للمحافظة على التباعد

طلاب كشمير يعودون إلى المدرسة لكن في الهواء الطلق

المصدر : الصحافة الفرنسية
2020-08-11 | منذ 1 شهر

في قلب مرج أخضر محاط بالجبال وغابات الصنوبر، وتحت سماء غائمة، في مدينة دود باثري، تجلس تسليم بشير منحنية على كتبها المدرسية، بين رفاقها وهي تبدي فرحتها بالعودة إلى المدرسة.

مئات الطلاب من سن ١٤ استأنفوا مؤخرا دروسهم في الهواء الطلق بالشطر الخاضع للسيطرة الهندية من إقليم كشمير، حيث لا يزال فيروس كورونا يواصل رحلته البشعة عبر الهند التي توفي فيها 26 ألف شخص جراء الوباء.

وقالت صحيفة "لوبوان" (lepoint) الفرنسية إن تسليم تشعر بالارتياح كون المدرسة في الهواء النقي، خاصة أنها في فناء منزل، ولم تدرس كثيرا لأن "هناك الكثير من الأعمال التي يتعين القيام بها"، مضيفة "بعد المدرسة أجلس مع الصديقات ونلعب معا قبل أن نعود إلى المنزل".

مدرسة بساط العشب الأخضر

وفي كل يوم، يساعد الآباء والأجداد تلاميذ المدارس على تسلق المنحدرات الحادة للوصول إلى بساط العشب الأخضر، حيث تجري الدروس على ارتفاع 2730 مترا فوق مستوى سطح البحر.

وأثناء الاستراحة، يغمس بعض أطفال المدارس أقدامهم في جداول متجمدة، تتغذى على ذوبان الأنهار الجليدية، ويبادر آخرون، بعد انتهاء وقت الدرس للغطس قبل العودة إلى المنزل.

تم تعطيل تعليم العديد من أطفال المدارس، في هذه المنطقة المضطربة أصلا قبل وباء كورونا، بسبب حظر التجول الذي فرضته نيودلهي لمدة عام بعد إلغائها للحكم الذاتي الذي كانت تتمتع به المنطقة ذات الغالبية المسلمة المتنازع عليها من قبل الهند وباكستان بعد تقسيم بريطانيا للهند عام 1947.

ونظرا لنقص الوسائل اللازمة لشراء الهواتف الذكية والوصول المحدود للإنترنت في العديد من القرى المعزولة، لم يتمكن العديد من الطلاب من متابعة الدورات التعليمية التي تم إعدادها أثناء الحجر الصحي عبر الإنترنت.

أقنعة ومحلول كحولي

ويقول محمد رمضان، وهو مسؤول من وزارة التربية والتعليم المحلية إنهم قرروا تنظيم الدروس في الهواء الطلق لهؤلاء الأطفال، بطريقة "تحترم التباعد الاجتماعي"، خاصة أن الهند سجلت مليونا ونصف مليون مريض أصيبوا بفيروس كورونا، مما جعلها ثالث أكثر البلدان إصابة.

ويقوم المدرسون الذين يجلبون الألواح البيضاء بالتدريس لمدة ٣ أو ٤ ساعات في هذه المدرسة المفتوحة، حيث يقول المعلم منظور أحمد، الذي يفضل الهواء الطلق في التلال على الفصول الدراسية الضيقة، "أشعر أن تلقي الراتب في المنزل دون عمل فكرة سيئة".

ويأتي التلاميذ من 15 قرية مجاورة إلى هذا المرج، ولديهم أقنعة ومحلول كحولي، ثم يقسمون إلى مجموعات وفقا لأعمارهم.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي