ماذا يُحدث فنجان القهوة بجسمك دقيقةً بدقيقة؟

الأمة برس
2024-05-29

تعبيرية (بيكسلز)

يُعَدُّ تناول فنجان القهوة صباحاً جزءاً أساسياً من الطقوس اليومية المعتادة لدى الكثيرين، ولكن هل تساءلت يوماً عما يحدث بالضبط داخل جسمك بعد الرشفة الأولى دقيقةً بدقيقة؟ وفقاً لموقع البيان.

بعد 10 دقائق

أكد الدكتور دوان ميلور، من جمعية الحمية البريطانية، أنه بعد شرب القهوة، يبدأ الكافيين في الظهور في الدم بعد نحو 10 دقائق، لافتاً إلى أن هذا يعكس مدى سرعة امتصاص الكافيين في مجرى الدم عن طريق أجزاء من الجهاز الهضمي.

وقال: «يمكن امتصاص بعضه عن طريق الفم والمعدة، ولكن بكميات أقل، ويتم معظم الامتصاص في الجزء الأول من الأمعاء»، وذلك حسبما أفاد موقع «ديلي ميل» البريطاني.

وأضاف ميلور أنه بمجرد امتصاص الكافيين الموجود في القهوة، يشعر الإنسان بزيادة الطاقة، مشيراً إلى أن هذا التعزيز مضلل بعض الشيء؛ لأن الكافيين لا يوفر الطاقة في الواقع.

وبيَّن أنه بدلاً من ذلك، يعمل على منع الجسم من التفاعل مع الأدينوزين، وهي مادة كيميائية كامنة داخل الجسم تسبب الشعور بالتعب، مضيفاً أن الكافيين يعمل بهذه الطريقة لأن تركيبه الكيميائي يشبه الأدينوزين إلى حد كبير، وهذا يمنعنا من الشعور بالتعب، ويجعلنا أكثر استيقاظاً بشكل طبيعي.

بعد 20 دقيقة

أوضح الدكتور ميلور أن الكافيين الذي يحجب مستقبلات الأدينوزين في الجسم لا يعزز اليقظة فحسب، مؤكداً أنه يؤدي أيضاً إلى ارتفاع في ضغط الدم خلال ثلث ساعة من شرب القهوة، ولا يزال من الممكن رؤية التأثيرات بعد أربع ساعات تقريباً.

وذكر أن هذا الارتفاع في ضغط الدم يحدث بسبب الكافيين الذي يتسبب في انقباض الأوعية الدموية، وبالتالي زيادة معدل ضربات القلب.

وقال إنه على الرغم من أن ذلك مؤقت، فإن هيئة الخدمات الصحية الوطنية تحذر من أن شرب أكثر من أربعة فناجين من القهوة يومياً قد يزيد ضغط الدم على المدى الطويل.

بعد 45 دقيقة

وبيَّن الدكتور ميلور أن تأثيرات الكافيين في الجسم تبلغ ذروتها بعد 45 دقيقة، لافتاً إلى أن التأثير المحفز للقهوة، والزيادات في معدل ضربات القلب، والشعور بالطاقة، يحسن التركيز والذاكرة.

وحذر من أن شرب الكثير من القهوة يمكن أن يكون له آثار ضارة، موضحاً أن تناول الكثير من الكافيين، بدلاً من مساعدتك على التركيز، يجعلك تشعر بالتوتر والقلق.

وكشفت إرشادات هيئة الخدمات الصحية الوطنية أن نحو 400 ملغم من الكافيين يومياً آمن للبالغين، أي ما يعادل أربعة أكواب عادية.

ويُنصح النساء الحوامل باستهلاك نحو نصف ذلك، في حين أن الحد الموصى به نحو 100 ملغ للمراهقين.

بعد 60 دقيقة

وأوضح الدكتور ميلور أنه بعد ظهور التأثير المحفز للكافيين بسبب تناول فنجان القهوة، يلاحظ الإنسان آثاراً جانبية غير مرغوب فيها، مشيراً إلى أنه بمجرد ظهور الكافيين في الدم، يبدأ حدوث ما يسميه الخبراء «تأثيراً مدراً للبول».

وبيَّن أن هذا يعني أن شرب كمية كافية من القهوة قد يجعلك بحاجة إلى التبول أكثر من المعتاد، لافتاً إلى أنه عند شرب القهوة، فإن الكافيين الموجود في المشروب يمنع إنتاج الهرمون المضاد لإدرار البول أو ADH، الذي يساعد عادةً على تنظيم كمية الماء في الجسم.

ويؤدي هذا، وفقاً لميلور، إلى عدم إعادة امتصاص الكلى للماء، ويزيد كمية البول، لكن هذا لا يصيب الإنسان بالجفاف إلا إذا تناول الكثير من القهوة.

وكشفت أبحاث علمية أنه لكي يكون للقهوة تأثير في مستويات الترطيب، لا بد من شرب أكثر من 500 ملغم من الكافيين يومياً، أو أكثر من خمسة أكواب.

ولم تجد دراسة أجرتها كلية الرياضة والتمارين الرياضية بجامعة برمنغهام عام 2014، أي دليل على الجفاف مع تناول القهوة يومياً بصورة معتدلة، كما أكدت هيئة الخدمات الصحية الوطنية أيضاً أن شرب الكافيين باعتدال وسيلة جيدة للبقاء رطباً، إلى جانب الماء والعصير.

وأظهرت أبحاث أخرى أن القهوة يمكن أن تنشط تقلصات القولون والعضلات الداخلية، ما يعني أن تناولها لا يُحدث لدى الإنسان رغبة في التبول أكثر فحسب، بل تحفز الرغبة في التبرز أيضاً.

وأوضحت دراسة أجريت عام 1998 أن الكافيين يجعل القولون أكثر نشاطاً بنسبة 60 في المئة من الماء، لافتةً إلى أن هذه الانقباضات في القولون تدفع محتوياته نحو المستقيم.

بعد 90 دقيقة

وبيَّن الدكتور ميلور أن الوقت الذي يستغرقه استقلاب الكافيين يختلف من شخص إلى آخر، موضحاً أنه بالنسبة إلى معظم الناس، يكون ذلك بعد ساعة أو ساعتين من أول رشفة من القهوة، إذ تبدأ التأثيرات المحاكية في التلاشي، إضافة إلى التأثيرات المدرة للبول، وهذا يمكن أن يسبب مشاعر التعب والقلق وضعف التركيز.

وقال إن مجرد الشعور بانخفاض الكافيين لا يعني أنه قد غادر النظام الطبيعي للجسم بالكامل، مضيفاً: «بالنسبة إلى معظم الناس، تنخفض كمية الكافيين إلى النصف تقريباً بعد ست ساعات، إذ يتم استقلابه عن طريق الكبد، لذا على الرغم من أن التأثيرات قد تتلاشى بعد ساعة أو ساعتين، فإنه لا يزال هناك الكثير من الكافيين في نظامك».

وكشف باحثون في مؤسسة النوم أنه نتيجة لذلك، يمكن للكافيين أن يبقى في الجسم مدة تصل إلى 12 ساعة، مؤكدين ضرورة تجنب الكافيين قبل ثماني ساعات على الأقل من وقت النوم، حتى لا يتعارض مع النوم، ما يعني أنه من الأفضل تجنب تناول مشروب بعد الظهر.









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي