ياعقلاء العالم اتحدوا قبل فوات الأوان
2020-10-29 | منذ 4 أسبوع
عبدالناصر مجلي
عبدالناصر مجلي

من قال إن ذبح الناس في الشوارع تم للدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو كاذب أو جاهل ، لأن سيدنا محمد أتى لإنقاذ الناس وليس لذبحهم حتى وأن اختلفوا معه أو شتموه أو لعنوه وقد فعلوا ، بل قال لهم بعد ان ظفر بهم اذهبوا فأنتم الطلقاء .
نحن نرفض وندين ذبح المدرس الفرنسي وكذلك قتل الأبرياء في نيس اليوم الخميس 29-10-2020 ، ليس خشية من أحد بل دفاعا عن الاسلام العظيم دين الرحمة والمساواة والعدل الذي لايأمر بترويع الأمنين أيا كانت ديانتهم
أو معتقدهم.
كان بإمكان الشاب الشيشاني أن يقود حملة مع أصدقاءه الفرنسيين من خلال السوشيل ميديا ويعرفهم من هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم بدلا من ان يقوم بذبح استاذه ، كان بإمكانه أن يهدي معلمه الفرنسي كتابا عن رسول الله بدلا من ذبحه، كان وكان وكان ، وأيضا ينطبق الأمر تماما مع الشاب التونسي أن يدافع عن الرسول الاعظم حتى عبر صفحته على الفيسبوك ، لكنه الجهل الذي يعصف بشباب المسلمين اليوم في الغرب الذين لايعرفون من الاسلام الا اسمه ومن محمد صلى الله عليه وسلم إلا أنه نبي.
الشباب المسلم اليوم في الغرب يعيش إنشطارا ثقافيا مروعا ، فهو يعيش في قمة العالم لكنه لايزال تخيم عليه الخرافات والوثنيات ولايعرف عن الاسلام إلا اسمه.
وفي المقابل هناك طبقة سياسية وثقافية في الغرب وفي الشرق كما في الهند والصين ، تقوم بتسفيه الاسلام والمسلمين كل بطريقته وحسب هواه ، ومحاولة اتهام الاسلام بما ليس فيه ، وهاهي النتائج نراها ماثلة أمامنا بكل قسوتها ووحشيتها.
لقد جانب الصواب الرئيس الفرنسي ماكرون وأخذ يتحدث عن الاسلام مثله مثل أي متطرف يميني أعمى في أوروبا ، وما أكثرهم هذه الأيام م ونسي بأنه رئيس بلاد الحرية والثقافة والفن الجمال ،وهذه هي النتيجة يراها بأم عينيه.
توقفوا أيها الحمقاء المتطرفون عن تطرفكم وهمجيتكم وبربريتكم وجاهليتكم في أي دين كنتم أو ثقافة أو شعب ، فما تقومون به هو بداية سيناريو الاصطدام الديني الكارثي القادم.
كلهم قتلة مهما كانت دوفعهم ونواياهم من سفاح نيوزلندا الذي أباد المصلين في مسجدهم وهم يصلون بدافع الحقد الديني ، الى الشاب التونسي الذي فتك بثلاثة أبرياء لانعلم ماهي الاسباب الحقيقية التي دفعته لارتكاب هذه المجزرة مرورا بكل القتلة الذين يدعون بانهم يمثلون الحقيقة وحدهم.
ياعقلاء العالم اتحدوا
لمنع تسفيه أديان الاخرين ومعتقداتهم
اتحدوا لنبذ العنف والعنف المضاد
اتحدوا لقول كلمة الحق في زمن النفاق هذا .


* أديب واعلامي عربي أمريكي



مقالات أخرى للكاتب

  • في وداع محمد بن يحيى المنصور
  • بإختصار الى الرئيس الفرنسي ماكرون
  • الحماقة أعيت من يداويها

  • التعليقات

    لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

    إضافة تعليق





    كاريكاتير

    إستطلاعات الرأي