التعليم المنزلي يؤثر على عقول الطلاب

2020-11-25 | منذ 5 شهر

التعليم عن بعد يخفض مستوى الإبداع لدى الطالب

روما- يعتبر التعليم المنزلي وسيلة تربوية حديثة النشأة، تعتمد في مضمونها على اختلاف المكان وبُعد المسافة بين المُتعلم والمدرس أو المجموعة الدراسية. وعلى الرغم من المزايا العديدة لهذا النظامِ من توفير للوقتِ والجهد، إلا أنّه ما زال يواجهُ العديد من السلبيّات.

وفي ضوء اللوائح طويلة الأمد المتمثلة في تقديم دروس للطلاب الأكبر سنا عبر الإنترنت فقط، يرى خبراء في إيطاليا أن لهذا تأثيرا على نمو الأطفال.

وقال الطبيب النفسي ماسيمو دي جيانانتونيو، إن وضع الدراسة في المنزل له تأثير على الحالة العقلية والنمو الشخصي للطلاب.

وأوضح الطبيب أن الخلط بين الحقيقي والافتراضي يتزايد لدى الشباب المتأثرين بالفعل بالتكنولوجيا والوسائط الرقمية، مشيرا إلى أنه من المعتقد أن هذا يمكن أن يبطئ الوقت الذي تستغرقه مرحلة النضج والاستقلالية وتنمية الشعور بالمسؤولية.

ويعارض طلاب في العديد من المدن الإيطالية ما يسمى بالتعليم المنزلي. وفي روما وتورينو، اعتصم العشرات من الشباب أمام مدارسهم خلال الأيام الـ14 الماضية للمطالبة بالسماح لهم مرة أخرى بتلقي حصصهم الدراسية بالحضور الشخصي في المدرسة.

ويؤدي التعليم المنزلي إلى إضعاف دافعيّة الطلاب نحوَ التعلّم، بسبب قضاء الكثير من الوقت أمام شاشة الكمبيوتر والمواقع الإلكترونيّة، فضلا عن صعوبة التقييم وتطوير معاييره، كما أنّه يخفّض مستوى الإبداع والابتكار في الإجابات أثناء الامتحانات، حيث يكون على الطالب أن يجيب بإجابة البرنامج نفسها، وليس هناك مجال لمناقشة الإجابة أو فهمها بطريقة مختلفة.

كما يؤدي التعليم عن بعد إلى فقدان العامل الإنسانيّ في العمليّة التعليميّة، وغياب الحوار والنقاش الفعّال، حيث أنّ العديد من الطلاب غير قادرين على التعبير عن أفكارهم كتابيّاً، ويحتاجون إلى التواصل الشفهيّ المباشر للتعبير عما يعتقدونَه.

كما أن انعدام وجود البيئة الدراسية التفاعلية والجاذبة والتي ترفع من استجابة الطلبة في هذا النوع من التعليم تجعله قاصرا عن أداء مهمته الأساسية، ذلك أن اقتصار المادة التعليمية على الجزء النظري من المنهاج في أغلب الأحيان، لا تحقق الفائدة للطالب الذي تعود على التجارب الحيّة.

ويؤدي التعليم المنزلي إلى إجهاد المتعلّم بسبب ما يقضيه من وقت على الهواتف الذكية وغيرها لمتابعة مواده الدراسية المختلفة، واقتصار دور المعلّم على الجانب التعليمي في أغلب الأحيان، واختصار دوره القيمي التربوي في تنشئة الطلّاب، وهو ما يجعل الطالب عاجزا عن تقييم أدائه وتحصيله بشكل مستمر، وهو الدور الذي كان يُسند إلى المعلم في البيئة التعليمية الواقعية.

ودفعت جائحة كورونا عددا من بلدان العالم إلى اعتماد نظام التعليم المنزلي بعد غلق المدارس والمعاهد والجامعة خوفا من مزيد انتشار عدوى الفايروس. وتؤكد عديد الدراسات قصور هذا النظام على تحقيق التفاعل الإيجابي بين الطالب والمدرس.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي