تانجو أخير في حضرة الدون ماردونا الذي لم يستأذن أحد في الرحيل - عبدالناصر مجلي

2020-11-25 | منذ 2 شهر

وداعا دييغو أرماندو مارادونا
أيها الفتى الأرجنتيني الطيب القلب
الذي افترسته الشهرة
بوحشية ودون شفقة أمامنا
حتى آخر يوم في حياته
ولم نستطع انقاذه منها
أيها الفقير مثلنا
والثائر مثلنا
والشجاع بدون لؤم مثلنا
نحن فرسان اليوتيبيا النبوية
التي لايستطيع عميان الديجتل قرائتها
ولايفهم أحجياتها سوانا
كنت صوتنا نحن فقراء العالم
الباحثون عن نصر باهر
في حومة الهزائم التي تعصف بنا
ونشيدنا المدوي أمام أباطرة المال والدبابات
كنت قرصاننا النبيل والجميل والطائش
كنت أغنيتنا المحزونة على موائد اللئام
كنت تعويذة أزتيكية منحتنا الفرح في هجمة الأحزان
كنت رسولنا الشجاع الى حلبات المصارعة
المزروعة بالعشب الاخضر الذي يشبه لونه لون قلوبنا
نحن آخر فرسان هذا العصر الجبان الذي لايقدر الفرسان.
أعلم بأن الدمار يحيط بهذا العالم المسعور
ودماء الابرياء الذين أحببتهم وأحبوك
تنزف في كل مكان لاتكاد تتوقف
من صنعاء حتى ريو دي جانيرو وبغداد وغزة
ومن كاراكاس حتى ليبيا وبيروت ودمشق
وفي كل مكان على هذا الكوكب
المصاب بحمى الحروب العمياء
لكنني أملك وقتا كافيا لأبكي عليك
ولتدخين سيجارا هافانيا
في حضرتك قبل أن تغادرنا مسرعا هكذا
رغم أن روحك الأرجتينية العظيمة
ستبقى ترفرف في قلوبنا الى الأبد
ولأجلك سأرقص تانجو بقلب عربي محب
لكنه حزين هذه المرة لأجل رحيلك النبيل
مع خلاسية قشتالية راقصتها ذات ليل بعيد
أخبرتني بأنها من بيونس أيرس العاصمة التي أهدتنا إياك
نعم يادييغو أرماندو مارادونا نحن نحبك
ومن حقك علينا كما أبهجتنا أن نبكي عليك
فيفا مارادونا
فيفا ياكل فقراء الأرض
فيفا أرجنتينا التي أنجبتك.

 

..........................

فيفا "Viva": تعني تحيا أو يحيا في الاسبانية 

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي