يديعوت: عمل عسكري يلوح في الأفق.. إسرائيل وإيران عودة إلى المواجهة المباشرة

2020-12-08 | منذ 5 شهر

تل أبيب-وكالات:ثمة عمل عسكري ضد المشروع النووي الإيراني يحوم في الجو مرة أخرى، مثلما كان في البسطانة في 2011. لسنا في مرحلة القرار للضغط على الزناد، ولكن إسرائيل تقترب من هذا بسرعة، وهذا ليس منوطاً بها. فليست هي التي تملي وتيرة الأحداث. ولكن لو كانت لإسرائيل حكومة تؤدي مهامها و”كابينت” يعمل بشكل مرتب، فسيكون هذا هو الموضوع الأساسي الذي يغرقون فيه اليوم وفي الأشهر القريبة المقبلة.

كما أن تصفية عميد النووي الإيراني فخري زادة، ليست سوى محفز آخر لهذه المسيرة، التي يمليها التيار المحافظ في النظام الإيراني. بعد يومين من التصفية، اتخذ البرلمان الإيراني سلسلة من القرارات التي تلغي القيود التي فرضها الإيرانيون على أنفسهم في إطار الاتفاق النووي. ما كان ينبغي أن يشعل ضوءاً أحمر في إسرائيل هي تلك البنود التي توجه خطى لجنة الطاقة الذرية في إيران لاستئناف العناصر التي تعود للمشروع النووي العسكري الذي يزعم أنه لم يعد قائماً منذ عقدين من الزمان. هكذا، إلى جانب قرارات مثل تخصيب 120 كيلوغراماً من اليورانيوم إلى مستوى 20 في المئة في معامل التخصيب في فوردو لزيادة الكمية العامة من اليورانيوم المخصب إلى 500 كيلوغرام في السنة، والبدء في تشغيل ما لا يقل عن جهاز طرد مركزي حديث في غضون ثلاثة أشهر في المعمل التحت أرضي في نطنز، تظهر عدة قرارات إشكالية، ثم إن المؤيدين المتشبثين بمواصلة الاتفاق النووي مع إيران مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا، لا يمكنهم أن يهضموها. وكذلك الصين وروسيا اللتان تؤيدان إيران وعلى خلاف مع إدارة ترامب، تسدان الانف.

يدور الحديث مثلاً عن قرار استئناف حتى نيسان في إنتاج قضبان اليورانيوم في معمل أصفهان وقرار إعادة إنشاء لمفاعل المياه الثقيلة في أراك مطلع السنة المقبلة، وهذا ما يلمح بالنية للعودة إلى المشروع العسكري. وإذا لم يكن كل هذا بكاف، فقد أعلن البرلمان الإيراني بأنه يعتزم التوقف في غضون شهرين لزيارات مراقبي الأمم المتحدة في المنشآت النووية إلا إذا سمح لإيران بأن تبدأ من شباط بتصدير النفط بشكل حر.

 روحاني وزادة

هذه القرارات هي نتيجة مباشرة لانتصار المحافظين في الانتخابات للبرلمان في شباط. ومنذ ذلك الحين، قدرت إسرائيل بأنهم لن يسمحوا للإصلاحيين بالوصول إلى الانتخابات والرئاسة في حزيران وفي جيوبهم تسهيلات في العقوبات الأمريكية، على خلفية دخول بايدن البيت الأبيض. كما قدرت إسرائيل بأن المحافظين سيسعون إلى جمع أكثر قدر ممكن من المقدرات في شكل خروقات للاتفاق النووي الأصلي، قبيل المفاوضات المحتملة – بحيث يتمكن من عرض تنازلات كبيرة مزعومة في مجال النووي العسكري، ويتساوم الأمريكيون معهم في مجال الصواريخ الباليستية والتدخل الإيراني في الشرق الأوسط. ويمكننا الإشارة إلى أن تصفية زادة لم تكن السبب الحقيقي للتطرق الإيراني بل الذريعة فقط.

 حرجة الأيام التي ستمر حتى دخول بايدن البيت الأبيض: ثمة دينامية خطوات قد تخلق كل واحدة منها سوء فهم وتدهوراً سريعاً إلى مواجهة مسلحة. ومن شأن إدارة ترامب، في أواخر ولايتها أن تهاجم إيران إذا نفذ الإيرانيون الخطوات التي قرروها. وبالتوازي، على إسرائيل العودة إلى المسائل التي تصدت لها في 2011 وأن تقرر ما هي خطوطها الحمراء في ضوء إمكانية عودة إيران إلى المشروع النووي العسكري. فهل ستوقف أعمال على نمط فخري زادة أو ضرب لمنشآت نووية إيرانية، المشروع النووي العسكري، أم لا مفر من خطوات كاسحة وصاخبة أكثر بكثير؟ وسؤال آخر: هل الجيش الإسرائيلي مستعد لتنفيذ ناجع لمثل هذه الخطوات؟ في 2011 لم يؤمن الجيش بقدراته.

وفي هذه الأثناء، ماذا تفعل حكومة إسرائيل في الساحة الدولية؟ هل لأحد ما فكرة إذا كانت إدارة بايدن ستشرك إسرائيل وتنسق معها الخطوات تجاه إيران مثلما فعلت إدارة ترامب؟ هنا فرصة لإيجاد قاسم مشترك مع الأوروبيين حول الاتفاق النووي الجديد، ولكن هل يُعنى أحد ما بهذا على الإطلاق؟

 

بقلم: أليكس فيشمان

 يديعوت 8/12/2020



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي