كيف نجحت اللبنانية إليسا فريحة برحلتها في عالم ريادة الأعمال؟

2020-10-06 | منذ 6 شهر

لفتتت إليها الأنظار؛ بتأسيسها منصة حيوية كهمزة وصل بين رائدات الأعمال، والمستثمرين؛ من خلال إطلاق شركة “وومينا Womena.com”، التي أثارت اهتمامًا بالغًا بمنطقة الخليج العربي؛ لاستنادها على فكرة “الاستثمار الملائكي”، فكيف نجحت “إليسا فريحة”؛ رائدة الأعمال اللبنانية في رحلتها في عالم ريادة الأعمال؟

البداية

وُلدت إليسا فريحة في لبنان عام 1989، وهي حفيدة سعيد فريحة؛ الأديب الكبير ورائد الأعمال الشهير صاحب دار نشر “الصياد”، وأبوها بسام فريحة؛ الناشر الدبلوماسي، الذي عمل لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “يونسكو” بباريس؛ ما رسخ إيمانها بدور المرأة وتمكينها؛ تيمنًا بأفكار عائلتها العريقة، التي ورثت منهم المنابر الإعلامية.

جعل بسّام فريحة، من إمارة دبي مقرًا لدار الصياد؛ لذا عاصرت إليسا العديد من السيدات في عائلتها، اللواتي برعن في مجالات مختلفة بداية من الهندسة، والفن، والتعليم، والكتابة، إضافة إلى الإنتاج السينمائي.

شخصية ريادية

عملت إليسا مساعدًا بدار الصياد اللبنانية عام 2009، وفي عام 2010، درست العلاقات العامة والاتصال بجامعة سانت لويس مدريد الإسبانية، ثم تخرجت في الجامعة الأمريكية بباريس بدرجة بكالوريوس في العلاقات العامة والاتصالات والتسويق؛ إلا أنها لم تتخل عن دورها في تأسيس كيانها الخاص؛ ما دفعها للعمل بأحد المخابز اثناء دراستها، وعقب التخرٌج، عملت في العلاقات العامة بإحدى الشركات الكبيرة في أبو ظبي، بالإمارات العربية المتحدة.

شغلت منصب مدير التسويق عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشركة “E11 Entertainment” بين عامي 2011 و2012، كما عملت في العديد من القطاعات التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”.

إرث عائلي

رغم معارضته اقتحامها عالم الأعمال؛ إلا أن إليسا ورثت عن والدها الشغف بهذا المجال، فعملت على تقديم المساعدة في استثمار المشاريع المتوسطة والصغيرة في عدة دول، مع إيمانها بأن الثقة والتفاؤل والمثابرة المستمرة، والشخصية القيادية، هي مقومات النجاح.

لم يكن بسّام فريحة مقتنعًا بتأثير التقنيات الحديثة على الأعمال، إلا أنه وثق تمامًا في قدرة أبنائه على اتخاذ القرارات الحاسمة، والتغلٌب على المخاطر؛ فشقيقها منتج موسيقي، وشقيقتها مخرجة سينمائية.

تأسيس وومينا

بدأت أليسا خطوتها الأولى في مجال الاستثمار بالولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث أسست شركة وومينا Womena، عام 2013، بمشاركة “شانتال دومونسو” التي تعرفت عليها في الجامعة عام 2008.

الاستثمار الملائكي

أثارت شركة “وومينا” اهتمامًا بالغًا في منطقة الخليج العربي؛ نظرًا للفكرة التي استندت على مشروع عُرف باسم “الاستثمار الملائكي” في الثمانينيات من القرن الماضي، إلا أن إليسا جذبت الانتباه إلى فكرة الاستثمار الجماعي، ومع انضمام 130 سيدة قبل مباشرتها الفعلية لنشاطها، كانت بالفعل حديث الصحف العالمية، التي أشادت بقوتها في التعامل مع الأمور الاستثمارية، ورؤيتها لتطوير شركتها، وقدرتها على تنميتها في فترة قياسية.

موضوع يهمك : إيوانا أنجيليداكي.. مؤسسة InstaShop

في عام 2014، طوّرت إليسا شركة “وومينا” لتصبح مشروعًا للاستثمار الملائكي Angel Investment، مقره مدينة دبي للإنترنت، كفكرة رائدة في هذا المجال؛ حيث عملت الشركة على دعم المرأة العربية، وإتاحة المشاركة في استثمارات بظروف آمنة، فضلًا عن توفير الدعم والتمويل للراغبات في إنشاء مشاريعهن الخاصة.

أكدت إليسا أن دعم عمل المرأة في دولة الإمارات وتشجيعها، يعد أمرًا لافتًا؛ حيث أثر بشدة في زيادة الأعمال التجارية ونجاحها؛ لا سيما وأن المرأة قد حظيت بمكانة كبيرة في استراتيجيات الحكومة للتطوير والتميٌز.

تحرص شركة “وومينا” على عقد اجتماعات شهرية على العشاء لمشتركيها؛ بهدف التعرٌف على فرص الاستثمار المختارة، ومناقشة الموضوعات التي تعنيهم، مع تسليط الضوء على بعض المحاضرات التوجيهية من الخبراء، وتقديم الدعم والمشورة لإنجاز المشروعات بسلاسة؛ ما جعل إتمام هذا الأمر ممتعًا لكل الأطراف.

إنجازات عالمية

حلت إليسا بالمركز الـ17 بقائمة مجلة “آرابيان بيزنس” الأمريكية، ضمن أكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم تحت سن الأربعين؛ نظرًا لدور شركتها الرائد في مجال الاستثمار.

وجاءت أليسا أيضًا، بقائمة مجلة “فوربس” العالمية للرائدات اللاتي يبعثن على الأفكار الجديدة الملهمة في قطاع الأعمال بمنطقة الشرق الأوسط.

شغف بريادة الأعمال

لم يقتصر نشاط إليسا على شركة “وومينا” فقط، بل تركت بصمتها في قطاع الجمال والأناقة، مؤكدة أن أسلوب حياة رائدة الأعمال يؤثر عليها بالإيجاب، ويوفّر لها الفرص لتكون أكثر إبداعًا.

أكدت إليسا أنه بالرغم من نجاح “وومينا” للاستثمار الملائكي، إلا أنها ليست شغوفة بالتمويل أو إدارة الموارد المالية، بل تعتبر ريادة الأعمال الشغف الأساسي لها، مشيرة إلى أهمية المرونة والابتكار لرائدات الأعمال على وجه الخصوص.

وصفت إليسا الشخصية الديناميكية في 10 كلمات: “التعاون، التجدٌد، التحفيز، الإلهام، التأثير، الانفتاح، الحماس، التقدٌم، التمكين، والتربية”.

الدروس المستفادة:

مرونة الشخصية: يتمتع رائد الأعمال بمرونة الشخصية؛ لتحقيق أفضل النتائج.

القيادة: تعد القيادة أمرًا مهمًا في عالم الأعمال؛ كونها تتحكّم في وضع القواعد الصارمة، واتخاذ القرارات الصعبة، خاصة للتغلٌب على المخاطر.

الشغف: لا يخلو عالم رواد الأعمال من الشغف؛ ما يترتب عليه ضمان الاستمرار في العمل، وتحقيق الإنجازات.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي