قصص قصيرة جداً

2021-06-18 | منذ 1 شهر

اللوحة للفنان اليمني حكيم العاقل

محمد محمد علي الشميري* 

 

سيلفي

قبل أن تخفي تضاريس انفعالاتها بنقابها اليابس، نظرت باتجاه الشارع، كان المارة يتدافعون، ربما هربا من جحيم وشيك، ربما يتسابقون نحو قافلة مساعدات هبطت لتوّها من سماء غير محاصرة، ربما...

أغمضت المرأة عينيها حين أسدل النقاب جباله الوعرة، خرجت مسرعة باتجاه نظرتها.

انفجر الصاروخ حين اكتمل عدد لقطات السيلفي، لكن أشلاءها كانت متحررة!

سيرة ذاتية

يده ترتعش منذ قرر استعادة وزنه.

صورته على سقف القهوة تهتز كثيرا.

سأل نفسه:

هل السقوط خارج الفنجان يُعدّ انتحارا؟!

أكمل ارتشافها..غاب الاهتزاز

عادت ثقته بنفسه!

فيلسوف

أنهى مختص الطب الشرعي كتابة التقرير:

لا أثر لاعتداء أو سقوط، لا جريمة ثابتة.

الجميع يخشون الاقتراب منه،

وحده الظل، كان مرميا على جثته، يعلم حقيقة ما تفعله الوحدة!

أصدقاء

لم يودعه أحد..

كان بالنسبة لهم وطنا داخل الوطن

في محطة الباصات الوحيدة في مدينته، ترك ظلّه واقفا بانتظارهم

 لملم بقاياه وغادر!

 

 

  • شاعر وروائي يمني

 

 

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي