صحيفة لبنانية: مساران يرسمان المستقبل في لبنان بعد استقالة الحكومة

2020-08-11 | منذ 1 شهر

تقول صحيفة "الأخبار" اللبنانية إن قرار إقالة حكومة حسان دياب أو دفعها إلى الاستقالة "يبدو أنه كان متخذا منذ مدة". وتابعت أنه "عدا عن حديث بعض القوى السياسية عن تعديل وزاري أو إقالة بعض الوزراء، كانت ثمة أجواء سياسية -خصوصا من الفريق السياسي المشكّل للحكومة- تسوّق لاستقالتها".

وأضافت أن انفجار مرفأ بيروت فرض أمرا واقعا يستدعي حلّ الحكومة، واعتبرت أن التطورات تسير وفق مسارين:

1- إجراء انتخابات نيابية مبكرة:  وهو طرح يفتقد إلى الجدّية لاستحالة تنفيذه؛ إذ تحول دونه صعوبات عدة؛ أولها الاتفاق على قانون انتخابي جديد، فالقانون الحالي أخذ عامين أو أكثر من الأخذ والردّ، ولم يبصر النور من دون ضمان كل فريق أن له حصة محفوظة.

والواقع أن مجلس النواب مقسّم بالتكافل والتضامن بين هذه القوى، التي ستعيد إنتاج قانون مفصّل على قياسها. أما حلّ مجلس النواب كما بدأ يطالب به البعض في الشارع أخيرا؛ فسيؤدي إلى عدم إمكانية تشكيل حكومة جديدة، والاستمرار في تصريف الأعمال، وخلق فراغ مؤسساتي كبير لما يشكله البرلمان من شرعية شعبية تتيح له الإمساك بالقرار.

2- تأليف حكومة جديدة أو إعادة تكوين النظام: الحل الثاني غير قابل للتطبيق، خاصة أن تغييره يستدعي نقاشا طويلا ورعاية غربية وخليجية شبيهة لما حصل وقت اتفاق الطائف، وهو أمر متعذر ويحتاج وقتا لا يملك لبنان ترفه.

يبقى أن تأليف حكومة ليس سهلا هو الآخر، ويعيد البلاد إلى معضلة ما بعد استقالة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري. غير أن النقاش هذه المرة سيحصل على وقع شارع مدمر وشعب يطالب بالثأر لضحاياه. ثم إن المظلة الدولية والإقليمية والعربية لم تتضح صورتها بعد.

وختمت الصحيفة بسؤال: "هل المبادرة الفرنسية ستسلك طريقها نحو التنفيذ ليصبح هدف الأميركيين محصورا في إعادة إصلاح التوازنات السياسية داخل الحكومة وإضعاف خصومهم؟ أم أنهم سيرون الظروف مناسبة لتشديد الخناق على حزب الله وحليفه التيار الوطني الحر لجرّهما إلى هزيمة وإخراج الحزب من الحكم؟ عدا عن أن عودة الحريري إلى رئاسة الحكومة باتت شبه مستحيلة ومرفوضة كليا من الشارع الذي ضاعف مطالبه أيضا.

فما البديل؟ هل يعيّن الحريري وكيلا بالنيابة عنه، أم أن المطلوب حكومة حياديّة تؤسس لتغيير سياسي شامل في لبنان وتفرض شروطًا جديدة على الأرض؟ هل يتمثل الأقطاب بأنفسهم أم يختبئون مجددا وراء تكنوقراط ومستقلين؟"

وتخلص الصحيفة إلى أنه "ربما تتضح أجزاء من الصورة مع وصول وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل إلى بيروت هذا الأسبوع".

وكان دياب تقدم باستقالة حكومته أمس، وقال -في مؤتمر صحفي- "نتراجع خطوة إلى الوراء كي نخوض معركة التغيير مع الناس، لذلك أعلن اليوم استقالة هذه الحكومة، والله يحمي لبنان".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي