
صادقت الحكومة الإسرائيلية على تخصيص نحو 334 مليون دولار لتمويل إنشاء طرق لربط مستوطنات جديدة في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت القناة السابعة الإسرائيلية التابعة للمستوطنين، الخميس، إن الحكومة برئاسة بنيامين نتنياهو وافقت على ميزانية تتجاوز مليار شيكل (نحو 334 مليون دولار).
وأوضحت أن الميزانية ستغطي تحديث طرق قائمة وإنشاء أخرى لربط عشرات المستوطنات الجديدة التي صادق عليها المجلس الوزاري الأمني المصغر "الكابينت" خلال الحرب.
وفي 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بدأت إسرائيل، بدعم أمريكي، حرب الإبادة الجماعية في غزة، التي استمرت عامين وأسفرت عن أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 173 ألف جريح من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء.
** عشرات المستوطنات
ونقلت القناة عن وزير المالية وزعيم حزب "الصهيونية الدينية" اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش قوله إن القرار "تاريخي".
وأضاف سموتريتش أن القرار "سيمكّن من إنشاء عشرات المستوطنات في مواقع استراتيجية في الضفة الغربية".
وتابع أن الخطة متعددة السنوات ستضمن تخطيط طرق جديدة وإنشاءها، وتطوير الطرق القائمة، وتحسين الربط بين المستوطنات، إلى جانب دمج تدابير أمنية.
وتؤكد الأمم المتحدة أن الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، أرض فلسطينية محتلة، وأن الاستيطان فيها "غير قانوني" وفق القانون الدولي.
وأضاف سموتريتش أن الحكومة تعمل مع الوزارات المعنية لـ"إزالة العقبات البيروقراطية والحصول على الموافقات اللازمة لتسهيل الوصول إلى المستوطنات الجديدة".
وتتباهى حكومة نتنياهو بأنها من أكثر الحكومات دعما للاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ونتنياهو مطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة.
والأربعاء، قال سموتريتش إن الحكومة أقرت، منذ تشكيلها في أواخر عام 2022، إقامة 104 مستوطنات جديدة و160 بؤرة استيطانية زراعية في الضفة الغربية المحتلة.
** تهجير الفلسطينيين
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا.
وخلال النصف الأول من العام الجاري، ارتكب المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، وفق تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية) في 6 يوليو/ تموز الجاري.
وشملت الاعتداءات مهاجمة قرى فلسطينية وإحراق منازل وإطلاق النار والاستيلاء على أراض وإقامة بؤر استيطانية، ما أسفر عن مقتل 17 فلسطينيا.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت إسرائيل بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها.