدماغ مسؤول عن كفاءة الاتصال بين الخلايا العصبية والوظائف الإدراكية.

طبيعة النشاط هي العامل الحاسم

وأوضح الباحثون أن التأثير لا يرتبط بالجلوس في حد ذاته، وإنما بطبيعة النشاط المصاحب له، إذ تعد مشاهدة التلفزيون نشاطًا منخفض التحفيز الذهني، في حين يتطلب العمل المكتبي أو الأنشطة الذهنية الأخرى عمليات مستمرة مثل القراءة والكتابة والتخطيط واتخاذ القرارات وحل المشكلات. 
وأشاروا إلى أن ممارسة الأنشطة المحفزة للعقل قد تسهم في الحفاظ على وظائف الدماغ لفترة أطول، مقارنة بالأنشطة التي لا تتطلب تفاعلًا ذهنيًا كبيرًا.
لماذا الرجال أكثر تأثرًا؟
وقال الباحث في جامعة جنوب كاليفورنيا، ناتان فيتر، إن العلاقة بين كثرة مشاهدة التلفزيون والتغيرات الدماغية بدت أكثر وضوحًا لدى الرجال مقارنة بالنساء.
ورجح الباحثون أن يعود ذلك إلى عدة عوامل، من بينها أن النساء قد يكنّ أكثر ميلًا إلى مقاطعة فترات الجلوس الطويلة بالحركة أو ممارسة أنشطة أخرى، فضلًا عن احتمال وجود اختلافات بيولوجية في استجابة الدماغ للخمول المستمر.
كما أشارت أبحاث سابقة إلى اختلاف أنماط المشاهدة بين الجنسين، إذ يميل بعض الرجال إلى متابعة المباريات الرياضية أو الأفلام لساعات متواصلة، بينما تكون مشاهدة النساء غالبًا موزعة على فترات أقصر، حتى وإن كان إجمالي وقت المشاهدة متقاربًا.
الاحتياطي المعرفي ودوره في حماية الدماغ
وأكد الباحثون أهمية ما يُعرف بـ"الاحتياطي المعرفي"، وهو قدرة الدماغ على مقاومة آثار الشيخوخة والتغيرات العصبية، موضحين أن الأنشطة التي تتطلب جهدًا ذهنيًا، مثل القراءة والكتابة والتخطيط وحل المشكلات، قد تسهم في تعزيز هذه القدرة.
وخلصت الدراسة إلى أن الحفاظ على صحة الدماغ لا يعتمد فقط على تقليل الوقت الذي يقضيه الشخص أمام الشاشات، بل أيضًا على نوعية الأنشطة الذهنية التي يمارسها خلال يومه، والتي قد تلعب دورًا مهمًا في حماية القدرات الإدراكية مع التقدم في العمر.










كاريكاتير

إستطلاعات الرأي