أحداث الكابيتول تخدش الديمقراطية الأمريكية

متابعات الأمة برس
2021-01-10 | منذ 2 شهر

 

اهتزت صورة الديمقراطية الأمريكية بعد أحداث العنف والفوضى التي شهدها مبنى الكابيتول، حين حرّض بعض مناصري الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب على اقتحام مبنى الكونغرس عند اجتماعه للتصديق على نتائج الانتخابات التي فاز فيها منافسه الديمقراطي جو بايدن بغالبية أصوات حاسمة.

ووفقاً لصحف عربية صادرة اليوم الجمعة، كشفت تقارير عن كم التحديات التي باتت تواجه النظام السياسي الأمريكي، فيما شكلت الأحداث الأخيرة ضربة قوية لسمعة ترامب المتراجعة في الأساس.

نقطة سوداء

قالت صحيفة العرب اللندنية، "بينما تقترب فترة رئاسة دونالد ترامب الأولى والأخيرة من نهايتها غير المتّزنة، زاد الرئيس من فصول اللغط في سجله السياسي القصير بعد أن أجمع معظم المتابعين على أن تحريض أنصاره لمهاجمة أبرز رموز الجمهورية هز صورة الديمقراطية الأمريكية".

وأشارت إلى أن اقتحام أنصار الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب مبنى الكابيتول خلال جلسة للكونغرس للمصادقة على فوز جو بايدن بالرئاسة، حرك مشاعر الدهشة والصدمة بين العديد من الأمريكيين وفي العالم نتيجة الفوضى غير المسبوقة وأعمال العنف التي رافقتها ضد أبرز رموز الديمقراطية الأمريكية.

وأوضحت أن هذا الوضع يشكل مفارقة لبلد يتغنى منذ أكثر من قرن وعند قيام أي محنة أو أزمة، بميزات نظامه الديمقراطي الذي وصفه الرئيس السابق رونالد ريغن بأنه "مدينة مشعة على تلة".

وأجمع مراقبون على أن العنف في مبنى الكابيتول سيكون نقطة سوداء في تاريخ الديمقراطية الأمريكية، وصور المنتقدون ترامب بمن فيهم كبار الديمقراطيين وأعضاء سابقون في إدارته باعتباره خطراً على الديمقراطية، وأنه لطالما كان يميل للحكم الاستبدادي.

وأضافت الصحيفة "عدم اعتراف ترامب بفشله في اتخاذ دور القيادة والذي أكده مرة أخرى بتحريضه لأنصاره على العنف، شكل أحدث ضربة لسمعته المتراجعة أصلاً في جميع أنحاء العالم بعد اتباعه لمبدأ (أمريكا أولاً) وإهاناته المتكررة لخصومه في الداخل والخارج، وبالتالي فهو لم يكن أهلاً لممارسة الديمقراطية وترك اسمه في سجل التاريخ الأمريكي".

المؤسسة أهم من الفرد

ومن جهته، قال الكاتب السعودي عبد الرحمن الراشد في مقال له بصحيفة الشرق الأوسط: "وجد السياسيون المتضامنون مع الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترمب، أنفسهم بين خيارين؛ إما خسارة الحكومة أو خسارة الحكم، الأغلبية اصطفت مع الدولة، فالمؤسسة أهم من الفرد".

موضوع يهمك : الشرق الأوسط: الكشف عن مستوعبات مجهولة المحتوى في مرفأ بيروت

ولفت إلى أن صورة الولايات المتحدة، البلد الذي يفاخر بنظامه ويحاضر على الأمم الأخرى بأخلاقياته قد اهتزت، وأن ما يقال عن انهيار الولايات المتحدة وحرب أهلية وفشل النظام السياسي، لا يمت للواقع هناك بشيء، وما فعله الرئيس ترامب وشكك ملايين الناس في النظام كان امتحاناً لمؤسسات الدولة التي تفوقت عليه في الأخير.

وأضاف الكاتب "نفس النظام الذي أدخل ترامب البيت الأبيض هو النظام الذي يخرجه منه اليوم، من خلال القوانين"، موضحاً أن النظام الأمريكي ليس بريئاً تماماً، فهو يصنع قادته ويسمح للمتنفذين بذلك من خلال التبرعات وقوى الضغط ووسائل الإعلام، ضمن منظومة تشريعات معقدة تنتج مخرجات محددة.

وأشار إلى أن النظام الأمريكي طالما أنه يملك آلة صناعية هائلة، وسوقاً اقتصادية غنية، وجامعات ومراكز أبحاث مبدعة، وأمة حية، فإنه سيبقى قوة متفوقة، وما حدث أخيراً فصل مخجل ومحرج وسيتم تجاوزه.

المناورات الأخيرة

وبدوره، كشف الكاتب محمد السعيد إدريس، في مقال له بصحيفة الخليج عن كم التحديات التي باتت تواجه النظام السياسي الأمريكي كله وليس فقط إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن، بعد أحداث الفوضى في الكابيتول.

وقال إن "الانقسامات والتصدعات السياسية التي أفرزتها نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة، فاقت كل التوقعات، فالحزب الجمهوري يواجه مخاطر التفكك إذا ما استمر الرئيس المنتهية ولايته في قيادة مشروع رفضه نتائج الانتخابات، رغم تصريحه بأن الولايات المتحدة ستشهد انتقال سلس للسلطة في 20 يناير(كانون الثاني) الجاري".

وأشار الكاتب إلى أن تداعيات تلك الصراعات خاصة ظهور ممارسات تنافسية بين بعض الولايات، دفعت مراقبين للتساؤل عن مدى إمكانية صمود الولايات المتحدة كدولة موحدة، وهل يمكن أن تواجه خطر الانفراط والتفكك، موضحاً أن المخاوف على الولايات المتحدة أخذت تمتد إلى صراعات بين المكونات السياسية والاجتماعية لكثير من الولايات.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي