مشهد مؤتمري جديد.. أبو رأس.. طريق النضال

الأمة برس - خاص
2021-01-05

 والمنعطفات التي عاشها المؤتمر الشعبي قيادة وقواعد خلال فترة السنوات الثلاث الماضية مرحلة مفصلية لان الظروف الاستثنائية والتحديات وصلت لدرجة لا يمكن التكهن بها والتي أوصلته لوضع أشبه بالاحتضار نتيجة ما تعرض له من أحداث إضافة إلى استهداف قيادته العليا..وبالتالي فإن مرحلة إعادة بدت وكأنها كمن يبعث شيئاً من الموت وكان ذلك عسيراً سيما إذا ترافق ذلك مع وضع مالي صفري، بحسب قيادات مؤتمرية..

في هذه الحصيلة وعبر قيادات فروع المؤتمر ببعض المحافظات نتابع كيف استطاع الشيخ صادق بن أمين أبو رأس إنعاش المؤتمر وإعادته للواجهة، والاضطلاع بدوره الوطني والسياسي في جبهة التصدي ومقارعة الحرب التي دخلت عامها السادس.. وتأثيرات منهجيته وسياسته الحكيمة، بتعاون ومساندة عدد من زملائه في قيادة الحزب، على واقع المؤتمر ومستقبله، وإعادة أمل جماهيره العريضة وأنصاره في مختلف ربوع الوطن إلى الواجهة السياسية انطلاقاً مما عُرف عنه كحزب وطني رائد يُجمع كثير من النخب السياسية والثقافية على انه صاحب النهضة التنموية التي حدثت للوطن.

البداية

في العام 2018م تجلت ملامح تلك العملية باجتماع للجنة العامة في تزكية الشيخ صادق بن أمين أبو رأس لقيادة المؤتمر وانتشاله من وضع الموت السريري لإعادته إلى الواجهة بعد الضربة التي سببتها أحداث ديسمبر واستشهاد الزعيم علي عبدالله صالح ورفيقه الأمين عارف عوض الزوكا..والمسارعة في تضميد جراح المؤتمر والعودة به لممارسة دوره السياسي والوطني، والبدء بتدشين أنشطته وفعالياته الجماهيرية كحزب كان ومازال في واجهة الأحداث والأمل الذي يعلق عليه الخروج من عنق الأزمات والانخراط في العملية الوطنية في المواجهة والتصدي للعدوان والحصار، وأفضت تلك الجهود إلى انعقاد الاجتماع الاعتيادي للجنة الدائمة الرئيسية في العاصمة صنعاء مايو2019م ، الذي خرج بمجموعة من القرارات والتوصيات وأبرزها انتخاب قيادة جديدة للحزب، يتربع ابو رأس على عرشها الى جانب عدد من القيادات الوطنية المشهود لها بالنزاهة والوفاء والأخلاص..وهي التوصيات التي اشاعت- بحسب مراقبين سياسيين- الأمل والتفاؤل في أوساط قواعده وأنصاره في الداخل والخارج.

الخيار الأقوى

فيما يقول الأخ حسن عبدالرزاق- رئيس فرع محافظة ذمار: إن الشيخ صادق بن أمين أبو راس كان الخيار الأقوى للحفاظ على التنظيم وتجنيبه مزالق كبيرة وعواصف داخلية وخارجية كادت تقضي عليه، وكادت تفضي إلى فراغ قاتل ومقصود.

ويضيف:كان اختيار أبو رأس بمثابة صمام أمان للمؤتمر وقواعده، كأمر حتمي وضرورة تنظيمية مكنته من تجاوز المخاطر والدسائس التي كانت تحاك ضد هذا التنظيم الوطني.

إعادة الثقة

ويؤكد الاخ محمد هزاع القباطي- رئيس فرع محافظة لحج- أن حكمة وحنكة أبو رأس ومعه قيادة المؤتمر أعادت الثقة لكل أعضائه وقواعده في ربوع الوطن، كما عززت من تماسك الجميع وإصطفافهم حول قيادتهم ما شكل صورة وطنية وتنظيمية رائعة، تمثلت في الاصطفاف وتوحيد القرار، ما انعكس على دوره الوطني في مواجهة العدوان وتشكيل جسر منيع لذلك.

مضيفاً: الشيخ صادق استطاع أن يقود المؤتمر في مرحلة حرجة جداً، وحقق نجاحاً كبيراً..كما استطاع تجاوز كل التحديات وأعاد الحياة الداخلية للمؤتمر ونفسه الوطني النضالي.

أما الدكتور محمد عبدالولي السماوي- رئيس فرع محافظة البيضاء- فيتذكر الدور العظيم،كما وصفه، الذي قامت به قيادة المؤتمر منذ أن أوكلت إليهم مهام رئاسة المؤتمر الشعبي ،في ظل ظروف، يقول أنها صعبة جداً..

ويضيف: أن قيادة المؤتمر برئاسة الشيخ صادق بن أمين أبو رأس تمكنت ومن خلال تلك الجهود العام 2018م من إنقاذ المؤتمر من التشرذم وإعادة حيويته ونشاطه على مختلف المستويات التنظيمية..

وأكد في سياق رده على تساؤلات" الميثاق" أن قيادة وقواعد وأنصار المؤتمر في محافظة البيضاء سيظلون أوفياء لمبادئ المؤتمر ونهجه الميثاقي الواضح دون تفريط بأيٍ من تلك المبادئ التي يؤمنون بها..

وأضاف :وسنعمل مع قيادة المؤتمر العليا بالمضي معها من أجل تعزيز وحدة المؤتمر والعمل بالميثاق الوطني الذي أجمعت عليه كل القوى السياسية وتم الاستفتاء عليه من أبناء الشعب اليمني.

مؤكداً ثقته في قدرة المؤتمر وقياداته الوطنية على تجاوز العقبات والعواصف والسير بالمؤتمر والوطن اليمني بشكل عام إلى بر الأمان.

مرحلة حرجة

ثلاثة أعوام ليست بالسهلة ومهام جدا صعبة مرت بها المحاولات ،الناجحة لإعادة الروح إلى تنظيم يكتسح الساحة اليمنية بحجم المؤتمر الشعبي العام ، والتي بذلتها قيادة المؤتمر الشعبي العام يتقدمهم الشيخ الفاضل والصادق الأمين/صادق بن أمين أبو رأس- رئيس المؤتمر الشعبي العام- وعدد من زملائه الذين عملوا منذ الوهلة الأولى لتعرض الحزب لضربات موجعة، بجد واجتهاد لإنقاذه من براثن الأزمات المحيطة وعواصف التحديات التي وجد نفسه أمامها وعليه أن يتعامل معها بحكمة وحنكة واقتدار..

أعوام كانت مليئة بالعواقب والصعاب، التي كانت اختباراً حقيقياً لجميع المؤتمريين في الساحة اليمنية وليس فقط لقيادتهم العليا،.. للثبات والتثبت والصمود أمام عوامل التعرية التي ما انفكت تخترق جسده الوطني، محاولة إصابته بمقتل، ليلحق بأحزاب عربية مماثلة كحزب البعث العراقي والحزب الوطني في مصر وأخرى..غير أن ما يميز هذا الحزب انه يمني خالص، ويحمل على عاتقه مشروع الوطن الكبير من أقصاه إلى أقصاه، وآمال وتطلعات المواطن.

مرحلة الاطمئنان

ويتحدث رئيس نائب فرع أمانة العاصمة الأخ عايض الشميري عن حالة الاطمئنان التي تشكلت عقب تزكية الشيخ صادق بن أمين أبو رأس لرئاسة المؤتمر، فيقول: لعل حالة الاطمئنان الكبيرة التي أبداها ويبديها قطاع كبير من الوسط المؤتمري والوطني لوجود الشيخ صادق أبو رأس على رأس قيادة المؤتمر الشعبي العام في هذه المرحلة المهمة والعصيبة هي نتاج طبيعي شكله رصيد الرجل المشرق ومسيرته العملية المهنية داخل المؤتمر منذ التأسيس العام 1982م وحتى اليوم بل ومن قبل تأسيس المؤتمر في مرحلة الحوار وإعداد مسودة الميثاق الوطني حيث كان واحدا من الشخصيات التي أسندت إليها عملية الحوار الوطني الذي انبثق عنه قيام هذا التنظيم الوطني الرائد المؤتمر الشعبي العام.. وعلاوة على ذلك وجوده على رأس القطاع التنظيمي كأمين عام مساعد الأمر الذي ساعده في عملية النهوض الحالية وتطبيع الحياة الداخلية للحزب.

قيم أصيلة

فأبو رأس قيادي مؤتمري أصيل وغير طارئ كغيره من القيادات التي تأتي وتذهب بفعل رياح التحالفات السياسية او بفعل اللجوء للمؤتمر والتعامل معه كمحطة ترانزيت .

خبرة وحنكة قيادية

فيما يقول الاخ رئيس فرع الضالع أحمد المعكر: لاريب أن خبرة الرجل ومعايشته لكافة قضايا الحياة المؤتمرية الداخلية واتصاله وتواصله المستمرين بمختلف فعاليات المؤتمر قد اكسبه الفهم والاستيعاب الأمثل لمشكلات المؤتمر المختلفة بل وقدرته على قراءة المؤتمريين وآمالهم وتطلعاتهم والتشخيص الدقيق لكل ذلك برؤية مهنية تستجيب لمتطلبات الإدارة التنظيمية، ناهيكم عما عرف به أبو رأس عبر محطات عدة من عطائه التنظيمي في أخذه دائماً بزمام المبادرة مع قواعد المؤتمر في تبني الكثير من المسؤوليات والواجبات إضافة إلى دوره الفاعل في إحداث التطور المؤسسي للمؤتمر..

أكبر عملية تنظيمية

ويستطرد المعكر: حيث تحمل أبو رأس ومعه عدد من قيادات الحزب مسؤولية إعادة بناء المؤتمر من خلال قيادته لأكبر عملية تنظيمية لم يشهد لها المؤتمر مثيلا خلال مسيرته وهي الخطة التنظيمية العامة التي تعاملت مع مختلف جوانب العملية التنظيمية تطويراً وتحديثاً وعلى مستوى مختلف جوانبها ومن أدنى تكوين مؤتمري قاعدي إلى أعلى تكوين قيادي وماتمخض عن كل ذلك من تطوير لكافة النظم واللوائح التنظيمية وهي عملية استندت على أسس وقواعد علمية وإدارية تكللت جميعها بالنجاح الكبير والباهر بانعقاد المؤتمر العام السابع في دورته الأولى في عدن 2007م.

تفاعل الوسط التنظيمي

ولاشك ومن خلال كل ما تحقق خلال الفترة الماضية يجعلنا نشعر بثقة كبيرة أن النشاط القادم سيكون أكثر تفاعلاً ونجاحاً خاصة ،هذا ما أكد عليه ، رئيس فرع المؤتمر بمحافظة حجة الأخ يحيى موسى..

مناخ الهيكلة

مبيناً أن إعادة الهيكلة للأمانة العامة ستهيئ مناخاً أكثر صحياً للعمل التنظيمي وسينعكس هذا على فروع المؤتمر وليس الأمانة العامة فحسب باعتبارها القيادة وإن شاء الله نغادر تلك الأساليب والطرق التي أكدت الأيام فشلها وعدم قدرتها على إدارة الشأن المؤتمري بصورة تتفق مع أهمية ومكانة المؤتمر ..

ويضيف رئيس فرع حجة :كما أن ثقتنا برئيس المؤتمر وزملائه بالقيادة تجعلنا أكثر حماساً وتفاعلاً مع الخطط التي يعدونها من اجل المؤتمر ..

مؤكداً أن الأيام أكدت أن رئيس المؤتمر أكثر قدرة على السير بالمؤتمر صوب المستقبل وبرؤية موضوعية ومنطقية اعتمدت العقل في التفكير العميق في تحديد الأساليب والطرق التي من شأنها إخراج المؤتمر من نفق مظلم إلى أفق جديد ، وفعلاً كان الله قد وفقه في إدارة المؤتمر في تلك المرحلة العاصفة.

كاريزما

ويقول الشيخ محمد أبو علي- رئيس فرع المحويت: أن الكاريزما التي يتمتع بها الشيخ المناضل الوطني صادق بن أمين أبو رأس هي مامكنته من النجاح في إدارة المؤتمر وخلال هذه المرحلة العصيبة بكل تأثيراتها وتداعياتها..

مؤكداً أن ذلك مثل ضمانة حقيقية للسير بالمؤتمر باتجاه المستقبل وحتى يتمكن من تجاوز كافة العقبات والصعوبات الماثلة أمامه جراء الأزمة الراهنة للبلاد أو تلك التي تشكلت خلال مسيرته وتركتها قيادة المؤتمر دون معالجات..

ومن هنا أمام جهود الشيخ أبو رأس التي عرضناها سالفاً باختصار على لسان عدد من قيادات المؤتمر- كفيلة بأن تقدم لنا ملامح المستقبل القريب للعمل المؤتمري وهي مؤشرات قد لا يراها البعض بفعل المناكفة والمزايدة التي تسيطر عليهم ولايحبذون أن يرون المؤتمر يحاول بإمكاناته "الصفرية" أو المتواضعة بل والمنعدمة تجاوز مشكلاته والوصول إلى المرتجى المأمول ..

ولاشك أن حكمة وحنكة وتروّي أبو رأس في تعامله مع كل ما يتعلق بمتطلبات العملية التنظيمية وما يبديه من حرص على عدم الانجرار وراء المناكفات والمزايدات والمغامرات اللامحسوبة التي يتبناها البعض من مؤتمريي الداخل أو الخارج، يدلل على أن رؤيته الثاقبة للمشكلات المؤتمرية ليست بمعزل عن المشهد اليمني برمته وبكل تفاعلاته ما يؤكد أن مشهدا مؤتمرياً جديدا يعتمل في مخيلة هذا الرجل، وبما من شأنه ان يعزز من خُطى المؤتمريين نحو المستقبل .

في الأخير لاشك أن الواقع الراهن للمؤتمر يمثل تحدياً كبيراً أمام قيادة الشيخ أبو رأس للمؤتمر ويتطلب تضافر جهود كل المؤتمريين بمختلف مواقعهم التنظيمية والرسمية وغيرها












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي