مقتل متظاهر في ميانمار ومجلس الأمن يناقش أحداث العنف الجديدة

2021-03-05 | منذ 1 شهر

مقتل متظاهر في ميانمار (بورما) خلال أحداث العنف الجديدة التي اجتاحت البلاد

وكالات- قُتل متظاهر بالرصاص، الجمعة، في ميانمار (بورما)، وهو ضحية جديدة للقمع الذي يمارسه المجلس العسكري ضد الحركة المؤيدة للديمقراطية، في وقت دعت مبعوثة الأمم المتحدة الخاصة لميانمار، مجلس الأمن إلى إثبات "صرامة" حيال العنف ضد المتظاهرين.

ورغم الخوف المتواصل من القمع، تواصلت التظاهرات في مدن عدة في ميانمار من بينها ثاني مدن البلاد ماندالاي حيث تجمّع مئات المهندسين في الشوارع مرددين "افرجوا عن زعيمتنا!" و "لا تخدموا الجيش ارحلوا!".

وأفاد مسؤولون طبيون فرانس برس أنّ شابا يبلغ 26 عاما كان يساعد في إقامة حواجز في الشوارع لإبطاء حركة قوات الأمن قُتل برصاصة في الرقبة.

ويأتي ذلك بعد 48 ساعة من اليوم الذي سُجّلت فيه الحصيلة الأكبر للقمع الأربعاء، عندما أطلقت قوات الأمن على الحشود الرصاص الحيّ وقُتل 38 شخصا على الأقل، بحسب الأمم المتحدة.

وفي رانغون عاصمة البلاد الاقتصادية، يشهد حي سان شونغ كما في الأيام الماضية مواجهة سلمية حتى الآن بين القوى الأمنية والمتظاهرين الذين يحتمون وراء حواجز أقاموها مستعينين بإطارات قديمة وأكياس رمل وأسلاك شائكة.

وفي مدينة باغو شمال شرقي رانغون سارت مجموعة صغيرة رافعة ثلاثة أصابع تعبيرا عن المقاومة.

حرب الصور

وسعى العسكريون إلى منع تداول معلومات حول القمع، فكثّفوا قطع خدمة الإنترنت خلال الليل وحظروا موقع فيسبوك، وهو شبكة التواصل الاجتماعي الأكبر شعبيةً في ميانمار.

إلا أن فيديوهات البث المباشر والصور تتسرب يوميا فيما أعلنت منصة يوتيوب إغلاق عدة قنوات يديرها الجيش.

وشهدت كثير من المدن الجمعة انقطاعا كبيرا في التيار الكهربائي، حتى لو أنه لم يكن معلوما ما إذا كانت تدابير متعمدة. إلا إن وكالات حكومية عدة نسبت الأمر إلى "عطل في نظام التغذية".

وتبدو المجموعة العسكرية الحاكمة عازمة أكثر من أي وقت مضى على القضاء على الاحتجاجات التي تشهدها ميانمار منذ انقلاب الأول من فبراير مع الإطاحة بحكومة أونغ سان سو تشي المدنية.

وقتل ما لا يقل عن 54 مدنيا منذ الانقلاب بحسب الأمم المتحدة بينهم أربعة قصر، أحدهم مراهق في الرابعة عشرة بحسب منظمة "سايف ذي تشيلدرن" غير الحكومية. وسجل وقوع عشرات الجرحى أيضا.

وأشار الجيش من جهته إلى مقتل شرطي. ورفض الجيش التعليق على الحصيلة رغم اتصالات وكالة فرانس برس المتكررة.

اجتماع مجلس الأمن

وأكّدت مبعوثة الأمم المتحدة الخاصة لميانمار، السويسرية، كريستين شرانر بورغنر، الجمعة، أمام مجلس الأمن الدولي أن "القمع يجب أن يتوقف"، إلا أنها لم تذهب إلى حدّ المطالبة بفرض عقوبات دولية على المجلس العسكري كما فعلت، الأربعاء.

وقالت خلال اجتماع مغلق لمجلس الأمن بحسب ما جاء في خطابها الذي تمّ توزيعه على وسائل الإعلام، "وحدتكم ضرورية أكثر من أي وقت مضى بشأن ميانمار".

وذكّرت المبعوثة بالطلب الذي تقدمت به قبل أسبوع للمجتمع الدولي "بعدم إعطاء شرعية أو الاعتراف" بالنظام العسكري.

وأفاد دبلوماسيون من دون الكشف عن أسمائهم وكالة فرانس برس أنه لن يتمّ نشر الجمعة أي إعلان بشأن ميانمار من جانب مجلس الأمن، إلا أنهم أشاروا إلى مفاوضات ستُعقد الأسبوع المقبل حول مشروع نصّ بريطاني.

وأضافت كريستين شرانر بورغنر، "علينا إثبات صرامة للدفع من أجل وقف العنف وإعادة الهيئات الديموقراطية في ميانمار".

ولفت دبلوماسي من دون الكشف عن هويته إلى أنه "لسنا بعد في مرحلة يمكن فرض فيها عقوبات من جانب مجلس الأمن"، في غياب الإجماع على ذلك حالياً مع الصين وروسيا، الداعمين الرئيسيين للجيش البورمي.

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي