قصة قصيرة.. كما أنتِ

2021-06-15 | منذ 1 شهر

أسماء الرومي

أدهشني حين نظر إلي كمن يتأمل زهرةً وقال: انظري في المرآة وتعرفينها..

بعد ان ألححت عليه بعفوية لمعرفة سبب حزنه، او هل ثمة من تشغل قلبه، ثم غرقت في الضحك، ضحكت كما لم افعل من قبل، وفجأة صمتُ بمرارة كمن غادرته آخر حافلة يمكنها ان تقله للديار. لم أكن أتخيل يوماً انني سأبدو جميلة بعين رجل ما، فأنا امرأة أهملت حالها ولا تنتقي الكلمات حين تتحدث وطريقتها في الكلام تخبرك انها خاضت الكثير من المعارك الحياتية لأجل اولادها. أجبته بهدوء هل حقاً تعني ما تقول؟ فأجاب:

- بلى اعنيه جداً.

-أتدري أي بؤس عشته وايهُ اعيش؟

-لا يهمني مهما كان أو يكن.

-لا يمكن لرجل أنيق مثلك ان يحب امرأة مثلي.

-أحبك كما أنت.

-كما أنا.. كما أنا؟!

-نعم كما أنت بعبثك وسذاجتك.

-وغبائي؟

بابتسامة ساحرة أجاب:

-أجل وغبائك.

تركته جالساً بكامل اناقته وحيرته بلا جواب ورحت كالمجنونة امشي بعيدا أُحدث نفسي؛ كيف أخطر على بال رجل كهذا؟

هل كان ذلك حلما؟

أيعني حقا ما يقول؟

من أين جاء إلي وانا التي محوت هذا الجانب من حياتي لفرط ما ألمني ولا صدى لكلماتي التي ترن في رأسي الفارغ الا من حيرتي واندهاشي.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي