كنداأمريكا اللاتينيةالولايات المتحدةعرب ومسلمو أمريكاالبرازيلالمكسيكفنزويلا

التايمز الأمريكية: "أوباما أكل الغراب مشتعلا"!

العرب اونلاين - خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2009-02-05

كلود عوني: أثار اعتراف الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن سوء اختياره لمرشح وزارة الصحة السيناتور توم داشل قلاقل واسعة بين منتقديه ملمحة الى بداية مصاعب مبكرة للرئيس الجديد مع فشل عدد من وزرائه المرشحين في نيل ثقة الكونجرس واحتمال فشل خطة محفزاته الاقتصادية في نيل ثقة مجلس الشيوخ.

واعترف أوباما في سلسلة مقابلات أجراها مع شبكات تليفزيون أمريكية بأنه ارتكب خطأ في اختيار مرشحه السيناتور توم داشل لوزارة الصحة والذي تبين لاحقا أن عليه ضرائب تهرب من دفعها.

وقال لشبكة إن بي سي "أنا محبط من نفسي ومن فريقي إنني أقول الآن على التليفزيون لقد أسأت الإختيار".

وفيما يكافح باراك أوباما من أجل احكام قبضته على أجندة السياسة الأمريكية والانطلاق في ترجمة شعار "التغيير" الذي رفعه على مدار عامين خلال حملته الانتخابية فإن التقييمات الحالية القادمة من منتقديه مازالت تضعه على المسافة ذاتها مع سلفه دبليو بوش الذي كانت تراه المؤسسة السياسية في واشنطن رئيسا لا يعرف مجريات الأمور.

وانهالت سهام النقد على أوباما من كتاب معروفين. وتنقل التليجراف عن مورين داود، الكاتبة الليبرالية المقربة من أوباما قولها في عمودها بنيويورك تايمز "كانت استقالة داشل كفيلة لكي تخرج الرئيس من سلوكه الفوقي الذي يعني أن المقربين منه في دائرته المسحورة لا يتعين عليهم الالتزام بمعاييره التي ظل يعلمنا اياها على مدى عامين".

أما دانا ميلبانك فقد كتبت في الواشنطن بوست "إذا كان ما نشهده الآن شهر عسل أوباما، فماذا سيحدث عندما يختلف العشاق".

ويمكن ان يعكس اعتذار أوباما منذ الشهر الأول في بداية ولايته افتقاده الى الخبرة اللازمة للسيطرة على الوضع ضمن الدائرة السياسية في واشنطن، وهي النقطة التي كثيرا ما كانت موضع جدل في صفوف خصومه الجمهوريين.

وحاول أوباما توجيه رسالة من خلال التبرير الذي ساقه من اعتذاره قائلا "لا أريد أن أرسل رسالة إلى الشعب الأمريكي بأن هناك مجموعتين من القواعد، واحدة للأقوياء وأخرى للمواطنين العاديين الذين يعملون كل يوم ويدفعون ضرائبهم". لكن على الرغم من الجانب الأخلاقي لذلك التبرير فإن الصحف الأمريكية لم ترحم خطأ أوباما، باعتبار أن "الاعتذار" يبقى علامة على بداية متعثرة لولايته وسوء اطلاع لما يدور حوله.

وجاءت أكثر الانتقادات حدة من صحيفة التايز عندما صنفت اعتذار أوباما كأكثر الاعذارات شعبية مقارنة باعتذرات سابقة لرؤساء دول أخرى.

وقالت الصحيفة هناك أنواع مختلفة من الاعتذارات السياسية، هناك اعتذار عن أمر حدث في الماضي كما اعتذر توني بلير عن المجاعة في أيرلندا وجاك شيراك عن حكومة فيشي، وهناك اعتذار لتجنب اللوم الشخصي، كما قال رونالد ريجان "لقد وقعت أخطاء" في توصيفه لفضيحة إيران كونترا.

أما النوع الأخير فهو الاعتذار الشعبي العاجل، وهو من النوع الذي قال فيه البن باركلي، نائب الرئيس الأمريكي هاري ترومان "إذا تعين عليك أن تأكل غرابا، فلتأكله وهو ساخن". والغراب الذي أكله أوباما- تقول التايمز - كان مشتعلا، حين كرر أكثر من مرة في أحاديث تليفزيونية "لقد أسأت القرار".

وقالت نفس الصحيفة في افتتاحيتها "اعتذار الرئيس أوباما موضع ترحيب لكن رئاسته لن تتحمل اعتذارا آخر".

وأضافت "أن اعتذارا واحدا في السياسة قد ينجم عن سوء حظ أما اثنين فربما يكون نتيجة لإهمال شديد".











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي