هآرتس: بلا مبرر.. جيش الاحتلال الإجرامي يحصد أرواح الأطفال الفلسطينيين

2020-12-06 | منذ 7 شهر

تل أبيب-وكالات:

هاجمت صحيفة عبرية جيش الاحتلال الإسرائيلي؛ بسبب نهجه الإجرامي الذي يعتمد على إطلاق النار على الأطفال الفلسطينيين وقتلهم، مؤكدة أن الرصاص الإسرائيلي يحصد أرواح الأطفال بلا مبرر.

رصاصات قاتلة

وأوضح الصحفي والكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي، في تقرير بصحيفة "هآرتس" العبرية، بعنوان "يطلقون النار على الأطفال"، أنه "في مخيم العروب للاجئين، الذي فيه البيت يلامس البيت الآخر، وأزقته تتسع لشخص واحد، يعيش الشاب باسل بدوي (16 عاما)، الذي قتل جنود الجيش الإسرائيلي، قبل سنة، شقيقه أمام عينيه من دون ذنب، وهو نفسه تم اختطافه قبل أسبوعين من سريره، وتم أخذه للتحقيق وهو حاف في ليلة باردة".

وقال: "جلسنا في بيته المكتظ، وفهمنا أنه لا يوجد مكان نذهب إليه من هنا، وفي الوقت ذاته أغلق الجيش الإسرائيلي مدخل المخيم، مثلما يفعل بشكل فظ في كل مرة، والشعور بالاختناق تعاظم"، مضيفا: "هذا هو عالم باسل، وهكذا هو واقع حياته، تم اختطافه في الليل من سريره من قبل الجنود، ولا يوجد لديه أي مكان يذهب إليه عدا مدرسته، المغلقة بسبب كورونا".

ونوه الكاتب الإسرائيلي إلى أن "باسل حر الآن، ولكن هناك حوالي 170 من الأطفال تعتقلهم إسرائيل، وجنود الجيش يطلقون النار على أطفال آخرين، يصيبون ويقتلون، دون تمييز بين طفل وبالغ، وبين الخطر على الحياة وبين الإخلال بالنظام".

وبين أن جنود الجيش الإسرائيلي قتلوا، الجمعة الماضية، الطفل الفتى علي أبو عليا (13 عاما) من سكان رام الله، "برصاصات قاتلة في بطنه، ظهر وجهه البريء في صور، وصورته الأخيرة في الكفن، وجهه ظاهر وعيونه مغمضة، في الوقت الذي تم فيه حمله ليدفن في قريته".

ولفت الكاتب إلى أن الطفل الشهيد علي "خرج الجمعة للتظاهر مع أصدقائه ضد البؤر الاستيطانية المتوحشة والعنيفة التي انبثقت من مستوطنة "كوخاف هشاحر"، وسيطرت بالقوة على باقي أراضي قرية المغير"، مؤكدا أنه "لا يوجد أي شيء أكثر عدالة من نضال القرية، ولا يوجد إجرام أكثر من إطلاق النار القاتل على المتظاهرين، ولا يوجد أي مبرر لإطلاق النار على بطنه بأي شكل من الأشكال في العالم".

اختطاف أطفال

وأكد أنهم "في إسرائيل بالطبع لا يهتمون بقتل الطفل علي، فهو ما زال طفلا"، موضحا أن أطفال قرية الشهيد الطفل "يسيرون كل يوم مشيا على الأقدام 15 كم من أجل الوصول لمدرستهم في الذهاب والعودة، ومؤخرا قام أولياء الأمور -بمساعدة جمعية إيطالية- ببناء مدرسة متواضعة وجميلة في القرية، لكن الإدارة الإسرائيلية تهدد بهدمها، وتلاحق في هذه الأثناء الطلاب والمعلمين بزيارات مفاجئة".

وأشار إلى أن "الأطفال في منطقة "رأس التين" يعرفون علي الذي ذهب معهم إلى المدرسة، لكنهم لم يعرفوا الطفل مالك عيسى من العيسوية، ابن الـ9 سنوات، الذي أطلق جنود الشرطة الإسرائيلية رصاصة مطاطية على عينه، وتسببوا بقلعها، وفي نهاية الأسبوع أعلن قسم التحقيق بأن أحدا لن يقدم للمحاكمة على إطلاق النار بعد مرور عشرة أشهر من التحقيق الكثيف".

وأضاف: "قتلة الطفل علي يمكنهم النوم بهدوء، لا أحد سيقدمهم للمحاكمة، لأنهم قتلوا طفلا فلسطينيا"، منوها بأن قتل الأطفال الفلسطينيين برصاص جنود جيش الاحتلال "يتم في فترة من أكثر الفترات هدوءا في الضفة، وهذا هو الإرهاب، إرهاب من قبل إسرائيل".

 وأفاد ليفي بأنه "عندما نسمع عن أحداث كهذه في دول تحكمها سلطة ديكتاتورية قاسية: اختطاف أطفال من الأسرة في الليل، إطلاق الرصاص على عين طفل صغير، وقتل طفل آخر، كل هذه تبعث على القشعريرة، وكل هذا لا يحدث في بلاد ما وراء البحار، بل على بعد ساعة سفر بالسيارة من منزلك، ليس في أنظمة الظلام، بل في إسرائيل، الديمقراطية الوحيدة"، بحسب تعبيره.

وفي ختام تقريره، تساءل مستهجنا: "ماذا كنتم تعتقدون بشأن نظام يسمح بإطلاق النار على الأطفال ويقوم باختطافهم من نومهم ويهدم مدارسهم؟"، وأجاب: "هذا بالضبط ما يجب أن تفكروا فيه بالنسبة للنظام المتبع في إسرائيل".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي