تونس بعد 10 أعوام...الثورة الحقيقية على الأبواب؟

2021-01-18 | منذ 1 شهر

بعد عشرة أعوام لا تزال في المربع الأول، واستفحلت الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتضاعفت حدتها خاصة بعد انتشار وباء كورونا، ليبلغ الاحتقان مستوى غير مسبوق، ما أضحى يهدد بثورة حقيقية تقتلع النظام الذي قام على أنقاض النظام السابق.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الإثنين، بلغت الاحتجاجات والمواجهات بين قوات الأمن والتونسيين في عشرات المدن مستوىً خطيراً، في ظل الأزمة السياسية المتواصلة، ومحاولات الأحزاب الحاكمة بقيادة حركة النهضة، الالتفاف على الرئيس قيس سعيّد في محاولة لتقليص دوره وصلاحياته الدستورية.

اختبار الاحتجاجات والثقة

وقالت صحيفة "الشرق الأوسط"، إن "المواجهات العنيفة في تونس في الأيام الماضية، تأتي مع إحياء البلاد الذكرى العاشرة للأحداث التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي احتجاجاً على الفقر وتفشي البطالة"، معتبرةً أن "هذه الاحتجاجات تمثل اختباراً حقيقياً لحكومة هشام المشيشي الذي قرر السبت إجراء تعديل وزاري واسع شمل عدة وزارات، بينها الداخلية والعدل والطاقة، علماً أنه يواجه أيضاً تحدي نيل الثقة على هذه التعديلات أمام البرلمان".

وقال نائب برلماني للصحيفة، إن "التعديل الوزاري كان متوقعاً، وهو يندرج في إطار الصفقة التي أُبرمت بين المشيشي ونبيل القروي رئيس حزب قلب تونس، وراشد الغنوشي رئيس حركة النهضة، قبل منح حكومة المشيشي ثقة البرلمان".

وأضاف المتحدث أن "هذه الصفقة هي التي حتمت تعديلاً وزارياً يشمل الحقائب التي تُحسب على الرئيس التونسي قيس سعيد، والتخلي عن الوزراء المتهمين بموالاة رئيس الجمهورية أو الذين أيدهم خلال تشكيل حكومة المشيشي".

انقلاب على الرئيس

وفي ذات السياق، قالت صحيفة "العرب"، إن رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي قطع خطوة جديدة بعيداً عن الرئيس قيس سعيد، بالتعديل الوزاري الواسع الذي ترافق مع ضغوط حزبية وبرلمانية، وأخرى شعبية عكسها تنامي حركة الاحتجاجات الليلية التي اتسعت رقعتها لتشمل أكثر من 10 محافظات في البلاد.

وأضافت الصحيفة أن "المشيشي عمد إلى تحجيم نفوذ الرئيس قيس سعيد، بإلغاء، وبشكل نهائي، حضوره في تشكيلة حكومته الجديدة، باستثاء حقيبتي الدفاع والخارجية، بأحكام الفصل 89 من دستور البلاد".

وتابعت "المشيشي سعى في هذا التعديل الوزاري إلى إرضاء أحزاب حزامه السياسي والبرلماني، خاصة حركة النهضة، وحزب قلب تونس، وذلك من خلال تعزيز حضورهما في تشكيلة حكومته الجديدة عبر إسناد عدد من الحقائب الوزارية إلى مُقربين منهما".

وبحسب الصحيفة، تعكس هذه القراءة قواعد المعادلة السياسية في البلاد بدأت تتحرك في أكثر من اتجاه، وربما مُنزلقة نحو "القطيعة" التامة بين قيس سعيد وهشام المشيشي، وذلك بالتزامن مع اندلاع موجة من الاحتجاجات الليلية الصاخبة في ضواحي العاصمة، وفي عدد كبير من محافظات البلاد، التي تضاربت التقديرات في تحديد أسبابها، والأطراف التي تقف خلفها، حيث وصفها النائب البرلماني مبروك كورشيد في تصريحه لـ "العرب"، بـ "مشبوهة"، قائلاً: "يبدو جلياً أن هناك من الأطراف السياسية من يرغب في تسخير بعض الأدوات الاحتجاجية والخروج بالصراع إلى الشارع لتحقيق بعض الأهداف السياسية".

10 أعوام من "النُباح"

ومن جهته، يرى المحلل ورئيس المرصد التونسي للدفاع عن مدنية الدولة، منير الشرفي في صحيفة "الصباح" التونسية، أن "تونس تحتاج إلى ثورة ثانية تصحيحية، حان وقتها"، مضيفاً أن "الثورة القادمة يجب أن لا تتأخر".

وأضاف الشرفي "التونسي بعد 14 يناير 2011، أصبح ينعم بحرية النُباح فله أن يقول ما يشاء ونوابه في البرلمان يمكن لهم أن يقولوا أو يفعلوا ما يريدون دون أن يحاسبهم أحد".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي