مشهدٌ من بنغلاديش.. تعرفوا إلى واحد من أبرز ”الأسواق العائمة“ لبيع ثمار الجوافة

2020-09-19 | منذ 4 شهر

تتميّز قرية فيمرول في منطقة جالكاثي ببنغلاديش بسوقها العائم الذي تُباع ضمنه ثمار الجوافة المكدّسة على قوارب صغيرة.

ويقع سوق فيمرول في الجزء الجنوبي من بنغلاديش، وهو قائم على نهر يربط بين ثلاث قنوات، مما يوفر سهولة الوصول إلى المشترين من المناطق المحيطة. وتعتبر السفن المائية هي الوسيلة الوحيدة للنقل. وبحسب السكان، يعود عمرُ هذا السوق إلى نحو قرن، ويبيعُ هناك أكثر من 1000 تاجر أصنافاً لذيذة من الجوافة التي يتم قطفها طازجة من الأشجار.
ويقول كاليبورد روي، وهو مزراع جوافة يبلغ من العمر 57 عاماً أن "زراعة هذه الثمار تعدّ أحد مصادر الدخل الرئيسية للسكان"، ويضيف: "لا يمكننا زراعة محاصيل أخرى بسبب ظروف التربة".

موضوع يهمك: بنغلاديش تطلب دعم إندونيسيا في حل أزمة الروهينغا

ويبلغ عدد سكان فيمرول حوالى 1500 شخص، ويعتمد 80% منهم على زراعة الجوافة. ووفقاً للإدارة الزراعية في منطقة جالكاثي، يزرع حوالى 1600 مزارع الفاكهة على مساحة 8000 هكتار من الأراضي في قرى شوتودوش كاثي ودوموريا وميرا كاثي وجوجوديشبور وكابور كاثي، والتي تشتهر بزراعة الجوافة بسبب ظروف التربة".

ويستغرق الأمر قرابة الـ4 أشهر حتى تنضج الفاكهة قبل أن تصبح جاهزة للبيع خلال موسم الرياح الموسمية من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول.

وقال غوتام روي، الأمين العام للسوق: "سوق الجوافة العائم هذا جزء لا يتجزأ من حياة الناس في هذه المنطقة. في العادة، يشترون ملابس جديدة في هذا الموسم لأن المال في أيديهم. تتم معظم الزيجات والاحتفالات الأخرى أيضاً في هذا الموسم ويرجع ذلك أساسًا إلى المبيعات في سوق الجوافة العائم".

وخلال الأشهر الـ3 من التشغيل، يعمل التجار بدقة متناهية لتحميل المنتجات على القوارب الخشبية، والتحقق من المخزون ومقارنة سعر السوق قبل عرض السعر النهائي للعميل على متن السفينة.
ويعد الوقت جوهرياً، حيث يُسمح للباعة بالعمل لمدة 5 ساعات فقط يومياً، من الساعة 7 صباحاً حتى الظهر. وبمجرد الانتهاء من ذلك اليوم، لا يتم التخلص من بقايا الفاكهة، بل يجري بيعها بسعر مخفض حتى لا يضيع المنتج.

موضوع يهمك: الإفراج عن زعيمة المعارضة خالدة ضياء في بنجلادش

ومع هذا، فإنّ أزمة وباء "كورونا" وضعت الباعة في محنة، خصوصاً أنهم يعتمدون بشكل كبير على حصاد الجوافة كلّ موسم. ويقول البائع جوبال هالدر: "عندما بدأ تفشي الفيروس، اضطررنا للخضوع للاغلاق التام. خلال تلك الفترة، بقينا في منازلنا ولم نتمكن من القيام بأي عمل، الأمر الذي ترك جيوبنا فارغة لمدّة 3 أشهر تقريباً. لقد قمت بإدارة شؤون عائلتي من خلال الاقتراض من الآخري، والآن، بدأت بسداد هذه الديون".

وتسبب الوباء في انخفاض حاد في زراعة الجوافة، وانخفاض الطلب وارتفاع الأسعار. ورغم ذلك، فإنّ شعبية السوق العائم في فيمرول أيضاً جاءت بسبب سعر الجوافة، وهو رخيص مقارنة مع الأسعار في جميع أنحاء البلاد.

ولضمان بقاء الأسعار تنافسية، يمكن للمتداولين في سوق فيمرول الوصول إلى شبكة "واي فاي" مجانية، للحصول على تحديثات حول أسعار السوق في المناطق المجاورة، وكي يكونوا قادرين على التواصل مع المشترين في جميع أنحاء البلاد.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي