قلة التعرض لضوء النهار تسبب قصر النظر لدى الأطفال

2021-09-08 | منذ 3 شهر

 قصر النظر ليس بالضرورة مرضا وراثيا

كولن- يولد بعض الأطفال وهم يعانون من حالة قصر النظر المتزايد، ما يعني احتمال أن يسوء النظر لديهم بمرور الوقت في حال عدم تصحيحه.

وقالت الرابطة الألمانية لأطباء الأطفال والمراهقين إن قِصر النظر يعد من مشاكل العيون الشائعة لدى الأطفال، موضحة أن أسبابه تتمثل في قلة التعرض لضوء النهار بسبب قلة الحركة والاقتراب من شاشة التلفاز والكمبيوتر. وقصر النظر هو عدم القدرة على رؤية الأجسام البعيدة بوضوح.

وأضافت الرابطة أن أعراض قِصر النظر تتمثل في تضييق حدقة العين أو إغماضها بشكل نصفي عند النظر إلى الأشياء البعيدة.

ولتجنب إصابة الطفل بقِصر النظر يتعين على الآباء تحديد مدة استخدام الطفل للأجهزة الإلكترونية، مع الحرص على أن يتعرض الطفل كثيرا للضوء الطبيعي والإكثار من الأنشطة الحركية، وذلك من خلال اللعب في الهواء الطلق والانطلاق في نزهات إلى المسطحات الخضراء.

وكي يتطور نظر الطفل بشكل طبيعي ينبغي أن يخضع الطفل لفحوصات العيون بدءا من عمر ثلاث سنوات لاكتشاف إصابته بقِصر النظر مبكرا وعلاجه في الوقت المناسب بواسطة النظارات الطبية والعدسات اللاصقة وقطرة العين.

وتكون مقلة العين عند الأشخاص المصابين بقصر النظر أطول بقليل من المستوى الطبيعي من الأمام إلى الخلف، وتتركز أشعة الضوء، التي تساعد في تكوين الصور التي تراها العين، أمام شبكية العين بدلا عن التركيز مباشرة على الشبكية التي تعد الجزء الأكثر حساسية للضوء في العين. وعند حدوث ذلك تبدو الأجسام البعيدة نسبيا مشوشة وغير واضحة.

وغالبا ما ينجم قصر النظر المتزايد لدى الأطفال عن عوامل وراثية قد لا تكون بالضرورة موروثة من الوالدين.

ويعد قصر النظر إحدى أكثر مشكلات الرؤية شيوعا في مرحلة الطفولة، إذ تؤكد الدراسات أن قرابة 9 في المئة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و17 عاما يعانون من قصر النظر ما يمنعهم من رؤية الأشياء عن قرب، ورغم أن تشخيص قصر النظر قد لا يبدو خطيرا، فمن المهم معالجته بالعدسات التصحيحية (النظارات أو العدسات اللاصقة) في أسرع وقت ممكن لحماية الأطفال من الإصابة بحالات خطيرة تتعلق بالرؤية لاحقا مع تقدمهم بالسن.

وتتراوح درجات قصر النظر عند الأطفال بين البسيطة والشديدة. ولا يتمكن الطفل في الحالة الأولى من التركيز على الأشياء البعيدة بسهولة مثل أي طفل لديه رؤية طبيعية، ومن ثم يحتاج إلى الوقوف قرب الشيء ليكون في بؤرة التركيز.

أما في الحالة الثانية، فيحدث قصر النظر الشديد عند إهمال علاج الطفل في المراحل الأولى من إصابته بقصر النظر ما يؤدي إلى تأثر العينين بشكل واضح وقد يصل الأمر إلى إصابة مقلة العين ببعض المشكلات وتكوّن طبقة من المياه الزرقاء على العينين.

ومن العلامات الواضحة جدًا التي تعرف بها الأم أن طفلها ليس على ما يرام هي أن يقوم الطفل برمش عينيه وفركها كثيرًا ولا يرى الأشياء البعيدة. ويلازم الصداع الطفل الذي يصاب بقصر النظر الشديد، ويزيد الصداع عندما يبدأ الطفل بالمراجعة أو القراءة أو التحديق في شيء ما.

وستلاحظ الأم أن طفلها تبدو عليه علامات غريبة وكأنها حول، وإذا رأت هذه العلامات يجب عليها الذهاب إلى الطبيب فورا لأن طفلها سيكون في حالة متدهورة للغاية، كما سيفقد بعض توازنه وستلاحظ أنه ينظر في اتجاه واحد فقط في الغالب.

وستصبح لدى طفلها حساسية تجاه أي ضوء قوي يضيء بجانبه، وستقوم عينه بإفراز الكثير من الدموع في أوقات لا يبكي فيها بالفعل.






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي