

لندن ـ دعت وكالة الإغاثة الدولية "أوكسفام"، الأربعاء 16-5-2012، قادة مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى إلى اتخاذ إجراءات مالية ملموسة من شأنها مساعدة 50 مليون شخص على انتشال أنفسهم من الفقر.
وقالت أوكسفام "يتعيّن على قادة مجموعة الثماني تبني سياسيات ملزمة تضمن إنقاذ هؤلاء الملايين عن طريق إقامة مشاريع زراعية دائمة على نطاق صغير بحلول عام 2015، خلال قمّتهم في منتجع كامب ديفيد يومي 18 و19 أيار/ مايو الجاري".
وأضافت أن ما يقرب من مليار نسمة على كوكب الأرض، أي ما يعادل واحد من كل 7 من سكانه، يعانون من الجوع وبشكل يدفع الرجال إلى ترك عائلاتهم بحثاً عن عمل، ويجبر الأمهات على الإختيار بين الغذاء والدواء لأطفالهم، ويحول دون التنمية الصحية لجيل جديد، ويمكن لقادة الدول الثماني الأكثر ثراءً في العالم البناء على إلتزاماتهم السابقة والتعاون مع البلدان النامية على وجه السرعة للتصدي للجوع.
وأشارت أوكسفام إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما كان دعا في قمة مجموعة الثماني في إيطاليا عام 2009 زعماء الدول الأكثر ثراءً في العالم إلى استثمار 22 مليار دولار على مدى 3 سنوات من خلال خطط تتبناها الدول النامية لتحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية، وتحتاج هذه الدول الآن إلى شريك لمساعدتها على تنفيذ هذه الخطط.
وحذّرت المنظمة الخيرية من وجود مؤشرات تدل على أن قادة مجموعة الثماني سيطلبون من القطاع الخاص التدخّل لتعويض النقص في تعهداتهم المالية، على الرغم من حقيقة أن هذا القطاع من غير المرجح أن يقوم بالإستثمارات المطلوبة لإصلاح النظام الغذائي المعطل.
وقال غاوين كريبكي، مدير السياسة والأبحاث في منظمة أوكسفام فرع الولايات المتحدة، إن "المزراعين والرعاة في جميع أنحاء العالم يعملون بلا كلل من أجل التغلب على مشكلة الجوع في مجتمعاتهم المحلية، ونأمل أن تنضم مجموعة الثماني في قمتها هذا الأسبوع بكامب ديفيد إلى الدول النامية لمكافحة الجوع من خلال تنفيذ تعهداتها السابقة وإعادة إلزام نفسها بهذه المهمة في المستقبل".
وأضاف كريبكي أنه "يتعين على مجموعة الثماني أن لا تستسلم لإغراء الإفتراضات المريحة حول القطاع الخاص باعتباره حلاً سحرياً للتنمية، ولا يوجد دليل على أن التركيز المتزايد على إشراك القطاع الخاص على حساب التوجهات الأخرى يمكن أن يحقق نتائج ملموسة على صعيد مكافحة الجوع".