مستشار البرهان: دعم تركيا للسودان يعكس الروابط التاريخية ونتطلع للمزيد

الأناضول - الأمة برس
2026-06-22 | منذ 1 ساعة

مستشار البرهان: دعم تركيا للسودان يعكس الروابط التاريخية ونتطلع للمزيد (الأناضول)الخرطوم - قال أمجد فريد الطيب مستشار رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، للشؤون السياسية والعلاقات الخارجية، إن دعم تركيا لبلاده يعكس الروابط التاريخية بين البلدين، وإن الخرطوم تتطلع لمزيد من الدعم من أنقرة.

وفي حديث للأناضول، تناول الطيب تداعيات الصراع المستمر في السودان على مستقبل البلاد والأمن الإقليمي، مثمنا مواقف تركيا حيال بلاده.

وفي مستهل حديثه، أشار الطيب إلى العلاقات التاريخية بين السودان وتركيا قائلا: "الدعم الذي تلقاه السودان من تركيا كان انعكاسا للروابط التاريخية بين البلدين، لكننا نتطلع إلى المزيد".

ولفت إلى أن تركيا، بفضل علاقاتها مع العالم الإسلامي ودول حلف شمال الأطلسي (ناتو) تحتل موقعا مميزا يمكنِّها من الإسهام في إظهار الحقائق المتعلقة بالأزمة السودانية.

دعوة لتصنيف قوات الدعم السريع "منظمة إرهابية"

وشدد الطيب على ضرورة الاعتراف بقوات "الدعم السريع" على أنها "منظمة إرهابية" على المستوى الدولي.

وأوضح أن ما يجري في السودان لا يمكن وصفه بأنه حرب بين طرفين سياسيين أو بين جنرالين، بل هو اعتداء على سيادة الدولة السودانية.

ووصف قوات الدعم السريع بأنها "ميليشيا همجية"، وأنها ارتكبت جرائم غير مسبوقة في التاريخ الحديث للسودان، وتتحرك بدعم من بعض الأطراف الإقليمية.

وأكد أن اختزال الأزمة السودانية في كونها كارثة إنسانية فقط يعد مقاربة ناقصة.

وأضاف: "هذه الأزمة لم تنشأ بسبب زلزال أو حريق أو كارثة طبيعية، بل هي جريمة ارتكبها مجرمون. ومن دون تسمية هؤلاء المجرمين لا يمكن معالجة الأزمة الإنسانية".

وأشار إلى أن أنشطة قوات الدعم السريع لا تشكل تهديدا للسودان وحده، بل تمتد آثارها إلى القرن الإفريقي وحوض البحر الأحمر ومنطقة البحيرات الكبرى ومنطقة الساحل الإفريقي.

حرب بالوكالة

وبيَّن الطيب أن الصراع بدأ نتيجة خلافات سياسية داخلية، لكنه تحول مع مرور الوقت إلى حرب بالوكالة، مع سعي بعض الأطراف إلى تنفيذ أجنداتها داخل السودان عبر قوات الدعم السريع وبعض المجموعات السياسية الأخرى.

وأضاف أن المجتمع الدولي لا يصغي بما يكفي إلى صوت الشعب السوداني، وأن التحذيرات الأخيرة الصادرة عن مجلس الأمن الدولي لم تكن كافية لتغيير الواقع على الأرض.

وأكد أن الدولة السودانية تحتاج إلى الدعم لمواجهة أخطر تهديد وجودي تتعرض له، وعلى أن حماية مؤسسات الدولة تمثل عاملا أساسيا لاستقرار المنطقة بأسرها.

ضرورة الحفاظ على وحدة السودان

وشدد الطيب على أن الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه لا يهم السودان وحده، بل المنطقة وأوروبا أيضا، محذرا من أن انهيار الدولة قد يترك ملايين الأشخاص بلا دولة.

ولفت إلى أن السودانيين يرغبون في البقاء داخل وطنهم، وأن عودة السكان بدأت بالفعل إلى المناطق التي استعادت القوات الحكومية السيطرة عليها.

وذكر أن عمليات العودة تُسجَّل خصوصا في العاصمة الخرطوم والمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، وأن توفير الأمن واستعادة سلطة الدولة في جميع أنحاء البلاد يمثلان الشرط الأساسي لعودة النازحين.

وأكد أن الأولوية لدى الشعب السوداني تتمثل في حماية مؤسسات الدولة واستعادة الأمن والاستقرار، وأن الانتقال الديمقراطي لا يمكن أن يبدأ إلا بعد تحقيق هذه الأهداف.

وأردف أن السودان يمتلك تجربة ديمقراطية، وأن السودانيين قادرون على تقرير مستقبلهم السياسي بأنفسهم.

وفي ختام حديثه، رحب الطيب بدعم المجتمع الدولي، لكنه شدد على أن أي مبادرات دولية بشأن السودان يجب أن تُدار بمشاركة السودانيين ووفقا لمطالبهم وتطلعاتهم.

ومنذ أبريل/ نيسان 2023 تحارب "قوات الدعم السريع" الجيش السوداني؛ بسبب خلاف بشأن دمج الأولى بالمؤسسة العسكرية، ما تسبب بمجاعة ضمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، ومقتل عشرات آلاف السودانيين ونزوح نحو 13 مليونا.












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي