كنداأمريكا اللاتينيةالولايات المتحدةعرب ومسلمو أمريكاالبرازيلالمكسيكفنزويلا

أوباما رئيسا في حفل تنصيب تاريخي

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2009-01-20
مليونا شخص يجتمعون في يوم بارد لحضور واحد من اكثر احتفالات التنصيب حرارة في تاريخ الولايات المتحدة

واشنطن - يقسم باراك اوباما ظهر الثلاثاء20-1-2009 اليمين ليصبح اول رئيس اسود للولايات المتحدة امام مئات الآلاف من الاشخاص الذين تدفقوا على واشنطن ليعيشوا هذا اليوم التاريخي.

وعلى الرغم من البرد الشديد، سيتجمع حوالى مليوني شخص في الساحة التي تمتد في المول على سفح مبنى الكابيتول مقر الكونغرس الاميركي.

وسيقسم الرئيس الرابع والاربعون للولايات المتحدة اليمين ظهر الثلاثاء بالتوقيت المحلي قبل ان يلقي خطاب التنصيب الذي يتوقع المراقبون ان يكون مقتضبا ومميزا في آن، بمستوى القدرة على الخطابة التي يتمتع بها اوباما.

وقبيل ذلك، سيقسم نائب الرئيس جوزف بايدن اليمين في مراسم تتخللها صلوات يؤديها القس الانجيلي المثير للجدل ريك وارن.

وبعد ذلك ستغني "ملكة (موسيقى) السول" اريثا فرانكلين (66 عاما) للرئيس الجديد قبل ان يعزف الرباعي المؤلف من عازف الفيولونسيل الصيني الاميركي يو-يو ما وعازف الكمان اسحق بيرلمن وعازفة البيانو غابرييلا مونتيرو وعازف الكلارينيت انثوني ماكجيل.

كما ستلقي الشاعرة اليزابيث الكسندر المولودة في هارلم قصيدة.

ثم سيلقي القس جوزف لويري كلمة للمباركة قبل ان تعزف جوقة "سي شانترز" التابعة للبحرية الاميركية النشيد الوطني.

وبعد ذلك سيتوجه الرئيس مع زوجته ميشال وابنتيه ماليا وساشا ومئتي مدعو الى مأدبة غداء اعدت فيها الاطباق المفضلة لابراهام لنكولن المثل السياسي الاعلى لاوباما الذي تحتفل الولايات المتحدة هذه السنة بمرور مئتي عام على ولادته.

وسيرافق اوباما الرئيس المنتهية ولايته جورج بوش الى المروحية التي ستعيده الى تكساس، قبل عرض لجوقات موسيقية من سائر انحاء البلاد حتى البيت الابيض.

وقد اتخذت اجراءات امنية لا سابق لها لهذه المناسبة.

فقد نشر 12 الف عسكري وآلاف من رجال الشرطة ونظمت دوريات جوية لمواجهة اي محاولة اعتداء يمكن ان تقوم بها مجموعات عنصرية.

ويختتم اوباما وزوجته هذا اليوم بجولة على عشر حفلات راقصة، التقليد المتبع عند تنصيب كل رئيس ولم يخالفها شولا رئيس واحد منذ 1789. وسينتقل الرئيس وزوجته من حفلة الى اخرى للمشاركة في الرقص.

واعلن البيت الابيض ان نائب الرئيس ديك تشيني اصيب بتمزق في عضلات الظهر الاثنين اثناء نقل صناديق الى منزل جديد وسيحضر حفل تنصيب باراك أوباما رئيسا جديدا للولايات المتحدة على كرسي متحرك.

وقالت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الابيض ان ديك تشيني - الذي له سجل حافل من المشكلات الصحية من بينها الاصابة باربع أزمات قلبية وتجلط في الدم بالساق والتهاب في المفاصل من الوقوف طويلا - يتطلع لحضور حفل أداء اليمين.

وقالت في بيان ارسل عبر البريد الإلكتروني "وفقا للتوصية الطبية الخاصة بحالته فان نائب الرئيس سيستخدم كرسيا متحركا خلال اليومين القادمين بما فيهم حفل التنصيب غدا".

وقبل 24 ساعة من تنصيبه اول رئيس اسود للولايات المتحدة قام باراك اوباما بزيارة عدد من الجرحى في مستشفى "وولتر ريد" العسكري في ضواحي واشنطن الذي كان موضع تعليقات الصحف ووسائل الاعلام التي نددت بالظروف المؤسفة التي يعيشها المرضى.

وعلى الاثر توجه اوباما ظهر الاثنين الى دار للمشردين والاحداث بالقرب من الكابيتول حيث شمر عن ساعديه وقام بطلاء احد جدران دار "ساشا بروس هاوس" باللون الازرق امام حشد كبير من الصحافيين والمارة الذين اخذوا يلتقطون له الصور بهواتفهم النقالة.

وتسلق اوباما مرتديا بنطلون جينز وقميصا بسيطا سلما صغيرا ليعلق الستائر ويطلي الجدار باسفنجة الدهان.

وفي بيان اشاد اوباما بالزعيم الاسود مارتن لوثر كينغ واعدا بان تتيح ولايته "تجديد وعد" الحلم الاميركي.

وقال في بيان "غدا نتجمع ونصبح فردا واحدا على المنبر الذي ما زلنا نسمع منه اصداء حلم (مارتن لوثر) كينغ. وبذلك نؤكد ان مصيرنا هنا في اميركا واحد لا ينفصم".

واضاف "اننا مصممون على السير معا. وعلينا ونحن نسعى الى تجديد وعد هذا البلد ان نتذكر درس (مارتن لوثر) كينغ: احلام كل واحد منا ليست سوى حلم واحد".

وعادة ما يخصص يوم ذكرى اغتيال مارتن لوثر كينغ عام 1968 وهو في التاسعة والثلاثين بعد ان اطلق حركته الداعية الى المساواة في الحقوق للقضايا النبيلة والانسانية في الولايات المتحدة.

لكنه اتخذ هذا العام منحى خاصا مع الدعوة التي وجهها اوباما الى مواطنيه الى "تجديد اميركا معا" في الوقت الذي تمر فيه البلاد باخطر ازمة اقتصادية في تاريخها.

وتستعيد الاحتفالات اجواء المرح في المساء مع حفل افتتاحي راقص ابطاله الاطفال وتشارك فيه ميشال اوباما وجيل بايدن زوجة نائب الرئيس المنتخب.

وسيكون على باراك اوباما الذي جعل من التعاون مع المعارضة الجهمورية احد شعارات حملته حضور ثلاث مآدب عشاء متتالية واحدة تكريما لكولن باول بطل حرب الخليج السابق الذي اصبح اول اسود يتولى الخارجية الاميركية خلال ولاية جورج بوش الاولى والثانية على شرف جون ماكين منافس اوباما الجمهوري الذي لم يحالفه الحظ في الانتخابات الرئاسية والثالثة على شرف نائب الرئيس المنتخب جو بايدن.

وشهدت واشنطن يوما من الاختناقات المرورية الرهيبة بسبب الحفل الموسيقي المجاني الذي اقيم في حديقة ذى مول الكبيرة في وسط العاصمة الاتحادية.

واستغل مئات الالاف من الاميركيين الذين جاؤا من جميع انحاء البلاد مستفيدين من عطلة نهاية الاسبوع الطويلة هذه الفرصة لزيارة متحف العاصمة والتعرف على مراكزها التجارية.

ويقول توري بوكوك (38 عاما) الذي جاء من لوس انجيلس للاحتفال بالانتصار على العنصرية الذي يمثله في نظره انتخاب اوباما رغم انه كان دائما يصوت للجمهوريين، "ان يضع هذا البلد مع كل تاريخه ثقته في رئيس اسود شيء لا يصدق".

ومن بين اخر المدعوين الذين اضيفوا في اللحظة الاخيرة طاقم الطائرة الايرباص ايه320 الذي نجح في الهبوط بها في نهر هدسون في نيويوك الخميس الماضي منقذا حياة ركابها الـ155 بعد اصطدام محرك الطائرة بسرب من الطيور.

 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي