مـايـــا

2020-11-23 | منذ 7 شهر

حمزة قناوي*

 

مايا تُرنِّمُ طيفَ أغنيةٍ

هل انتصفَ النهارُ ومرَّتِ الأزهارُ من مايا إلى جَسَدي

وقد غَفتِ الحقولُ؟

توسَّدَت حُلماً قَديماً مرَّ في قلبي ونامت كالغزالةِ

فوقَ عُشبِ حريرِها فصَحَا النخيلُ

ـ أنمتِ يا مايا؟

(يُجيبُ الصمتُ والجسدُ الذي هَدَأت عَنادِلهُ ارتِحَالاً في دمي

وغفا الهديلُ)

يمُرُ بحرٌ فوقَ ذاكرتي

وينأى ما عداها عن رؤايَ

ربيعُها وتورُّدُ الأزهارِ إن عرَّت مراياها

فتشتعلُ الفصولُ

أقولُ يا مايا أنمتِ؟

فلا يُجيبُ سِوى ابتِسامةِ ثَغرِها

نُحِتَت من البلَّورِ في وجهٍ سماويٍّ يُهدهدهُ السكونُ

وليس غير صدىً يُحاصرُ ما أقولُ

أغابةٌ في زهوِها افترشَت سريراً مورقاً

وغفت على سُحبٍ تُهدهدُ لوزَها

وتمُرُ في عجلٍ على نمشٍ تبعثَر في البياضِ المرمريّ

وحقلِ وردٍ ضمَّ نَهديهَا

فأُرِّقتِ السهولُ؟

أُطِلُ من جسدي على ما بعثرت في عصفِها دوامةُ الأزهارِ

من شَبَقٍ ومن حبقٍ

وما تركَ الصهيلُ

أمرُّ في غيبي إليَّ

إلى وصيتها على جسدي: ارتحِل ما شئتَ لكني الرحيلُ

على امتدادِ الضوءِ أغنيةٌ يُحاصرُها الكمانُ بهيئةِ امرأةٍ

تنامُ على مساءٍ مُتعبٍ من لوزِها

وحريرِ ساقيها

ويأسرهُ الذهولُ

وليس من بحرٍ سوى ما قد تماوجَ في يديها

والسماءُ تعيدُ رجعَ هديلِ فتنتها

وتنهمرُ السيولُ

 

  • شاعر مصري

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي