أربع قصائد قصيرة

2020-12-07 | منذ 6 شهر

(ريما عوام)

عبد الكريم كاصد

 

مباراة

 

البارحةَ شهدتُ مباراةً في الحلم

لاعبان ومتفرّجٌّ واحد

اللاعبان: لا أدري أيّهما أنا؟

أما المتفرجُ فكمْ كان شبيهي.. شبيهي جدًّا

حتى ما عدنا نعرف منْ منّا الآخر؟

البارحةَ

أجلْ..

 

عن نهاية العالم

 

استيقظتُ مبكرًا لأسأل جاري (بشرًا أم إلها؟) عن نهاية العالم.

كانت الساعة الخامسة فجرًا، والمكان الذي هبطتُ منه (هل كان بيتي؟).

دهشني منظرُ الفجر، ونظافةُ الشارع المحاذي للنهر، وبريقُ الضفة الأخرى، والناسُ الماشون.. وثمة قصرٌ كبيرٌ أبيض.. ما أجملهُ يسكنه جاري (بشرٌ أم إلهٌ؟) وسط غابةٍ شبيهةٍ ببستان نخل.

قلتُ لنفسي: أوليس من النافل أنْ أسألَ في هذا الفجر الرائع عن نهاية العالم وما أراه حولي كأنه بدايتُهُ.. بدايتُهُ حسب؟!

ما أسعدني وسط المارة لولا أني استيقظت.

 

على أرصفة التاريخ

 

على أرصفة التاريخ كثيرًا ما أصادف متسكعين شعراء وكتابًا موتى ينتظرون سفينة. وحين أخبرهم أنني من عصر آخر لا يُعيرون ذلك اهتمامًا ولكنهم عادةً ما يسألونني: متى تعود؟ فأردّ باقتضاب وقد توجستُ رغبتهم في العودة معي: لا أدري.

ما الذي يفعله الموتى حين يعودون؟

 

اعتراف

 

لم أدخلْ معركةً، مع أنّ المعارك كثيرةٌ في زمني، وأستشيط غضبًا لكلّ قتيلٍ يسقط، ولا أفرح أبدًا لانتصار موهوم أو حقيقيّ، لانّ كلّ انتصارٍ هزيمةٌ محتملة، ولعلّني في وقفتي تلك – سمّها الحمقاء – كنتُ حكيمًا، مع أنني لم أعرف الحكمة يومًا، وقد حجبها دخان المعارك.

 

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي