إسرائيل تسعى للحصول على إف-22 إذا حصلت الإمارات على إف-35

ميتشيل بليتنيك - ريسبونسيبل ستيتكرافت -
2020-09-27 | منذ 4 أسبوع

 

سافر وزير الدفاع الإسرائيلي "بيني جانتس" إلى واشنطن قبل أيام للقاء وزير الدفاع الأمريكي "مارك إسبر". وبحسب ما ورد، كان أحد موضوعات اجتماعهما هو البيع المحتمل لطائرات "إف-35" المقاتلة إلى الإمارات.

وكان "جانتس" غاضبا في البداية من تجاهله من قبل رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو"، الذي وافق شفهيا على بيع الولايات المتحدة طائرة "إف-35" إلى أبوظبي كجزء من اتفاق تطبيع العلاقات مع (إسرائيل).

وفي هذه الرحلة، أراد "جانتس" أن يتأكد من حصول (إسرائيل) على أفضل صفقة ممكنة لضمان أن أي مبيعات أسلحة للإمارات، أو إلى دول أخرى توافق على تطبيع علاقاتها مع (إسرائيل)، لن تؤثر على الهيمنة العسكرية لـ(إسرائيل) في المنطقة.

وفي 30 أغسطس/آب، التقى "جانتس" بـ"جاريد كوشنر" صهر "ترامب"، بحضور مسؤولين بارزين آخرين من الولايات المتحدة و(إسرائيل)، وطمأن الأمريكيون الإسرائيليين على ما يبدو بأن تفوقهم العسكري النوعي سوف يتم الحفاظ عليه، كما ينص قانون الولايات المتحدة.

وبينما يرى "ترامب" اتفاقيات التطبيع مع (إسرائيل) في المقام الأول من منظور سباق إعادة انتخابه، يرى آخرون، مثل "كوشنر" و"إسبر"، في الاتفاقيات أيضا طريقة لتوسيع مبيعات الأسلحة إلى الشرق الأوسط وتشكيل ما أشار إليه أحد المحللين البارزين في الشرق الأوسط مؤخرا بـ"حلف الناتو في الشرق الأوسط".

وكانت هذه الفكرة هدفا لإدارة "ترامب"، لكن بدا من الصعب تحقيقها. والآن زاد الزخم حول الفكرة بعد العلاقات الأقوى والأكثر انفتاحا بين (إسرائيل) ودول الخليج العربية، خاصة إذا وافقت السعودية أيضا على تطبيع العلاقات مع (إسرائيل).

 

وأدرك "إسرائيلي" أن هذه مطالب كبيرة، ويرى أنها عمليات استحواذ تحتاج لبعض الوقت والإقناع. وقال: "لا أعرف ما إذا كان بإمكانه الحصول عليها، لكن الحوار بشأنها يجب أن يبدأ".

ووفقا لتقرير نشر في موقع "واي نت" الإخباري الإسرائيلي، كان لدى "جانتس" أيضا قائمة مشتريات فورية في جيبه. وقال التقرير إنه سيسعى إلى تقديم موعد تسليم طائرة جديدة للتزود بالوقود الجوي "بيجاسوس كيه سي 46"، وطائرات "إف-15"، التي وصفها التقرير بأنها "خصصت لتصبح الجيل التالي من قاذفات جيش الدفاع الإسرائيلي بحلول عام 2023، مع تحسينات في قوة محركها، وأسلحتها، وخصائصها الجوية وقدراتها في الحرب الإلكترونية". كما ذكر التقرير أن (إسرائيل) ستسعى للحصول على "قدرات متقدمة بعيدة المدى"، والتي يمكن أن تشير إلى بعض العناصر التي ذكرها "إسرائيلي".

 موضوع يهمك : جماعات الضغط في واشنطن تواصل الاستفادة من الأزمة الخليجية

ولم يترك "جانتس" أي شك بشأن الغرض من هذه المبيعات لـ(إسرائيل) ولشركائها الجدد. وقال للصحفيين يوم الخميس إنها "ترسل رسالة إلى إيران بأنها تواجه كتلة كاملة من الدول المعتدلة، وهذه ميزة كبيرة".

ومن المرجح أن تنظر إيران إلى هذه التطورات بقلق متزايد. ومع اقتراب (إسرائيل) بشكل أكثر علانية من الإمارات والسعودية، وحصول كل تلك الدول على ترقيات أسلحة من الولايات المتحدة، فليس أمام طهران خيار سوى الاستعداد للدفاع عن نفسها من العدوان المتزايد.

وسيعني ذلك تعزيز قدرات الميليشيات المتحالفة مع إيران في جميع أنحاء المنطقة، والعمل بشكل أوثق مع شركائها مثل روسيا وتركيا.

ومن المؤكد أن إيران ستناشد الاتحاد الأوروبي لمحاولة إقناع الولايات المتحدة بأنها تخاطر بتصعيد غير مرغوب فيه، بل وحتى صراع واسع النطاق في المنطقة مع كل مبيعات الأسلحة هذه. ولن تلقى مثل هذه المناشدات، بالطبع، آذانا صاغية في واشنطن بوجود "ترامب".

لكن إدارة "جو بايدن" قد تدرك الخطر الكبير الذي تتحمله الولايات المتحدة من خلال تسليح أعداء إيران وجمعهم في كتلة مواجهة ضد طهران.

وقد يقرر "بايدن" محاولة عكس مبيعات الأسلحة التي قد يتوافق عليها "جانتس" و"كوشنر" وولي عهد أبوظبي "محمد بن زايد".

لكن "بايدن" سيواجه مأزقا سياسيا إذا أعربت (إسرائيل) عن حماسها لسلسلة مبيعات الأسلحة. وسيكون من الصعب التغلب على الدعم الإسرائيلي القوي للصفقات في الكابيتول هيل.

 

وفي حين أن الجمهوريين في الكونجرس سيدعمون بلا شك صفقات الأسلحة التي تسعى إليها الإمارات و(إسرائيل)، فإن الديمقراطيين قد ينظرون إليها بشكل مختلف.

وفي مؤشر محتمل حول عدد الديمقراطيين الذين ربما يعارضون المبيعات، أعرب الرئيس المنتهية ولايته للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، "إليوت إنجل"، الذي كان في اجتماع مع "جانتس" هذا الأسبوع، عن قلقه بشأن بيع طائرة "إف-35" إلى الإمارات.

 موضوع يهمك :  أبرز 7 «حقائق» شائعة ولكنها خاطئة عن كريستوفر كولومبوس

وقال "إنجل" للصحفيين بعد المؤتمر: "أشعر بالقلق حيال ذلك لأنه بمجرد أن تفقد (إسرائيل) تلك الميزة العسكرية النوعية، ربما ندخل منحدرا زلقا".

كما أعرب عدد قليل من الديمقراطيين الآخرين في الكونجرس عن قلقهم، بل إن هناك ضغطا من الحزبين لتقديم مشروع قانون يعيد التأكيد على سياسة التفوق العسكري النوعي لـ(إسرائيل).

وإذا كان أعضاء الكونجرس هؤلاء قلقين بشأن مبيعات الأسلحة، فهناك أمل كبير في أن يتمكن "بايدن" من إيقافهم، وأن يكون قادرا على اتخاذ خطوة غير عادية للتراجع عن بيع الأسلحة لـ (إسرائيل). لكنها تبقى خطوة خطيرة.

وإذا كانت محاولة وقف المبيعات تهدد عملية التطبيع مع الإمارات والبحرين، وهو احتمال قائم، اعتمادا على مدى أهمية مبيعات الأسلحة للإمارات، فستصبح أزمة سياسية ساخنة بشكل سريع جدا.

وإذا فاز "ترامب" بالانتخابات، أو إذا احتفظ الجمهوريون بالسيطرة على أي من مجلسي الكونجرس، فسيكون من المستحيل عمليا التراجع عن مبيعات الأسلحة هذه إذا تم الاتفاق عليها.

ويمكن للكونجرس إلغاء هذه المبيعات في أي وقت، ولكن إذا دعمها الرئيس، فسيحتاجون إلى أغلبية مانعة لحق النقض في كل من مجلسي النواب والشيوخ، وهذا غير مرجح.

وإذا فاز "بايدن"، فسيكون من المهم ليس فقط اقتناعه بعكس هذه المبيعات أو إيقافها، ولكن الحصول على دعم من "جانتس" والمسؤولين الإسرائيليين الآخرين الذين يدركون برميل البارود الذي تم ملؤه بمكائد "ترامب". وسيعني الفشل في ذلك شرق أوسط أكثر تقلبا، ولا يمكن أن ينتهي هذا بشكل جيد.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي