حواراتشخصية العامضد الفساد والتحرشإنفوجرافيك أسلحة وجيوشرصدإسلاموفوبياضد العنصريةضد التحرش

خصومة بين شمال مسلم وجنوب مسيحي ، نيجيريا.. الفقر يمهّد التربة لـ"إغراء التشدد الإسلامي"

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2009-12-31
نيجيريات في منطقة

لاغوس (نيجيريا) - ا ف ب - بعبارة "وجه البراءة"، وصفت صحيفة محلية الشاب النيجيري "من عائلة محترمة" الذي حاول تفجير طائرة امريكية يوم الميلاد، في مؤشر على ترسخ الاصولية الاسلامية في نيجيريا، وأحياناً في الخفاء.

ولا يتمتع عمر الفاروق عبدالمطلب، نجل المصرفي الثري الذي يبلغ من العمر 23 عاماً، بأي من صفات الاسلامي المتشدد. فهو أمضى دراسته الجامعية بلا اي مشاكل وسافر.. الى ان اختفى.

ويمكن القول إن تحوله الى "الإسلام المتشدد"، بحسب عبارة خبير، "تعذر رصده على غرار المتفجرات التي أخفاها" من اجل تفجير الرحلة 253 بين امستردام وديترويت.

وبغض النظر عن ادانة الحكومة والسلطات الاسلامية في نيجيريا العملية التي وصفتها بأنها "عمل منفرد"، فإن التيارات الاسلامية المتشددة اندمجت منذ عقود في المجتمع في شمال البلاد برمته، حيث "اعادت 12 ولاية تطبيق الشريعة الاسلامية".

وشهدت نيجيريا احداثاً دامية بسبب خلافات اتنية دينية، اسفرت احياناً عن مقتل الآلاف.

فبالاضافة الى المعارك بين المسلمين السنة والشيعة، ومواجهات المسيحيين والمسلمين، جرت عدة ثورات ارتدت في السنوات المنصرمة طابع مناهضة الغرب.

وفي تموز (يوليو) الماضي شنّ ناشطو طائفة "بوكو حرام" الاصولية التي تسعى الى الخلافة الاسلامية هجمات في الوقت نفسه في اربع ولايات شمالية.

وجاء رد السلطات العنيف انعكاساً للمخاوف الذي تثيرها تلك الحركات السرية، حيث قتل 800 شخص في خمسة ايام، وربما 1700 بحسب مصادر في اجهزة استخبارات غربية.

وفي لغة الهاوسا، تعني عبارة بوكو حرام "التعليم الغربي حرام"، وعلى خلفية تفاقم الفقر لاسيما في الشمال يكون "إغراء التشدد الاسلامي" كبيراً.

وبالنسبة الى السلطات الفيدرالية التي تواجه تمرداً في الجنوب الغني بالنفط منذ سنوات، تشكل هذه الظاهرة مبعث قلق متواصل، بسبب استمرار الخصومة والحذر بين الشمال المسلم والجنوب المسيحي بأغلبيته، بالرغم من النفي الرسمي المتكرر لذلك.

في الجنوب، احتفظ الكثير من النيجيريين بذكريات حرب بيافرا الاهلية (1967-1970) التي سبقتها مجازر كبرى للمسيحيين في الشمال.

واغتنمت حركة التمرد الاساسي في الجنوب "ميند" فرصة محاولة تفجير الطائرة الامريكية لصبّ الزيت على النار مصرحة "على العالم توجيه الانتباه أكثر الى شمال نيجيريا الذي يشكل تهديداً فعلياً للسلام العالمي".


ومع أن الاسلام في نيجيريا معتدل بأغلبيته، يبقى التهديد الاسلامي تحدياً لوحدة هذا البلد الاتحادي الضخم الذي يضم 150 مليون نسمة.

وما يزيد الوضع تعقيداً، مجاورة شمال نيجيريا للنيجر ومالي، وهما بلدان كبيران صحراويان تصعب السيطرة عليهما، تحولاً في السنوات الاخيرة الى ساحة حرب للقاعدة في المغرب الاسلامي.

وعمدت الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقاً التي اندمجت في شبكة القاعدة الى خطف دبلوماسيين كنديين وموظفين إنسانيين أوروبيين في تلك المنطقة.

وتتمتع هذه المنطقة الشاسعة بأهمية استراتيجية، ففي الشمال والجنوب ثروات هائلة من النفط والغاز (جنوب نيجيريا، ليبيا، الجزائر). لذلك، فإن زعزعة استقرار المنطقة حيث يتم درس مشاريع أنابيب غاز حيوية لاوروبا، ستكون كارثة.

هذا التهديد الاسلامي شكل حافزاً لواشنطن لإنشاء القيادة العسكرية الامريكية في افريقيا عام 2007.
 
 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي