حواراتشخصية العامضد الفساد والتحرشإنفوجرافيك أسلحة وجيوشرصدإسلاموفوبياضد العنصريةضد التحرش

بنغلادش تستعد لانتخابات وأنصار حسينة أمام معضلة

أ ف ب-الامة برس
2026-01-25

مرشح الحزب القومي البنغلادشي إس إم زيلاني (وسط) خلال زيارة لأهالي دائرته الانتخابية في غوبلغانج في 14 كانون الثاني/يناير 2026 (ا ف ب)دكا- تستعد بنغلادش لأول انتخابات منذ إطاحة الشيخة حسينة، لكن أنصار حزبها المحظور رابطة عوامي يجدون صعوبة في حسم ما إذا كانوا سيبدّلون ولاءهم السياسي أم لا.

في غوبلغانج إلى الجنوب من العاصمة دكا والتي شكلت معقلا لحكم حسينة القوي، يجد السكان أنفسهم قبل الانتخابات بدون الحزب الذي طبع حياتهم السياسية لعقود.

وقال محمد شاه جهان فقير، وهو سائق دراجة يبلغ 68 عاما "قد تكون الشيخة حسينة أخطأت هي وأصدقاؤها وحلفاؤها،  لكن ما ذنب الملايين من مؤيدي رابطة عوامي؟"، مضيفا أنه لن يدلي بصوته.

وتساءل "لماذا لن يكون رمز ’القارب’ موجودا على بطاقة الاقتراع؟"، في إشارة إلى رمز رابطة عوامي الانتخابي السابق.

ستُجرى الانتخابات في هذه الدولة ذات الأغلبية المسلمة، والبالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، في 12 شباط/فبراير وهي الأولى منذ إطاحة حسينة.

حققت حسينة، التي سحقت أحزاب المعارضة خلال فترة حكمها، انتصارات ساحقة في غوبلغانج في كل انتخابات منذ عام 1991.

وبعد محاولة فاشلة للتشبث بالسلطة ومواجهة المتظاهرين بقمع وحشي، أُطيحت حسينة من منصب رئيسة الوزراء في آب/أغسطس 2024 وفرّت إلى الهند.

وحكمت عليها محكمة في دكا في تشرين الثاني/نوفمبر بالإعدام غيابيا بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وحُظر حزبها الذي كان ذات يوم الأكثر شعبية في البلاد.

ودانت منظمة هيومن رايتس ووتش حظر حزب رابطة عوامي ووصفت الإجراء بأنه "قاس جدا".

وقال محمد شفايت بيسواس (46 عاما) الذي كان يبيع الفاكهة في غوبلغانج "هناك الكثير من الارتباك الآن ... هناك عدد من المرشحين عن هذه الدائرة الانتخابية ولا أعرف حتى من هم".

وبينما كان حشد من الناس يتجمع في المنطقة صاح رجل: "من سيذهب إلى مراكز الاقتراع؟ ليس لدينا مرشحون يمثلوننا هذه المرة".

- التجريد من الإنسانية  -

والد حسينة، الشيخ مجيب الرحمن الرئيس المؤسس لبنغلادش، ينحدر من غوبلغانج ومدفون فيها.

وفي حين أُزيلت تماثيل مجيب الرحمن في جميع أنحاء البلاد، ما زالت الرسوم الجدارية والتماثيل محفوظة جيدا في غوبلغانج.

بعد سقوط حسينة، اندلعت اشتباكات خلال حملات أحزاب أخرى، بما في ذلك اشتباك بين الشرطة وأنصار رابطة عوامي في تموز/يوليو 2025، ما دفع السلطات إلى رفع أكثر من 8000 دعوى قضائية ضد السكان.

ويتوقع سجاد صديقي الأستاذ بجامعة دكا أن تكون نسبة إقبال الناخبين في غوبلغانج الأدنى في البلاد.

وقال صديقي، الذي كان من أعضاء لجنة حكومية شُكّلت بعد اضطرابات 2025، "لا يزال الكثيرون هنا ينكرون أن الشيخة حسينة ارتكبت خطأً فادحا... وفي الوقت نفسه، تحاول الحكومة باستمرار تجريدهم من إنسانيتهم".

هذه المرة يتصدر القائمة مرشحون من الحزب القومي ومن الجماعة الإسلامية، أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد.

وكلاهما من خصوم حسينة، ويتطلعان الآن لتولي السلطة.

وصرّح مرشح الحزب القومي إس. إم. زيلاني (57 عاما) لوكالة فرانس برس "أقوم بجولات ميدانية، من بيت إلى بيت آخر"، مضيفا أن العديد من الناخبين المحتملين لم يسبق لهم أن رأوا مرشحا يسعى لكسب تأييدهم.

وتابع "أعدهم بأنني سأقف إلى جانبهم".

وقال زيلاني إنه خاض الانتخابات مرتين ضد حسينة، لكنه أنهك جراء 34 قضية رُفعت ضده لدوافع "سياسية".

ورأى أن هذه المرة هناك "حملة لتثبيط الناخبين عن المشاركة".

وقال مرشح الجماعة الإسلامية إم. إم. رضا الكريم (53 عاما) إن حزبه في عهد حسينة اختار العمل السري.

وقال رضا الكريم لوكالة فرانس برس "الناس يريدون تغييرا في القيادة"، مؤكدا انفتاحه على جميع الناخبين، بغض النظر عن انتماءاتهم السابقة.

وأضاف "نؤمن بالتعايش، يجب معاقبة المتورطين في الجرائم، أما الآخرون فيجب العفو عنهم".

ويبدو أن الموالين السابقين لحسينة أصيبوا بخيبة أمل.

ويقول البعض إنهم تخلوا عن حزب رابطة عوامي، لكنهم ما زالوا مترددين بشأن من يدعمون.

وقالت امرأة طلبت عدم الكشف عن اسمها "لن أصوّت".

وأضافت "لمن أصوّت غير لحسينة؟ إنها بمثابة أخت لي".

 












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي