

واشنطن - تمسكت الصين بموقفها القائل بان الدبلوماسية هي أفضل الطرق لحل المواجهة مع ايران بشأن برنامجها النووي في الوقت الذي وصل فيه يوم الثلاثاء2-3-2010 دبلوماسيان امريكيان الى العاصمة بكين لاجراء محادثات بشأن الطموحات النووية لطهران وكوريا الشمالية.
ويجري جيمس ستاينبرج نائب وزيرة الخارجية الامريكية وجيفري بايدر كبير مديري مجلس الامن القومي لشؤون اسيا محادثات يوم الثلاثاء مع المسؤولين الصينيين.
وستاينبرج هو أرفع دبلوماسي أمريكي يزور بكين منذ توتر العلاقات بين البلدين اثر تفجر نزاعات حول التجارة والتبت وصفقات اسلحة مع تايوان.
وتعتبر قضية ايران أيضا من القضايا الشائكة في العلاقات الامريكية الصينية. وتسعى الولايات المتحدة ودول غربية أخرى لكسب تأييد الصين لاستصدار قرار من الامم المتحدة بفرض عقوبات جديدة على طهران التي تقول الدول الغربية انها تسعى لامتلاك اسلحة نووية.
ومن بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن التي تملك حق النقض (الفيتو) تعتبر الصين الاكثر رفضا لتطبيق عقوبات دولية تجبر ايران على التخلي عن خطط مزعومة لتصنيع قنابل نووية قائلة ان بوسع الدبلوماسية ان تحل المسألة.
ومن جانبها تقول ايران ان برنامج النووي سلمي لاغراض توليد الطاقة.
وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشين قانغ يوم الثلاثاء الى ان حكومته ستحرص على ان تأخذ كل الوقت الذي تحتاجه للتفاوض بشأن المسألة النووية الايرانية.
وقال في مؤتمر صحفي معتاد في بكين "نعتقد انه مازالت هناك فرصة للجهود الدبلوماسية وعلى الاطراف المعنية تكثيف تلك الجهود."
ويقول محللون ومسؤولون اجانب ان الصين ستقاوم اي عقوبات مقترحة تهدد امداداتها من النفط والاستثمارات الصينية. وكانت ايران العام الماضي ثالث اكبر مصدر للنفط للصين.
وتحجم بكين عن الموافقة على فرض عقوبات صارمة على طهران ويعتقد المحللون انها قد تقبل بقرار ضيق لمجلس الامن يكون له تأثير رمزي لا عملي.
وقال فيليب كرولي المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية للصحفيين يوم الاثنين متحدثا عن رحلة ستاينبرج "مررنا هنا ببعض الصعوبات واعتقد ان هناك اهتماما في الولايات المتحدة والصين على السواء للعودة الى العمل كالمعتاد وبأسرع ما يمكن."
وبدت الصين راغبة أيضا في تهدئة التوترات مع الولايات المتحدة وهي شريك تجاري رئيسي.
ولم تنفذ بكين بعد تهديدات بمعاقبة شركات امريكية مشاركة في صفقات الاسلحة لتايوان. وفي مطلع الاسبوع أبدى رئيس الوزراء الصيني ون جيا باو رغبته في تخفيف التوترات مع الولايات المتحدة.
وقال كرولي ان ستاينبرج سيبحث في بكين ايضا قضية كوريا الشمالية التي ازعجت برامجها النووية جيرانها والولايات المتحدة.
وتسعى الدول المشاركة في المحادثات السداسية مع كوريا الشمالية وهي كوريا الجنوبية والولايات المتحدة والصين واليابان وروسيا الى احياء المفاوضات المتعلقة ببرنامج بيونجيانج النووي والتي تعثرت بعد انسحاب الشطر الشمالي من المحادثات العام الماضي وأجرائه تجربة نووية.
ولم تكشف وزارة الخارجية الصينية عما تريد ان تحققه من خلال المحادثات مع ستاينبرج لكنها اشارت الى ان الجانب الامريكي هو الذي طلبها واكتفت بالقول ان الجانبين سيبحثان "قضايا متعلقة بالعلاقات الصينية الامريكية."
وبعد زيارتهما لبكين من المقرر ان يجتمع ستاينبرج وبايدر مع كبار المسؤولين اليابانيين في طوكيو يومي الخميس والجمعة