حواراتشخصية العامضد الفساد والتحرشإنفوجرافيك أسلحة وجيوشرصدإسلاموفوبياضد العنصريةضد التحرش

واشنطن وبكين تجريان محادثات "استراتيجية صريحة" في بانكوك

ا ف ب – الأمة برس
2024-01-28

صورة مركّبة أُعدّت في 25 كانون الثاني/يناير 2024 لمستشار الأمن القومي جايك ساليفان في دافوس في 16 كانون الثاني/يناير 2024 ووزير الخارجية البرازيلي وانغ يين في البرازيل في 19 كانون الثاني/يناير 2024 (ا ف ب)

واشنطن - وصفت بكين وواشنطن السبت المحادثات التي جرت في بانكوك بين وزير الخارجية الصيني ومستشار الأمن القومي الأميركي والتي تناولت خصوصا تايوان وهجمات الحوثيين في البحر الأحمر، بأنّها كانت "صريحة" و"جوهرية".

وقالت مسؤولة أميركية رفيعة السبت إن وانغ يي يي وجايك ساليفان تحدثا لنحو 12 ساعة مدى يومين.

وأوضحت أن الاجتماع يمهد لمكالمة هاتفية "في الربيع" بين الرئيسين شي جينبينغ وجو بايدن اللذين التقيا شخصيا في وودسايد بولاية كاليفورنيا في الخريف الماضي.

وقالت وزارة الخارجية الصينية "أجرى الجانبان مباحثات استراتيجية صريحة وموضوعية ومثمرة".

من جهته، أشار البيت الأبيض في بيان إلى أنّ اللقاء كان جزءا من "الجهود المبذولة للحفاظ على خطوط اتصال مفتوحة وإدارة المنافسة في العلاقات (بين القوتين) بشكل مسؤول".

وبعد فترة متوترة في بداية العام الماضي، تبدو الولايات المتحدة والصين حريصتين على مواصلة الحوار.

- إيران -

لكن مجالات الخلاف لا تزال قائمة: الروابط مع تايوان، والتجارة، والتنافس في التكنولوجيات الجديدة، والصراع على النفوذ في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وبحر الصين الجنوبي، وغيرها.

وأضيفت مسألة العلاقات بين بكين وإيران إلى قائمة القضايا الحساسة، على خلفية الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة.

في هذا الصدد، طلبت الولايات المتحدة من الصين استخدام "نفوذها" لدى إيران بهدف "وقف" هجمات الحوثيين اليمنيين المدعومين من طهران على السفن في البحر الأحمر، وفق ما أشارت المسؤولة الأميركية التي طلبت عدم كشف هويتها السبت.

وأضافت المسؤولة "أبلغتنا بكين أنها تبحث الموضوع مع إيران، لكننا نرى ما يحصل في الوقائع، ويبدو أن هذه الهجمات مستمرة"، لافتة الى أن مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جايك ساليفان أثار هذه القضية خلال المباحثات في بانكوك.

كما أثار ساليفان خلال اللقاء مع وانغ يي في العاصمة التايلاندية "مخاوف واشنطن العميقة" بشأن مناورات كوريا الشمالية الأخيرة، وذلك "نظرا للنفوذ (الصيني) على بيونغ يانغ".

ويرغب الأميركيون في التواصل مع نائب وزير الخارجية الصيني إثر عودته من زيارة يجريها إلى كوريا الشمالية.

- "التحدي الأكبر" -

تظل القضية الجوهرية الأكثر حساسية هي تايوان التي تعتبرها بكين جزءا لا يتجزأ من الأراضي الصينية.

وتأخذ الصين على الولايات المتحدة التي لا تعترف رسمياً بتايوان، أنها المورّد الرئيسي للأسلحة والداعم الرئيسي للسلطات التايوانية.

وأفاد بيان وزارة الخارجية الصينية بأنّ وانغ يي قال لساليفان إنّ "التحدي الأكبر الذي يواجه العلاقات الصينية الأميركية يتمثّل في الحركة الداعية إلى استقلال تايوان".

وأكد وانغ يي أنّ "على الولايات المتحدة (...) أن تنفّذ بشكل ملموس التزامها بعدم دعم استقلال تايوان وتأييد إعادة التوحيد السلمي للصين" مع الجزيرة.

وتبدي الصين استياء من تكثيف اللقاءات في السنوات الأخيرة بين مسؤولين سياسيين أميركيين وتايوانيين، إذ تعتبر الأمر انتهاكاً لالتزام واشنطن عدم إقامة علاقات رسمية مع تايبيه.

وزار نائبان أميركيان الجزيرة الأربعاء، في أعقاب الانتخابات الرئاسية التايوانية التي جرت في كانون الثاني/يناير، والتي أدّت إلى تصاعد التوتر في العلاقات بين بكين وواشنطن.

وبينما هنّأت واشنطن الرئيس المنتخب لاي تشينغ-تي، انتقدته السلطات الصينية بشدّة. وينتمي لا تشينغ-تي إلى الحزب المعروف تقليدياً بنضاله من أجل انفصال رسمي لتايوان عن البر الرئيس الصيني.

- "الحفاظ على السلام" -

وقال وانغ لساليفان إنّ "قضية تايوان هي شأن داخلي للصين"، مضيفاً أنّ "الانتخابات التي جرت في منطقة تايوان لا يمكن أن تغيّر الحقيقة الجوهرية بأنّ تايوان جزء من الصين".

وتعتبر الصين أن تايوان إقليم من أقاليمها لم تنجح في استعادته منذ انتهاء الحرب الأهلية الصينية في العام 1949.

وفيما تقول إنّها تؤيّد إعادة التوحيد "السلمي" مع الجزيرة المحكومة ديموقراطياً والتي يعيش فيها 23 مليون نسمة، إلّا أنّها توعدت باستعادتها بالقوة إن اقتضى الأمر.

من جانبه، شدد ساليفان "على أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار في مضيق تايوان"، وفق ما ذكر بيان البيت الأبيض.

في سياق آخر، أكدت واشنطن وبكين خلال المحادثات في بانكوك الجمعة والسبت، رغبتهما في إجراء حوار بشأن الذكاء الاصطناعي في الربيع.

كما رحّبتا بالتقدّم المُحرز في إطار التعاون في مجال مكافحة المخدّرات، بما في ذلك تشكيل مجموعة عمل ثنائية بهذا الشأن.

وكانت الصين التزمت في نهاية العام 2023 بمكافحة الفنتانيل، وهي مادة أفيونية اصطناعية قوية تتسبّب بعشرات آلاف الوفيات بالجرعة الزائدة كلّ عام في الولايات المتحدة.











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي