حواراتشخصية العامضد الفساد والتحرشإنفوجرافيك أسلحة وجيوشرصدإسلاموفوبياضد العنصريةضد التحرش

المرشحة اليمينية لورا فرنانديز رئيسة لكوستاريكا من الجولة الأولى

أ ف ب-الامة برس
2026-02-02

مرشحة حزب الشعب السيادي للرئاسة في كوستاريكا لورا فرنانديز تلوّح لأنصارها خلال خطاب النصر الذي ألقته بعد إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية في مدينة سان خوسيه في الأول من شباط/فبراير 2026 (ا ف ب)حققت لورا فرنانديز، مرشحة الحزب المحافظ الحاكم، فوزا ساحقا في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في كوستاريكا الأحد، مدفوعة بوعودها باتخاذ إجراءات حازمة لمكافحة تهريب المخدرات.

وحصدت عالمة السياسة البالغة 39 عاما والمؤيدة لنهج متشدد في مكافحة الجريمة المتصاعدة في هذا البلد الواقع في أميركا الوسطى، ما يقرب من 49% من الأصوات، مع فرز 88% من مراكز الاقتراع، وفق نتائج جزئية نشرتها المحكمة الانتخابية. وقد تخطت بذلك بتسع نقاط مئوية النسبة المطلوبة للفوز بالانتخابات من الجولة الأولى.

أما أقرب منافسيها، الخبير الاقتصادي المنتمي ليمين الوسط ألفارو راموس، فقد حصل على 33% من الأصوات، وسرعان ما أقر بالهزيمة.

وأعلنت فرنانديز، وهي وزيرة سابقة مقربة من الرئيس المنتهية ولايته ذي الشعبية الواسعة، المحافظ رودريغو تشافيز، نفسها "رئيسة منتخبة" خلال مكالمة هاتفية متلفزة مع مرشدها السياسي هذا.

ينظر المعارضون إلى مقترحاتها المتعلقة بالأمن وإصلاح سلطات الدولة كجزء من خطة يعتبرون أنها ترمي لترسيخ الحكم الاستبدادي، على غرار خطة الرئيس السلفادوري نجيب بوكيلة، أول زعيم هنأها.

دُعي نحو 3,7 مليون مواطن إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد و57 عضوا في البرلمان لولاية مدتها أربع سنوات.

ستكون هذه المؤيدة المخلصة للرئيس تشافيز ثاني امرأة تتولى حكم كوستاريكا، إحدى أكثر دول المنطقة استقرارا، بعد لورا تشينشيلا التي فازت أيضا في الجولة الأولى من انتخابات عام 2010.

يعزز فوزها مكانة اليمين في أميركا اللاتينية، بعد نجاحاته في تشيلي وبوليفيا وهندوراس، ومع اقتراب انتخابات الرئاسة في البرازيل وكولومبيا عام 2026، حيث يقود اليسار حاليا.

فور إعلان تقدمها الكبير على منافسيها، خرج أنصار فرنانديز إلى شوارع العاصمة سان خوسيه ومدن أخرى ونظموا مواكب سيّارات حملوا فيها علم البلاد أو احتفلوا في الشوارع.

- موقف متشدد -

بلغ معدل جرائم القتل مستوى قياسيا وصل إلى 17 جريمة لكل 100 ألف نسمة في عهد تشافيز، فيما اتهمت الحكومة النظام القضائي بالسماح للمجرمين بالإفلات من العقاب.

تعزو السلطات معظم جرائم القتل إلى عصابات تهريب المخدرات التي حوّلت كوستاريكا إلى مركز لتجارة الممنوعات بعدما كانت من أكثر دول المنطقة أمانا.

تقترح الرئيسة المنتخبة التي تتولى منصبها في 8 أيار/مايو، محاكاة جزئية للحرب على العصابات التي شنّها بوكيلة.

أدلت سيليني فرنانديز، وهي مستشارة موارد بشرية تبلغ 39 عاما، بصوتها لصالح لورا فرنانديز باسم "الاستمرارية". وقالت "الحكومة تحافظ على ازدهار الاقتصاد، وستتخذ لورا إجراءات صارمة ضد تجار المخدرات".

تصف فرنانديز، المتخصصة في السياسات العامة، نفسها بأنها ليبرالية اقتصاديا ومحافظة اجتماعيا.

تقترح استكمال بناء سجن ضخم على غرار السجن الذي بناه نجيب بوكيلة لأفراد العصابات، وتشديد الأحكام وإعلان حالة الطوارئ في المناطق التي تعاني من العنف.

كما تعتزم إصلاح سلطات الدولة التي تتهمها هي ورودريغو تشافيز بتعزيز الإفلات من العقاب.

- استبداد -

تخشى المعارضة أن يستمر الرئيس المنتهية ولايته في الحكم من وراء الكواليس في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 5,2 ملايين نسمة، حيث يعاني ما يقرب من 15% من السكان من الفقر، في واحد من أكثر المجتمعات تفاوتا في أميركا اللاتينية.

ويخشى المعارضون أيضا أن تحاول خليفته تعديل الدستور للسماح لتشافيز بالترشح مرة أخرى بعد أربع سنوات، وهو أمر محظور حاليا بموجب القانون.

بعد الإدلاء بصوته الأحد، قال الرئيس السابق أوسكار آرياس، الحائز جائزة نوبل للسلام عام 1987، "إن بقاء الديموقراطية على المحك". وأضاف "أول ما يسعى إليه الدكتاتوريون هو تعديل الدستور للبقاء في السلطة".

وردّ الرئيس رودريغو تشافيز بعد الإدلاء بصوته قائلا "لا وجود للدكتاتورية هنا".

وفي خطاب ألقته مساء الأحد، أكدت لورا فرنانديز أن "لا أحد" يريد "التعسف والاستبداد" في كوستاريكا. وأعلنت وسط هتافات مؤيديها في أحد فنادق العاصمة "بصفتي الرئيسة الجديدة للجمهورية، لن أسمح بذلك أبدا".

 












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي