في كتاب «الأنوار لا تتزاحم»: الحراق يقترح أفقا تحريريا «بالدين لا من الدين»

2022-07-02

ضمن سلسلة «مسارات في البحث» لدار أبي رقراق للطباعة والنشر في الرباط، صدر كتاب جديد من توقيع الباحث المغربي والفنان الصوفي محمد التهامي الحراق بعنوان: «الأنوار لا تتزاحم: من أجل أفق تحريري بالدين لا من الدين».

الكتاب الثامن في لائحة أعمال المؤلف المنشورة، يندرج ضمن مسار بحثي وفني وإعلامي يشتغل عليه الحرّاق تحت اسم «الفكر الذاكر»؛ مسار يُعنى أساسا بقضايا الفكر الإسلامي المعاصر وأسئلة التدين الرّاهن من مدخل ثلاثية «العقلنة» و«الروحنة» و«الجمال».

الكتاب الجديد يقع في 332 صفحة، وتصدّرت غلاف طبعته الأنيقة لوحة بهية لآية النور: «نور على نور» رسمها بإبداعية الخطاط الفنان محمد المصلوحي. في هذا الكتاب، يواصل محمد التهامي الحراق مسار بحثه الحفري، بفتح منحى آخر لترسيخ ما يدعوه بـ«الأفق الثالث»؛ أفق يريده مشترَكا إنسانيا روحانيا، نورانيا، بين العقل والإيمان، بين السؤال والحال؛ بعيدا عن وَهْمَي القطيعة أو التلفيق بين أنوار الإسلام وأنوار الحداثة، يكتب المؤلِّفُ في نص ظهر الغلاف: «يأتي هذا الكتابُ ليشكّلَ لبنةً أخرى في مسار بحثنا عن علامات الأفق الثالث الذي يحرّرنا من أميَّةِ التعصب للدين أو ضد الدين، ومن أميّة التحرر من الدين أو إنكار الحرية، ومن أميَّة القطيعة أو التلفيق، إلخ. ومعلومٌ أن هذه الثنائيات/ الأميات ليست سوى تفريعات جزئية عن ثنائية الإيمان والعقل، أو الدين والحداثة؛ والتي شغلتنا منذ كتاب «إني ذاهب إلى ربي..» (2016). وإذا كان هذا الأخير قد وضع أسس الأفق الذي نشتغل فيه، ومَحْوَرَها حول ثلاثية «العقلنة» و«الروحنة» و«الجمال»؛ وكان كتاب «مباسطات في الفكر والذكر» (2019م) قد أسهم في بيان هذه الأسس نظرا وتطبيقا؛ ثم جاء كتاب «في الجمالية العرفانية..» (2020) ليتخذ من الجمالِ العرفاني مدخلا لإنسية روحانية في الإسلام، تستوعب تلك الثلاثية، فإننا في هذا الكتاب نروم التركيز على أهمية الحوار النقدي بين أنوار الإسلام وأنوار الحداثة، ودوره في تشكيل أفق مفتوح لتحرير الإنسان بالدين لا من الدين؛ ذاك الحوار الذي نستعير له من الميراث العرفاني عنوان «الأنوار التي لا تتزاحم».

جاء الكتاب مُوزَّعا بين «مدخل» موسَّعٍ، أبرزَ فيه المؤلفُ المعالمَ المرجعية لأفق «الأنوار التي لا تتزاحم» وفَصلين متكاملين، تضمن الأول دراسات ومقالات تُعمِّق معالم هذا الأفق؛ فيما جاء الفصل الثاني عبارة عن حوارات معرفية موسِّعَة ومضيئة لتلك المعالم أجرتها مع المؤلفِ سناء بن سلطن. هكذا تضمن الفصل الأول، المعنون بـ«طروح نقدية» الدراسات والمقالات التالية: «وقفاتٌ مع بعض التباساتِ القراءة المعاصرة للقرآن الكريم»؛ «الحاجةُ الراهنة إلى محمد إقبال: أفقُ قراءته للقرآن الكريم نموذجا»؛ «الميراثُ العرفاني وتأسيسُ الإنسية الروحانية: عتباتٌ نقدية» «الأفق الجمالي الروحي مدخلا لتدبيرِ الأزمات: الأسسُ والتجلياتُ والمسالك»؛ «في سؤالِ «تجديد» الخطاب الديني: علم الكلام نموذجا»؛ «مدارسنا وشبحُ التعصب الديني: حديث غير مألوف مع ابنتي». أما الفصل الثاني المعنوَن بـ»حوارات مفتوحة» فقد اشتمل على أبواب حوارية معرفية، جاءت حسب المَحَاوِر التالية: «رهانات الذهاب نحو أفق جمالي عرفاني»؛ «جدلية التعالي والتاريخ في قراءة القرآن الكريم»؛ «في مدارات العقلانية الإيمانية»؛ «وحدةُ المعبود وسؤال التعددية الدينية»؛ «تدريس الدين في مؤسساتنا التعليمية: مراجعات ضرورية»؛ «بين إشراقات العقل العرفاني وإشكالاته».







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي