7 أعراض لفقدان المتعة في النجاح والحياة

2020-11-09 | منذ 7 شهر

لا يحتكر أحد النجاح لنفسه، فالنجاح ملك لمن يدفع ثمنه من تعب وجهد وتحدي الصعاب من أجل الوصول إليه. أما سر النجاح فهو الثبات على الهدف. بينما يتقرر الفشل الموازي للنجاح بالأشياء الخاطئة التي نسمح بحدوثها.
ومؤخراً صار ملاحظاً أن البعض يعانون حالة قد تصنف مرضية إن تفاقمت أعراضها، تسمى (الإنهيدونيا) أي التسطح العاطفي أو انعدام اللذة، حيث لا يجد هؤلاء المصابون بهذه الحالة المتعة أو اللذة في الكثير من الأمور، والتي ربما كانوا يتمتعون بها في السابق.

علاقات الشخص
تقول الدكتورة تهاني التري مستشارة التنمية البشرية، إن هذا المرض له مظاهر في العلاقات التي يدور حولها الشخص، كعلاقته بنفسه وعلاقته بالآخرين، وكلاهما يجد فيه الشخص نفسه بلا تفاعل أو تجاذب أو رغبة في المواصلة، والعلاج يكون تجريبياً أكثر منه محدداً حسب كل حالة، كما أن الوقاية منه غير ممكنة، لشيوع الأسباب وعدم تحديدها.
وتضيف: «تنسحب الأعراض على أسلوب حياة الشخص، وطريقة تعبيره عن مشاعره، والتي تأتي دائماً فاترة وجافة، وفي بعض الأحيان جارحة، ويلاحظ عند استقراء طريقة حياته، أنه لا يقوم بأي دور فعال ومتزن في المناسبات، التي يجب عليه المشاركة فيها، سواء أكانت مناسبات سعيدة أو غير سعيدة».

موضوع يهمك : نصائح للنوم الجيد والتعامل مع الصباح المعتم! 

وحسب التري يمكن تقسيم (الإنهيدونيا) إلى نوعين رئيسيين هما: (الإنهيدونيا الاجتماعية: عندما لا يريد الشخص أن يقضي وقتاً ممتعاً مع الأشخاص الآخرين). و(الإنهيدونيا الجسدية: وهذا النوع يتصف بعدم قدرة الشخص على الاستمتاع بالأحاسيس الجسدية، كأن يكون العناق من دون معنى، أو الطعام من دون طعم، حتّى إنّ المريض يفقد رغبته في كل شيء).

أعراض المرض
وتلفت التري إلى وجود سبعة أعراض تؤشر إلى إصابة أي شخص بـ(الإنهيدونيا)، وهي: (الانسحاب من المجتمع. فقدان العلاقات مع الأشخاص أو الانسحاب من العلاقات السابقة. الإحساس السلبي تجاه النفس والآخرين. انخفاض القدرات العاطفية، كفقدان التعبيرات اللفظية وغير اللفظية. صعوبة التعامل مع الحالات الاجتماعية المختلفة. الميل لإظهار التعابير المزيّفة، كالتظاهر بالسعادة في حفل زفاف. والشعور ببعض المشاكل الجسدية).

أسباب المرض 

وأرجعت التري هذه الأسباب لظهور هذه الحالة أو المرض إلى مرور الشخص بمراحل من حياته، تعرض فيها لنوبات اكتئابية وخيبات أمل وفشل وإحباط، مما أدى إلى ترسب الحالة في ذهنه، وبمرور الزمن أخذت قدرته على الاستمتاع بالحياة تتلاشى، حتى يظن أن هذا أمر طبيعي، وأن الجميع مثله، إضافة إلى أنه يعتقد أن أي نجاح أو إنجاز في حياته، أصبح لا يستحق كونه لم يجد التحفيز المطلوب، أو أن غيره يقلل من قيمة هذا الإنجاز، فبالتالي يفقد الرغبة في تحقيق إنجازات أخرى أو الاستمرار في مسيرة النجاح التي كان عليها سابقاً لعدم شعوره بالتقدير والرضا من الآخرين.

الإحساس بالتمتع 
تشير الدكتورة تهاني التري مستشارة التنمية البشرية، إلى أن عملية المعالجة لحالات انعدام اللذة، تبدأ من خلال عدة خطوات، أهمها: إعطاء المريض بعض مضادات الاكتئاب، ومحفزات مراكز الشعور بالدماغ، والتي من شأنها رفع درجة الإحساس بالتمتع، وزيادة شعور المريض بالسعادة على مدى قصير وبعيد نسبياً. وتضيف: «يكمن الجزء الأكبر من رحلة العلاج بهذه الحالة متعلقاً بالحوار معهم، للوصول إلى المسببات الحقيقية للحالة، لأن كل شخص يختلف عن الآخر في الظروف والبيئة التي كانت حاضنة لمسببات المرض». وتبين التري أن العديد من الأبحاث والدراسات الحديثة التي أجريت حول مرض (الإنهيدونيا)، تؤكد أن نسبة الإصابة به كبيرة وشائعة، حيث تصل إلى 40% في بعض المجتمعات، وتزيد إلى 50% في مجتمعات أخرى، بينما لا تزيد نسبة من يعترفون بأنهم مرضى على 5%.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي