كيف يمكن للهواتف المحمولة أن تؤثر على شكل الجسم والصحة العامة؟

الأمة برس
2026-07-02 | منذ 52 دقيقة

كيف يمكن للهواتف المحمولة أن تؤثر على شكل الجسم والصحة العامة؟ (سبوتنيك)مع تزايد الاعتماد اليومي على الأجهزة الإلكترونية والهواتف المحمولة، تشير دراسات علمية حديثة إلى أن هذا الاستخدام المتواصل قد يترك آثارًا ملموسة على الجسم، لا يقتصر بعضها على الصحة العامة، بل يمتد إلى الشكل والوظائف الحركية والبصرية، بحسب سبوتنيك.

وتوضح الأبحاث أن الهواتف والأجهزة الرقمية قد تسهم في تغيير وضعية الرقبة، والإضرار بالبصر، والتأثير على المهارات الحركية الدقيقة، فضلًا عن تقليل قوة العضلات.

كما يحذر خبراء من أن بعض هذه التأثيرات قد تتطور لاحقًا إلى مشكلات صحية أو إدراكية أكثر خطورة.

"رقبة التكنولوجيا" وتأثيرات الوضعية الخاطئة

يشير الخبراء إلى أن "الانحناء المتكرر نحو الهاتف أثناء الاستخدام، فيما يعرف بوضعية "الرأس المتقدم للأمام"، قد يضع ضغطًا يصل إلى نحو 27 كيلوغرامًا على الرقبة".

ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى تلف الأقراص الفقرية، وتآكل المفاصل والعضلات، بل وحتى تقليل سعة الرئتين، وهي حالة يطلق عليها شائعًا اسم "رقبة التكنولوجيا".

وبحسب عدد من الخبراء الذين تحدثوا لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، فإن هذه العادات قد تؤثر أيضًا على مظهر الجسم على المدى الطويل.

ويشير مختصون إلى أن الحل قد يبدأ بتمارين علاجية بعد استشارة طبية، إضافة إلى خطوات بسيطة مثل رفع الهاتف إلى مستوى العين، وإبقاء الشاشة على مسافة ذراع تقريبًا، وهو ما ينطبق أيضًا على شاشات الحاسوب.

كما يُنصح بأخذ فترات راحة منتظمة من الشاشات، مثل التوقف لبضع دقائق كل نصف ساعة.

تجاعيد الرقبة.. فرضية غير محسومة علميًا

ويرجح بعض الخبراء أن "رقبة التكنولوجيا" قد تسهم في ظهور تجاعيد في الرقبة، إذ توضح جاستين هيكستال، استشارية الأمراض الجلدية وزميلة الكلية الملكية للأطباء في المملكة المتحدة، أن التكرار في طي الرقبة قد يكون عاملًا مساعدًا لظهور التجاعيد.

لكنها تؤكد في الوقت نفسه أنه لا توجد أدلة علمية قوية حتى الآن تثبت هذه العلاقة بشكل قاطع، محذرة من الانسياق وراء منتجات تسويقية مخصصة لما يُعرف بـ"رقبة التكنولوجيا".

تأثير محدود على البصر.. والعامل الحاسم هو الهواء الطلق

وفي ما يتعلق بالبصر، يشير دونالد موتي، أستاذ البصريات في جامعة أوهايو الحكومية الأمريكية، إلى أن دراسات طويلة الأمد لم تجد تأثيرًا مباشرًا قويًا للأجهزة الإلكترونية على تطور قصر النظر.

لكن النتائج أظهرت أن قضاء وقت أطول في الهواء الطلق يلعب دورًا وقائيًا مهمًا لصحة العين، إذ يحفّز الضوء الساطع إفراز مادة الدوبامين في شبكية العين، ما يؤثر في نمو العين وتطورها.

ويرى الباحثون أن نمط الحياة الحديث، الذي يعتمد بشكل متزايد على البقاء داخل المنازل والمكاتب، قد يؤثر بشكل غير مباشر على صحة العين.

تراجع قوة القبضة بين الشباب

وتشير بيانات إحصائية إلى تراجع قوة القبضة في عدد من الدول، خصوصًا بين فئة الشباب، وهو ما يربطه خبراء بتغير أنماط الحياة.

وتشير أبحاثه إلى وجود ارتباط بين زيادة وقت استخدام الشاشات وضعف بعض المهارات الحركية، رغم أنه لا يدعو إلى منع استخدامها بالكامل، بل إلى تحقيق توازن عبر إدخال أنشطة يدوية في الحياة اليومية.

ويؤكد أن الأنشطة مثل الطهي، والأعمال اليدوية، والفنون، إضافة إلى تعلم الموسيقى أو الكتابة اليدوية، يمكن أن تسهم في تعزيز هذه المهارات.

ويختم بالقول إن هذه التأثيرات، رغم بساطتها على المستوى الفردي، قد تتراكم على المدى الطويل لتؤثر في قدرات المجتمعات، مشيرًا إلى أن "أيدينا تمثل إحدى أهم وسائل تواصلنا مع العالم".











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي