سيرة السيدة الحرب من زواياها الهامشية – عبد الناصر مجلي

2020-12-28 | منذ 6 شهر

هل وضعت الحرب أوزارها؟؟

لانه ينبغي بعد رماد طال وبارود محمى على الاعناق وأشلاء

فتح نوافذ متجمدة الدرفات على شمس لم تعد تطرق الابواب

كما في صباحات مواسم صيف منقضية انمحت عناوينها

على جدران الهباء والنشور حيث كان الهدهد النجم

 لضرورة تاريخية دليلها الى قارات الصوان ومرارة النتائج

ينبغي كذلك تلبية لمستلزمات درامية لانزياح بإتجاه مغاير

 لتاريخ سيكتب لاحقا ،وان كا ذلك بنفس قيصر لزوم المهابة المفترضة مثل:

أن يعبر الرضيع الذي لا أسم له في عربته البلاستيكية الشارع المقابل

تبعا لمشيئة والدته الوعرة الذاكرة

أن يمج الجندي لفافته الاخيرة  دون اخباره بموعد مصرعه القادم

أن تتجرع الفتاة المخدوعة جيدا قنينة سم الفئران بعد فقدانها

 للسبب البيولوجي الوحيد والممكن الذي يجعلها تعيش ما تبقى لها من مواجع،

كذلك ، لتبكي الام الستينية أوالسبعينية لا فرق ، زمرة ابنائها

 الذين باغتتهم التكنولوجيا بخبثها المدوي ، فأصبحوا مزقا بعد عين ،

 وهم زينة الشباب وخلافه، وأبناء الطاعة المحمودة الصراخ و"أسماخ" الحارة القساة.

وأيضا

ولأن

ولعل

وربما أو يمكن،

وأشياء كثيرة لن تحدث

 لو ان الحرب وضعت أوزارها؟؟

 

 

 

الحرب تضع اوزارها؟؟

..، وعادت الشمس رمداء ومصابة بفقر منجلي في الحوافر والأرداف

لأنه وتبعا لمنطق القنابل الذكية وعلم المحو المقلم الاظافر

عادت فلم تطرق الابواب أو تغازل نوافذ التذكر ومثلثات النسيان

ولكن لتسقط ميتة في اقرب زقاق بعد طول حبس ورزايا

وعليه فقد سارت الامور سيرا  حداثيا  يثير الغبطة الهبلاء  ونحس اخواتها..،

فالرضيع الذي عبر الشارع بأمه ،سحلته سيارة أحد أمراء الاوزار

 التي وضعت أخيرا بعد اقناع  السيدة الحرب بذلك ولو الى حين

...، وهذا لم يحدث على الاطلاق و"المطلقا".

الجندي الذي كانت لفافته المتيبسه تمجه ،أعدم رميا بالرصاص الحي والميت والمكثف

واللفافة بين مفطر شفتيه لا زالت دون ان يتطوع  فاعل خير ليخبره لماذا؟؟

الفتاة الناضجة وكانت قد نضجت نضوجا تاما ،بعد خديعة معسولة الحرفة استجابت لها سريعا

حولت استراتيجية الانتحار السيئة الذكرالى الخطة (ب) فتغيرت احوالها الى درجة

عالية الادهاش.. جعلت من غير قصد مسبق أمراء الاوزار يمرون سراعا ومراعا

بفارهات المركبات على اعناق رضع قذفت بهم حظوظ عوراء وسليلة كلاب

أمامها كانوا سيكونون في المستقبل البعيد كما بذلك افتت عجوز عقيم ورجيم

ذات قراءة عمياء لمندل النواحس كلها ،مخلوقات ضحوكة ووديعة وووووومطيعة

كي يصلوا اليها في الوقت المناسب.

أما الام الستينية أو السبعينية وخلافه..
والتى كانت تبكي الناس الذين نعرف صلة القرابة منها

فقد وضعت الحرب بنت الاكابر والاصول أحد اوزارها الهاي كلاس
على نافوخها فهرستها هرسا، يعني تاما ،  من قمة الرأس الاشيب
وحتى القدمين يا ولداه، مثل الذين كانت تنوح عليهم بالقسطاس المبين
، لولا انها حتى اللحظة لم تجد من يذرف سخين الدمع المالح وأهاته

على بنيان عمرها المقصوف والمعصوف والمشدوف ووووووووووالمنتوف،

وايضا لأنه كان يجب للحرب أن تضع بعض من أوزارها.. لكي ترى هذه الحكايا النور

وبعد ما و"كذلكما"، لأن المنطق المدجج بالزرد والحديد والباس الشديد قرر ذلك

واشياء كثيرة ستحدث لو أن الست الحرب لم تضع أوزارها؟؟؟!!

 

 

لكن الحرب يا خلق الله لم تضع أوزارها!!!!

هكذا يقال الامر بذوق سليم وأورجينال وكل واحد وشطارته وأعصاب قدرته على التحمل

 لأن الحرب ( خانم) وأن وضعت.......!! وهذا ما لن يسمح لها به،

فمن سيؤرخ للأحداث والوقائع وما تجود نفسها بوهبه لمحروقات التضاريس
وخرائب الجغرافيات والاجساد ، التي طبعا وبدون نفاق او مجاملة،  لا سمح الله ، تقشعر لها

محطوبات الابدان والأنفس الملتاعة الأخبار والإخبار ،وتجشؤات صرار الخشب وأعوانه

 مثل ، يعني مثلا:

إن الرضيع عندما كبر بسرعة ودون  بعساس أومكذابة

أشعل وحده عشرين حربا وسبع

كي يتجاوز وهذا حقه طبعا ،كما أفتى بذلك فقهاء السمن البلدي

محنة السحل التي كانت ستؤدي به وبأمه عندما كان يهم بعبور شارع منسي

ذات يوم كان أغبر وابن ستين الف كلب.

 

الجندي الحافي والذي لم تدخل بطنه كسرة خبز

منذ سبعة أيام وثمان ليال عطاش ويابسة

بقي مذهولا ودائخا مابين مصرعه القادم

وما بين شجرة لفافته الرديئة التبغ و مزور التصدير

التي لا تنفد كما لو كانت صميل اخضر لا يقبل الاشتعال

منذ أن فقدت الحرب نفسها ولم تعد تدري ما ذا تفعل

تضع أوزارها أم لا، أو نعم، أو نعم  ولا معا.

 

الفتاة التي برضه استمرت في نضوجها المثمر يخزي العين

والشهي التفاصيل لم تعد الامور تعنيها ، سقى الله زمان ، كثيرا أو كثيرا

منذ أن صارت زوجة حرة وحلال مصفى لأحد أكبر رأس أو جمجمة

 من رؤوس حملة الاوزار ، وتحولت الى قديسة كثيفة الايمان عريضة الاوراك

 والسواعد ..شحيمة الـ.........!! تأخذ صغار الفتيات المضحوك عليهن

 وتقوم بنفسها رغم إنشغالها بمهنة التقوى التي احترفتها مؤخرا أسيانة  مدرارة  الدمع

  بتجريعهن سم الفئران المغشوش ، ثم تقوم بطهارة كل الحروب
التي لم تدون في كتب الاولين والاخرين والبحر المتوسط
وأخدود القلزم والظلمات والروم والديلم وعبدة الفارغ والمعبئ 
ومحاكم التفتيش والتشليح ومجلس الامم النواحة واللطامة والمهدومة
وووووووووووو وطيز ابليس ابن عبرلطيس السكرولي...الى أين وصلنا؟؟

 اه، الى وتقوم بحرقهن حرقا ناضجا وتنثر رمادهن في سماوات
غابات محاصرة بالنفتالين والبدروزليم و"الكوفية الخضراء، مافيها ؟
 فيها زبيب اخضر هاتيها" ، وبأنها ما تعرف

 امها من عارها ،من دم مجفف وعويل انتهت صلا حية استخدامه منذ أيام "سنة سفنية"

 وقصيع الثعل والاسد الذي أدخلوا في عينه عشرمية رطل من زجاج مكّسر وألفين مسمار

وكما هي العادة والنظام و"برع يا ستعمار برع من أرض الاحرار برع"
، و.."أنت الذي !  أين طلي!! ، الام الستينية أو.......
المهم ،  قامت يهمة تحسد عليها ، بتجميع جسدها الممزق
والمشنتر والمشوي والمحروق في صعيد واحد ، ونفحت فيه نار احزانها فعاودت النحيب

 ولم تتوقف حتى الان!!


ملا حظة صغننة:

طبعا هناك تصاريف أخرى للوقائع بنت ألف قحبة
لا بد من طرحها على سبيل الحصافة المخناثولوجية
 أن تتسائل ببراءة ، والله العظيم ، من أين أتت الحرب ؟؟

 وما هي أوزارها على الاقل يامسلمين ويا كفار ويا جن ويا عفاريت ويا أم الصبيان

حتى يعرف الرضيع الذي كبر وأشعل عشرمية حرب، لماذا كان مكتوب عليه السحل

 ولم يسحل، ترى ألأنه إبن لا شرعي مثلا  لفتاة سم الفئران؟؟

أيضا إراحة دماغ الجندي أبو لفافة البارود، وهل سيقتل شنقا أم بالرصاص

 بعد ما شتته كثرة الاخبار والاقاويل عن طريقة مصرعه المنتظر في ساحة المعركة

 التي لا ناقة لأبوه  فيها ولا حمار، أم بتهمة خيانة الوطن المفدى لا يدري من لفقها له.

كذلك الفتاة ، مالذي كان سيحدث لو أنها ضمت فخذيها بقوة
وتصميم وأطلقت من فمها الرمان ، صرخة إستغاثة،
هل كانت ستجرع  أشباح  فتيات الندامة سم  الفئران  كله
 الموجود في جميع أنحاء العالم  آاخر العمر؟؟

ماذا لو أن الام الستينية والسبعينية والعشرمائة ألفتيه، غيرت موقع بناء دارها

هل كانت ابنتها الوحيدة من بين سبعة ذكور سبحان الله ما شاء الله ،حافظت

على كنزها ذي الزغب الرمادي ،

وهل كان ابنها الجندي يمج لفافته بنت الكلب
بعيدا عن ساحة حرب لم يخلق لمعرفة أسبابها؟؟

وأيضا يا عباد الله الصالحين والمجرمين، هل كانت انقذت بقية الابناء وأحفادها
 وبعلها الصامت منذ أاول الخليقة من الموت سحقا تحت الانقاض؟!!!

انها أسئلة تبحث عن إجابات لمزاجيمية، يعني بدون لف أو دوران ومحذاقة ومزناوة

لكي تصدع سيدة المجنونة الحرب برأيها تاليا غصبا عن أبوها وجدها وزوج أمها

 وأشقائها القراصنة وأبناء الحرام؟!!

 

*أديب واعلامي يمني أمريكي



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي