

أقر مجلس النواب الأميركي الثلاثاء 21 يوليو 2020 مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني الذي تبلغ قيمته 740 مليار دولار ويحدد سياسة وزارة الدفاع (البنتاغون)، في حين هدد الرئيس دونالد ترامب بنقضه لاحتوائه على بند إزالة أسماء قادة الحقبة الكونفدرالية من القواعد العسكرية.
وأيد المجلس الذي يهيمن عليه الديمقراطيون، المشروع بواقع 295 صوتا مقابل 125، مما يمهد الطريق أمام التفاوض مع مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون بشأن نسخة توافقية من المشروع.
وقال البيت الأبيض في وقت سابق إن ترامب سينقض المشروع إذا ألزم وزارة الدفاع بإزالة أسماء جنرالات الحقبة الكونفدرالية من القواعد العسكرية الأميركية.
وأضاف أنه يعترض كذلك على بنود في نسخة مجلس النواب من القانون يعتبرها تتعدى على سلطة ترامب، بما في ذلك وضع قيود على استخدام الأموال في حرب أفغانستان، وضوابط لنشر قوات الحرس الوطني داخل الولايات المتحدة.
ويشمل مشروع المجلس كذلك خطة لتغيير أسماء قواعد، مثل فورت براج وفورت بينينج، التي سميت بأسماء رجال قاتلوا القوات الأميركية قبل 155 عاما خلال الحرب الأهلية.
وتعرضت تماثيل الرجال الذين امتلكوا عبيدا أو قاتلوا في صف المؤيدين للعبودية للاستهداف خلال احتجاجات على وحشية الشرطة في أنحاء الولايات المتحدة والعالم، التي أطلق شرارتها مقتل الأميركي الأسود جورج فلويد خنقا أثناء احتجاز الشرطة له في مايو/أيار الماضي.
واعترض حكام ولايات وزعماء محليون على نشر قوات الحرس الوطني في الآونة الأخيرة لمواجهة المظاهرات المناهضة للعنصرية،
في وقت وصف فيه ترامب المحتجين بأنهم "فوضويون ومحرضون".
ومن المقرر أن يناقش مجلس الشيوخ نسخته من مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني هذا الأسبوع.
من جانبه، قال متحدث باسم البنتاغون إنه يتوقع أن يعمل الكونغرس والبيت الأبيض على تسوية خلافاتهما. وأضاف "هما يدركان أهمية مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني، ونحن على ثقة بأن المشروع سيُوقع (ليصبح قانونا) وسيُنفذ في الوقت المناسب بحيث تكون لدينا ميزانية لقواتنا".
يشار إلى أن الكونغرس أقر مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني على مدى 59 سنة متتالية. وهو واحد من التشريعات الكبرى القليلة التي يُنظر إليها باعتبارها "واجبة الإقرار" لأنه يحكم كل شيء من زيادات الرواتب إلى تغيير المزايا للقوات وعدد الطائرات الواجب شراؤها والطريقة المثلى للتنافس مع خصوم مثل روسيا والصين.