قصة سيدة سورية هربت من الحرب لتموت مع ابنتيها تحت أنقاض انفجار مرفأ بيروت

2020-08-11 | منذ 2 شهر

واجهت زوجة السوري أحمد صطيفي الموت مرة أخرى بعد فرارها من بلادها التي تعاني من حرب طاحنة منذ سنوات، لتلقى حتفها في أكبر انفجار يقع في مرفأ بيروت، الثلاثاء 4 أغسطس/آب 2020.

كانت أسرته قد ولّت الأدبار قبل 6 سنوات أمام الحرب المستعرة في سوريا، ولجأت إلى لبنان، حيث كان يقيم صطيفي بالفعل ويكسب رزقه من مهنة عامل.

وفاة سورية في بيروت: فيما قال صطيفي، وهو أب لأربعة، إن زوجته كانت قد اتّصلت به وأبلغته بأنها هربت من الحرب بسوريا، وأنها في الطريق إليه. وأضاف أن الموت لاحقها إلى بيروت.

وعندما هرع صطيفي إلى المنزل بعد انفجار المستودع الذي هز بيروت في الأسبوع الماضي، سمع ابنته تنادي من تحت أنقاض شقتهم.

 

ويتذكر أنه جاء ليرى أسرته فوجد ما حدث. وأضاف أن إحدى بناته كانت تبكي وتقول "بابا، بابا، ما بدي موت (لا أريد أن أموت") فيما نجت الابنة كما نجا طفل آخر لا يزال يتلقى العلاج في غرفة الرعاية المركزة.

آثار انفجار لبنان: لكن الزوجة خالدية، وصغرى وكبرى بناته، جودي ولطيفة (13 و24 عاماً) لقين حتفهن، بينما حلّقت سحابة على شكل عيش الغراب فوق العاصمة اللبنانية، جراء الانفجار الذي وقع في المرفأ.

وتسبَّب الانفجار في تحويل المبنى الذي كانت توجد فيه الشقة التي عاشت فيها أسرة صطيفي، والمكون من ثلاثة طوابق، إلى قطع من الكتل الخرسانية والحديد الملتوي.

وهدم الانفجار الذي أودى بحياة أكثر من 170 شخصاً وأصاب 6 آلاف شخص آخرين مناطق كاملة من بيروت على الفور، من بينها الكرنتينا، التي كان صطيفي وأسرته يعيشون فيها حياة هادئة في الأغلب.

مليون لاجئ سوري: وكان أكثر من مليون لاجئ قد تدفقوا من سوريا إلى لبنان منذ عام 2011، عندما اندلع الصراع السوري. وكثير منهم يعملون بأجر يومي ويعيشون في مخيمات في الفقر.

وتفيد تقارير بأن 43 سورياً على الأقل لقوا حتفهم في انفجار مرفأ بيروت.

فيما ضاعف الانفجار آثار شهور من الانهيار الاقتصادي في لبنان، تسببت في أن تهوي قيمة العملة، وأن يعيش كثير من اللبنانيين في ضوائق مالية. وأشعل الانفجار الغضب الشعبي الذي أدى إلى انهيار الحكومة.

إلى ذلك، قال المسؤولون إن كمية كبيرة من مادة شديدة الانفجار كانت مخزنة في ظروف غير آمنة في المرفأ منذ سنوات.

أما التحقيق في الانفجار فهو آخر ما يشغل بال أسرة صطيفي، الذي قال إنه ليس بيده شيء بعد أن ضاعت أسرته.

حيث قال صطيفي إنه الآن لا يتصل بأقاربه في مدينته إدلب، التي دمرتها سنوات الحرب السورية، للاطمئنان عليهم. وأضاف أنهم الآن يتصلون به للاطمئنان عليه.

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي