العمر الشعوري.. كيف يضمن لك حياة جنسية أكثر سعادة؟

الأمة برس
2026-07-25 | منذ 1 ساعة

العمر الشعوري.. كيف يضمن لك حياة جنسية أكثر سعادة؟ (الرجل)السن الذاتي هو العمر الذي يشعر به الشخص في معظم الأوقات، وهو مستقل كليًا عن العمر الزمني المسجّل في وثائق الهوية، بحسب الرجل.

ونشرت مجلة Journal of Sex Research دراسة تتبعية تحليلية تناولت بيانات 1,170 بالغًا أمريكيًا تتراوح أعمارهم بين 40 عامًا فما فوق، وقد أجاب المشاركون على استبيانين متباعدين بعشر سنوات كاملة.

وتضمنت الاستبيانات أسئلة حول الرغبة الجنسية، إلى جانب سؤال محوري عن السن الذاتي، وكشفت النتائج أن تكرار النشاط الجنسي وجودته والاهتمام به تراجعت جميعًا خلال عقد من الزمن.

وغير أن المتغير الأبرز كان السن الذاتي، إذ ارتبط الإحساس بعمر أكبر مما هو مسجّل بانخفاض ملموس في مستوى الرغبة والرضا؛ لكن في المقابل، فمن شعروا بأنهم أصغر من سنّهم الفعلي حافظوا على مستويات أعلى من الرضا الجنسي والاهتمام.

العلاقة بين السن والرضا الجنسي 

وكشفت الدراسة عن بعدٍ جديد في فهم العلاقة بين التقدم في السن والرضا الجنسي، مؤكدةً أن "السن الذاتي"، أي الشعور الداخلي بالإدراك العمري، يمتلك أثرًا مستقلاً وقائمًا بذاته على الرضا الجنسي، بصرف النظر عن التحسن الصحي العام أو العمر الزمني للفرد.

وأوضح الباحثون أن تميّز هذه الدراسة عن غيرها يعود إلى اعتمادها على نماذج إحصائية جمعت بين العمر الزمني، والحالة الصحية، والسن الذاتي في إطار واحد.

وبينما ركّزت الأبحاث السابقة بشكل أساسي على التغيرات البيولوجية والأمراض المزمنة المصاحبة للشيخوخة وأثرها المباشر، جاءت نتائج هذه الدراسة لتوسّع هذا الإطار، مشيرةً إلى أن العوامل النفسية تؤدي دورًا موازيًا لا يقل أهمية عن الجوانب العضوية والصحية.

كيف يؤثر شعور الإنسان بعمره على حياته؟

 

وأظهرت دراسة تتبعية أجرتها جامعة "يونيفرسيتي كوليدج لندن" أن تأثير "السن الذاتي" يتجاوز الجانب الجنسي ليمتد إلى جودة الحياة بشكل عام؛ إذ أظهرت النتائج، المستندة إلى بيانات أكثر من 7,000 بالغ تتجاوز أعمارهم الـ50 عامًا، أن الأفراد الذين يشعرون بأنهم أصغر من سنّهم الفعلي يسجلون أعلى مستويات الرضا عن الحياة.

وأوضحت الأرقام الواردة في الدراسة أن الفئة الأكثر رضا هي تلك التي يحمل أفرادها إحساسًا داخليًا بعمر يقل بمقدار يتراوح بين 25 و30 سنة عن عمرهم الحقيقي، ما يعزز فرضية الدور المحوري الذي يلعبه الإدراك النفسي للسن في تعزيز جودة الحياة لدى كبار السن.

على سبيل المثال، من بلغوا الـ90 ويشعرون بـ60 عامًا أبلغوا عن رضا أعلى بكثير مقارنة بأقران يشعرون بأعمارهم الفعلية أو يُقدّرون أنفسهم بعمر أكبر.

أهمية العمر الشعوري 

وأكدت أحدث الأبحاث العلمية أن الشيخوخة مسارٌ مزدوج يجمع بين الأبعاد البيولوجية والنفسية، مشيرةً إلى أن التركيز على الجانب النفسي للتقدّم في السن يفتح أمام الباحثين والممارسين الصحيين آفاقًا جديدة لتدخلات علاجية لا تقتصر على الحلول الدوائية أو الجسدية.

وأفادت النتائج بأن العمر الزمني وحده لم يعد كافيًا لتفسير الفوارق بين الأفراد في مستويات الرضا؛ إذ يواجه الأشخاص الذين يشعرون بأنهم أكبر من سنّهم الفعلي تراجعًا حادًا في جودة حياتهم الجنسية حتى مع تمتعهم بصحة جيدة نسبيًا، في حين يُحافظ من يحملون صورة ذاتية "شابّة" على مستويات أعلى من الإشباع مع مرور الوقت.

واختتم الباحثون بطرح نموذج أكثر شمولاً لفهم الصحة الجنسية لدى كبار السن، مؤكدين أن "السن الشعوري" والموقف النفسي للإنسان تجاه عمره يشكّلان مؤشرًا تنبؤيًا رئيسًا يوازي في أهميته وتأثيره الحالة الصحية الجسدية.











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي