حواراتشخصية العامضد الفسادإنفوجرافيك أسلحة وجيوشرصدإسلاموفوبيا

ماذا بعد اتفاق السلام الإماراتي الإسرائيلي؟

فرانس برس
2020-08-13 | منذ 1 شهر

اتفاق سلام تاريخي بين إسرائيل والإماراتيُعتبر الإعلان المفاجئ عن قيام إسرائيل والإمارات العربية المتحدة بالاتفاق على إقامة علاقات كاملة في خطوة "تاريخية" بوساطة الولايات المتحدة، ثمرة سنوات من الجهود الدبلوماسية خلف الستار.

وسعت العديد من دول الخليج إلى بناء علاقات خفية على خلفية العداء المشترك لإيران، بينما تواصل إدارة الرئيس دونالد ترامب حملة ضغوط قصوى ضدها.

في الآتي بعض النقاط الرئيسية حول الاتفاق وتبعاته المحتملة:

كيف وُلد الاتفاق؟
دأبت إسرائيل على مغازلة الدول العربية التي لا تعترف بها، وفي عام 2019 أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو محادثات مفاجئة في مسقط مع السلطان الراحل قابوس بن سعيد.

وبينما قالت مملكة البحرين إنّ إسرائيل "جزء من تراث هذه المنطقة بأكملها"، استقبلت الإمارات فرقا رياضية إسرائيلية في السنوات الماضية وسمحت لمسؤولين بزيارتها للتحدث في مؤتمرات والتجول في شوارعها.

لكن رغم ذلك، بقيت القوى الإقليمية، السعودية والإمارات، تترددان في الإعلان عن أي تقارب دون إحراز تقدم في حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، إلى أن ولد الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي بوساطة أميركية.

وكتب المبعوث الرئاسي السابق بريت ماكغورك على تويتر "قرار تاريخي اليوم من قبل الإمارات وإسرائيل لتطبيع العلاقات بشكل كامل. الاتصالات مستمرة منذ سنوات. الأمر يتطلب شجاعة لاتخاذ هذه الخطوة النهائية. الدبلوماسية تعمل".

ماذا بعد؟
أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحفيين إلى أنه من المتوقع حدوث مزيد من الاختراقات الدبلوماسية بين إسرائيل والدول العربية في المنطقة، لكنه لم يذكر تفاصيل أخرى.

وستتجه الأنظار إلى المملكة العربية السعودية ذات الثقل الإقليمي الكبير، علما أنّ موقفها الرسمي يقوم على أن تسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني شرط مسبق لتطبيع العلاقات.

لكن يبدو أن هناك مؤشرات على تقارب محتمل بغض النظر عن ذلك، في تحول يقوده ولي العهد الأمير النافذ محمد بن سلمان.

في 2018، فتحت السعودية مجالها الجوي لأول مرة لطائرة ركّاب متّجهة إلى إسرائيل.

وفي وقت سابق من هذا العام، أعلنت المملكة عن عرض فيلم عن الهولوكوست في مهرجان سينمائي قبل أن يتم إلغاؤه بسبب فيروس كورونا المستجد.

واستضاف العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لأول مرة في الرياض حاخامًا مقيما في القدس. ونشرت وسائل إعلام إسرائيلية صورة للحاخام ديفيد روزن مع الملك سلمان ووصفتها بـ"لحظة ثورية".

ما هي العوامل المشجّعة؟
الدول النفطية في الخليج جميعها حليفة للولايات المتحدة ولديها مخاوف مشتركة بشأن إيران.

وتأتي الجهود لإحداث تقارب بين الخليج وإسرائيل في الوقت الذي تعزز فيه إيران - العدو اللدود للرياض وواشنطن - نفوذها في العديد من الدول العربية.

لكن بعيدا عن الجوانب السياسية والأمنية، هناك العديد من الدوافع الاقتصادية والمالية لربط دول الخليج الثرية بالاقتصاد الإسرائيلي.

ففي حين أن التوترات مع طهران حافز قوي، يبدو أن المحاولات السعودية لجذب الاستثمارات الأجنبية لتمويل الإصلاحات الاقتصادية الطموحة في رؤية 2030 قد تدفع بالمملكة إلى الاقتراب من إسرائيل.

وقال مارك شناير الحاخام الأميركي الذي تربطه علاقات بالمملكة والخليج لوكالة فرانس برس في مايو "يدرك السعوديون الدور المهم الذي تلعبه إسرائيل في المنطقة".

وتابع "قبل عامين فقط، أخبرني (الأمير) خالد بن سلمان (نائب وزير الدفاع) أن المملكة تعرف أن إسرائيل جزء لا يتجزأ من تحقيق خطتها الاقتصادية لعام 2030" التي أعلن عنها ولي العهد في 2016.

ما ردة فعل العالم العربي؟
يثير الاتفاق الجديد أسئلة حول مصير مبادرة السلام العربية التي ولدت سنة 2002 برعاية الرياض وتنص على قيام دولة فلسطينية مستقلة ضمن حدود عام 1967 مقابل تطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل.

ومن المرجّح أن يتعرّض الاتفاق لانتقادات من قبل بعض الحكومات العربية، بينما تتجدد الانتقادات في الشارع العربي بأن القوى الإقليمية باتت تتخلى عن الشعب الفلسطيني.

لكن الإمارات العربية المتحدة اعتبرت إن الصفقة "خطوة جريئة" لضمان حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ عقود طويلة.

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش لصحفيين إن "معظم الدول ستعتبر ذلك خطوة جريئة لضمان حل الدولتين وإتاحة الوقت للمفاوضات".

ويقاطع الفلسطينيون الإدارة الأميركية منذ اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى المدينة العام الماضي.

ورأى ريتشارد هاس رئيس معهد "مجلس العلاقات الخارجية" إن الاتفاق بمثابة "علامة بارزة في القبول العربي لإسرائيل في المنطقة وكبح لعملية ضم أراض (فلسطينية) الأمر الذي من شأنه أن يعرّض سلام إسرائيل مع الأردن للخطر".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي