نيويورك تايمز: روسيا وإيران تسخران ملايين الدولارات لمن يكشف عن قراصنة الانتخابات الأمريكية

2020-08-08 | منذ 4 شهر

 

في تقرير لها، قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إن إدارة دونالد ترامب أصبحت مثل كبرى شركات التسويق عبر الهاتف، إذ قدمت برنامجا لمكافآت لمن يدلي بمعلومات عن تدخل في الانتخابات الأمريكية، عبر رسائل نصية قصيرة تحمل مكافآت مادية.

وتقول الصحيفة إن الإدارة أصبحت أكثر إزعاجا لروسيا، وذلك بسبب تخوفها من تدخل موسكو بالانتخابات الرئاسية التي ستعقد في نوفمبر/تشرين الثاني.

وأرسلت وزارة الخارجية الأمريكية رسائل نصية قصيرة إلى هواتف محمولة في إيران وروسيا، وأعلنت عن مكافآت مالية تصل قيمتها إلى 10 ملايين دولار مقابل الحصول على معلومات حول أشخاص يحاولون مهاجمة أنظمة التصويت الأمريكية.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن ذلك يعد النسخة الأحدث من تقليد قديم لإيصال الرسائل والمعلومات عبر حدود الأعداء، فعلى سبيل المثال، خلال الحرب الباردة كانت إذاعة أوروبا الحرة تبث برنامجا يروج للديمقراطية عبر الستار الحديدي، وفي 2003 قامت أمريكا بإلقاء منشورات في العراق تحذر من استخدام أسلحة كيماوية تبين لاحقا أنها غير موجودة.

وبالنسبة للحكومة الروسية والكثير من المواطنين الروس، قد تكون هذه السلوكيات تبدو وكأنها حركات خرقاء، فقد سخرت المتحدثة باسم الحكومة الروسية، ماريا زاخاروفا، من تلك الرسائل، وقالت إنها ظهرت على الكثير من الهواتف الروسية المحمولة، مؤكدة أن هذا البرنامج لن يحقق شيئا للحكومة الأمريكية وأنه ليس إلا إزعاجا للروس.

وكتبت على فيسبوك: “المخابرات الأمريكية تتدخل بشكل غير مؤدب في حياتنا، وما هذا إن لم يكن هجوما سيبرانيا!”.

وعلق مواطن روسي عبر وسائل التواصل قائلا: “للحصول على 10 ملايين دولار، أقول أي شيء. حتى إن الأمريكيين هبطوا على القمر”.

وعلى المنوال نفسه، قابلت إيران تلك الرسائل بالسخرية، وقال مختص بالتجارة الإلكترونية: “الأمور التي تفعلونها تجعل الشخص يشك في صحتكم العقلية”. وسخر البعض الآخر قائلا إن العقوبات المفروضة على بلدهم ستجعل من الصعب عليهم الحصول على أي مكافأة مالية من واشنطن، وسخر آخرون بالقول إنهم مستعدون لتمثيل اختراق والإبلاغ عنه للحصول على مكافأة.

وتقول الصحيفة نقلا عن مسؤول أمريكي إن الرسائل كانت جزءا من حملة عالمية بلغات عدة، مؤكدا أن الرسائل يتم إرسالها من مصادر مجهولة.

ويشير محللون إلى أن هذه الحملة تظهر وضع إدارة ترامب على أولوياتها قضية التدخل في الانتخابات، خصوصا أن وزارة الخارجية الأمريكية تحدثت عن وجود جهود دعاية ونشر معلومات كاذبة روسية. ويقول هؤلاء إن الحملة هي طريقة جديدة لجعل الكثيرين حول العالم يعتقدون أن واشنطن جادة في ملاحقة قراصنة الانتخابات.

وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة استخدمت برنامج المكافآت في عدة مواقف، منها مقابل الإدلاء بمعلومات بشأن الفارين والإرهابيين، وكانت أشهر مكافأة قيمتها 25 مليون دولار لاعتقال أسامة بن لادن لكن لم يتسلمها أحد.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي