حواراتشخصية العامضد الفساد والتحرشإنفوجرافيك أسلحة وجيوشرصدإسلاموفوبياضد العنصريةضد التحرش

الصين وروسيا قد تؤيدان فرض عقوبات رمزية ضد ايران

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2010-02-25

الامم المتحدة  - تواجه القوى الغربية التي تسعى لفرض عقوبات جديدة على ايران بسبب برنامجها النووي معركة مع روسيا والصين اللتين قد لا تقتنعان بتأييد اتخاذ خطوات رمزية أكثر من كونها مؤلمة. 

وقال دبلوماسيون طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم ان مسؤولين من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا كانوا يبحثون على مدى أسابيع نوع الاجراءات العقابية التي سيدرجونها في مسودة قرار يصدره مجلس الامن التابع للامم المتحدة يأملون في عرضه على روسيا والصين في أوائل الاسبوع القادم. 

وقال دبلوماسي غربي "حان وقت بدء المساومات مع الروس والصينيين ومن ثم يمكننا تقديم نص يتضمن العقوبات الى مجلس الامن الدولي في المستقبل القريب." وأضاف "اعتقد أنه يمكننا الحصول على تأييدهما رغم أنه سيكون بثمن." 

وتوقع دبلوماسي كبير اخر أن تكون النتيجة النهائية تشديد "رمزي" للعقوبات المفروضة على ايران. 

وقال الدبلوماسي الثاني "اذا نحينا جانبا الاجراءات المحددة للعقوبات فان وحدة القوى الست الكبرى سترسل اشارة قوية لطهران." 

وتأثرت طهران بالفعل بثلاث جولات من عقوبات الامم المتحدة تضمنت اعداد قوائم سوداء وفرض حظر على السفر وتجميد أصول تستهدف أفرادا وشركات منخرطة في البرامج النووية وبرامج الصواريخ. ولكن ايران لا تزال ترفض مجلس الامن التابع للامم المتحدة بوقف العمل في برنامج لتخصيب اليورانيوم. 

وألمحت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أحدث تقرير لها عن ايران الى أن الجمهورية الاسلامية تسعى بنشاط لامتلاك قدرة لانتاج الاسلحة النووية. 

ورفضت طهران تقرير الوكالة وهي هيئة لمراقبة الانتشار النووي تابعة للامم المتحدة مقرها فيينا ووصفته بأنه مضلل وغير متوازن وناقص. وتقول طهران ان برنامجها النووي له أغراض مدنية وطبية وترفض المزاعم الغربية بأنها تريد أسلحة ذرية. 

ولكل من روسيا والصين علاقات تجارية وثيقة مع ايران. وتتمتع الدولتان بحق النقض (الفيتو) على قرارات مجلس الامن. بينما أيدت الدولتان الجولات الثلاث السابقة لعقوبات الامم المتحدة ضد طهران الا أنهما حاربتا بشدة من أجل صيغ أقل تشددا لهذه العقوبات قبل التصويت. 

ولكن هناك علامات على أن الصين سترفض التصويت لصالح فرض عقوبات جديدة. ويقول محللون انه من المحتمل أن تنضم الى روسيا اذا قررت موسكو تأييد قرار بفرض جولة رابعة من العقوبات على ايران. 

وكانت القوى الغربية تأمل في أن تتمكن القوى الكبرى الست وهي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن التابع للامم المتحدة التي تملك حق النقض (الفيتو) بالاضافة الى ألمانيا من التوصل الى الاتفاق على مسودة قرار بنهاية فبراير شباط الماضي يمكن للقوى الست أن تقدمها الى المجلس للتصويت عليه بكامل اعضائه بنهاية مارس اذار المقبل. 

ولكن الدبلوماسيين قالوا ان المفاوضات مع الروس والصينيين قد تتطلب وقتا وانه من غير المرجح أن يصوت مجلس الامن على مشروع القرار الشهر القادم. وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون يوم الاربعاء ان التصويت قد لا يحدث قبل نهاية أبريل نيسان القادم. 

وقالت كلينتون "نأمل أن نرى في الثلاثين أو الستين يوما القادمة قرارا بشأن العقوبات يظهر في نيويورك" مضيفة أن هذه العقوبات قد تكون "عقوبات ثنائية أو متعددة الاطراف علاوة على ما قد تسفر عنه المشاورات في مجلس الامن." 

وقال دبلوماسيون من الاتحاد الاوروبي ان الاتحاد الذي يضم 27 دولة يتطلع الى تطبيق أي عقوبات جديدة يفرضها مجلس الامن الى جانب اجراءاته الاكثر تشددا التي تستهدف تقييد علاقات الاتحاد الاوروبي التجارية مع ايران. 

واقترحت الولايات المتحدة وفرنسا أن تستهدف جولة العقوبات الرابعة البنك المركزي الايراني والحرس الثوري الايراني وبنوكا وشركات ايرانية أخرى. 

وحثت اسرائيل التي يخشى دبلوماسيون أنها قد تهاجم في يوم ما منشآت نووية ايرانية روسيا على تأييد فرض عقوبات "معوقة" على ايران. 

ويقول دبلوماسيون غربيون ان فرنسا تبنت موقفا أكثر تشددا من واشنطن في المحادثات بشأن الاجراءات العقابية الجديدة ودلفعت فرنسا عن فرض عقوبات تستهدف قطاع الطاقة الايراني قائلة ان ايرادات النفط والغاز تدعم برنامجيها النووي والصاروخي. 

ويقول دبلوماسيون ان واشنطن ولندن وبرلين لا يرفضون فرض عقوبات ضد قطاع الطاقة لكنهم يخشون أن يؤدي الالحاح عليها الى اطالة غير ضرورية للمفاوضات مع روسيا والصين. 

ولمحت روسيا في الاسابيع الاخيرة الى استيائها المتزايد ازاء ايران بشان برنامجها النووي رغم ان موسكو لم تعط مؤشرات تذكر بشأن العقوبات التي قد تكون مستعدة للموافقة عليها. 

وتركت الصين القوى الغربية الاربع تخمن بشأن ما اذا كانت ستؤيد فرض أي عقوبات جديدة على ايران. 

وقال اوليج روجكوف نائب مدير ادارة شؤون الامن ونزع التسلح بوزارة الخارجية الروسية يوم الاربعاء ان موسكو ستبحث فقط العقوبات التي تهدف الى تعزيز نظام منع الانتشار النووي. ورفض فكرة استهداف البنوك وقطاع الطاقة. 

ويدرج مجلس الامن بالفعل بنك سبه الايراني في قائمة سوداء وحث الدول على الحذر عند التعامل مع بنك ملي وبنك صادرات. وقال دبلوماسيون غربيون انهم يتطلعون الى ادراج البنكين الاخيرين ضمن القائمة سوداء في القرار الجديد. 

وتدعو بكين عادة الى حل دبلوماسي للازمة النووية الايرانية. ولكن وزارة الخارجية الصينية حثت ايران يوم الثلاثاء على تعزيز التعاون مع مفتشي الامم المتحدة ملمحة الى أنها ليست راضية بشكل كامل عن النهج الايراني. 

وأوضح يين جانج الخبير في شؤون الشرق الاوسط في أكاديمية بكين للعلوم الاجتماعية في بكين في مقال أن صبر الصين له حدود. 

وكتب يين في صحيفة جلوبال تايمز وهي صحيفة صينية شعبية كثيرا ما تعالج الموضوعات القومية باسهاب يقول "الصين صديقة لايران ولكن يجب على الاصدقاء أيضا الالتزام بالمبادئ. 

"الصين لا يمكنها تجاهل مطالب المجتمع الدولي العامة بشأن ايران." 

وقال دبلوماسيون ان لديهم شكوكا في أن الصين ستربط بين تأييدها فيما يتعلق بايران وخلافها مع واشنطن بشأن صفقة أسلحة أمريكية مقررة لتايوان التي تعتبرها بكين جزية متمردة. 

وتزود ايران الصين بالنفط ولكن الدبلوماسيين الغربيين يقولون ان السعودية مستعدة أكثر أهمية للصين لتحقيق الامن في مجال الطاقة. 

ويضيفون أن السعوديين بتشككون في طموحات ايران في الشرق الاوسط وحثوا الصين على استخدام نفوذها للضغط على طهران بشأن برنامجها النووي.











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي