إصابة 163 شخصاً، والفصائل تتوعد

اقتحام “الأقصى” على يد القوات الإسرائيلية والاعتداء على المصلين

الأناضول
2021-05-08 | منذ 5 شهر

قوات إسرائيلية أمام المسحد الأقصىالقدس المحتلة - ارتفع عدد المصابين من جرّاء اعتداء القوات الإسرائيلية على المصلين في المسجد الأقصى بمدينة القدس، الجمعة 7 مايو/أيار 2021، إلى 163 بالرصاص المطاطي، إضافة إلى عشرات بحالات اختناق.

إذ ذكرت جمعية "الهلال الأحمر الفلسطيني" (غير حكومية)، في بيان مقتضب، أن "عدد الإصابات بالرصاص المطاطي، من جرّاء اعتداء قوات الاحتلال على المصلين في المسجد الأقصى، ارتفع إلى 53".

نقل مصابين للمستشفى
جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أضافت أنه "تم نقل 23 إصابة إلى المستشفيات، فيما جرى علاج الآخرين ميدانياً"، مشيرة إلى أن أغلب الإصابات "تركزت على العين والوجه والرأس".

في حين قال شهود عيان، لـ"الأناضول"، إن "قوات الاحتلال (الإسرائيلي) اعتدت على المصلين العزّل، بعد الإفطار بفترة قصيرة، داخل الأقصى عقب اقتحامه من عدة أبواب مؤدية للمسجد، وسط القدس المحتلة".


الشهود أضافوا أن قوات الاحتلال هاجمت آلاف المصلين داخل المسجد الأقصى، بإطلاق الرصاص المطاطي وإلقاء قنابل الغاز والصوت تجاههم واعتدت عليهم بالضرب، ويأتي ذلك في أعقاب ترديد بعض الشبان هتافات ضد الاحتلال، بحسب الشهود.

كذلك أفاد الشهود أيضاً، بأن "قوات الاحتلال دفعت بتعزيزات كبيرة تجاه باحات المسجد الأقصى؛ من أجل قمع المصلين"، مشيرين إلى أنها "اعتقلت 4 فلسطينيين على الأقل".

مواجهات بين قوات إسرائيلية وفلسطينيين
كما شهدت مناطق أخرى وسط مدينة القدس، وفق شهود عيان، مواجهات بين قوات إسرائيلية وشبان فلسطينيين، أبرزها باب العامود والشيخ جراح وباب حطة.

بحسب الشهود، "أصيب شابان بالرصاص المطاطي في حيّ الشيخ جراح، تمت معالجتهما ميدانياً".


يُذكر أنه منذ بداية شهر رمضان، يحتج الشبان الفلسطينيون على منعهم من الجلوس على مدرج "باب العامود"، ما فجّر مواجهات عنيفة مع الشرطة الإسرائيلية.

أما حيّ "الشيخ جراح" فيشهد منذ أكثر من 10 أيام، مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية وسكان الحي الفلسطينيين، ومتضامنين معهم.

إذ يحتج الفلسطينيون في الحي على قرارات صدرت عن محاكم إسرائيلية بإجلاء عائلات فلسطينية من المنازل التي شيدتها عام 1956. وتزعم جمعيات استيطانية إسرائيلية أن المنازل أقيمت على أرض كانت مملوكة ليهود قبل عام 1948.

إنشاء مستوطنات في القدس
من جانبه دعا وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إسرائيل إلى التراجع عن الخطوات الرامية لإنشاء مستوطنات غير شرعية في القدس الشرقية.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك، الجمعة، عقده وزير الخارجية التركي مع نظيره الفلسطيني رياض المالكي، في العاصمة أنقرة. وأفاد أوغلو بأن إسرائيل تستمر "دون توقف"، في ممارسة سياسات الاستيطان بالقدس الشرقية والضفة الغربية.


أشار إلى أن إسرائيل تُوسِّع مشاريع المستوطنات غير الشرعية في القدس الشرقية، فضلاً عن اتخاذها خطوات لطرد الفلسطينيين من حي "الشيخ جراح" ومنح منازلهم إلى مستوطنين غير شرعيين.

ولفت الوزير التركي إلى أن المملكة الأردنية هي التي أنشأت تلك المنازل وقدمتها للفلسطينيين. وأوضح أن ادعاءات ملكية تلك المنازل لإسرائيليين بناءً على وثائق مزورة يعد أمراً في "شدة الوقاحة"، داعياً تل أبيب إلى التراجع عن هذه الخطوات؛ للوقوف في وجه مزيد من عدم الاستقرار بالمنطقة مستقبلاً.

إدانة تركية لإسرائيل
من ناحيته أدان رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون، اعتداء القوات الإسرائيلية على المسجد الأقصى، وقال بهذا الخصوص: "نرفض الاعتداء على مقدساتنا".

جاء ذلك في تغريدة نشرها ألطون، مساء الجمعة، عبر حسابه على تويتر، تعليقاً على اعتداء قوات إسرائيلية على المصلين الفلسطينيين داخل المسجد الأقصى. وأوضح ألطون أن بلاده تتابع بقلقٍ مواصلة إسرائيل سياسة الاحتلال والعنف ضد الفلسطينيين.

من جانبه وجَّه الرئيس الفسطيني محمود عباس، السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، بطلب عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن، على خلفية تطورات القدس.

تحذيرات من حماس
في حين حذَّر رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، الجمعة، من تداعيات العدوان الإسرائيلي على المصلين الفلسطينيين في المسجد الأقصى.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية يجريها هنية، مع عدد من المسؤولين في المنطقة، بحسب بيان أصدره مكتبه، تعقيباً على اقتحام القوات الإسرائيلية باحات الأقصى والاعتداء على المصلين.
قال البيان إن "هنية يجري اتصالات مع عدد من المسؤولين في المنطقة (لم يذكرهم)؛ لوقف الاعتداءات على المصلين في المسجد الأقصى"، محذراً من "تداعيات هذا العدوان".

في حين قال محمود الزهار القيادي بحركة حماس، إن "العرب صامتون وهم يشاهدون الاعتداء على المسجد الأقصى"".

من جانبه طالب الناطق باسم "فتح"، أسامة القواسمي، العالم بالوقوف عند مسؤولياته القانونية والإنسانية، أمام ما أسماه إرهاب الاحتلال المنظم ضد الشعب الفلسطيني، على حد قوله.

أما القيادي في حركة الجهاد الفلسطينية زياد النخالة، فقال في تعليق له على ما يحدث بالمسجد الأقصى، إن "على العدو توقُّع ردّنا في أية لحظة، وما يجري بالقدس لا يمكن السكوت عنه".

يُذكر أنه في مساء الجمعة، أصيب 53 شخصاً، من جرّاء اعتداء القوات الإسرائيلية على المصلين داخل المسجد الأقصى، وفق آخر حصيلة بحسب الهلال الأحمر الفلسطيني.

في حين تشهد مدينة القدس منذ بداية شهر رمضان، "اعتداءات" تقوم بها قوات الشرطة الإسرائيلية والمستوطنون، خاصة في منطقة "باب العامود" وحي "الشيخ جراح".

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي