بابٌ يدُلّني عليَّ

2020-12-20 | منذ 6 شهر

(صفوان داحول)

عبد الجواد الخنيفي*

 

كُلّ شيءٍ تغيّرَ..

 

الحدائقُ التّي ترعى الأحِبّةَ،

 

الذّاكرةُ التي تنْسى عشاءَ البارحةِ،

 

الجُدرانُ التّي تُسلّمُ عليكَ

 

بأصابعَ سريّةٍ،

 

والمِرآةُ التي ترسمُ وجْهَكَ مقلوبًا على قفاهْ!

 

***

 

كُلّ شيءٍ تغيّرَ..

 

طعْمُ القهوةِ الذي صارَ مُرًّا

 

مثلَ ظلمةٍ فسيحةٍ،

 

النّافذةُ الغريبة

 

التّي تترقّبُ أزهارَ الحُريّةِ،

 

الدُّميةُ المرْميّةُ على قارعةِ الدّربِ..

 

أصابعُ الطّريقِ التي تدُلُّكَ على المنْفى - على الإنسانْ،

 

والقطط التي تنظرُ إليكَ بعطفٍ استثنائيٍّ

 

وتستديرُ نحوَ أشعّةِ الشّمسْ

 

***

 

كُلّ شيءٍ تغيّرَ..

 

لكنَّ وحْدتي ظلّت على حالِها

 

لا يُشبِهُها شيءٌ

 

ولا يسْألُ عنْها خريفُ الأرصفةِ،

 

إنّهَا هُناكَ وهُنا

 

تطرقُ بابًا قدْ يُشْبهُنِي..

 

تفتحُ بابًا قدْ يدُلّني عليَّ!

 

  • (المغرب)

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي