جيروزالم بوست: حفتر يخنق حكومة الوفاق بالحصار النفطي

2020-07-21 | منذ 3 شهر

اعتبرت صحيفة "جيروزالم بوست"، أن ميليشيات "خليفة حفتر"، غيرت استراتيجيتها في معركتها ضد حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، من حرب عسكرية إلى حرب اقتصادية، بعد "سلسلة الهزائم" التي مٌنيت بها على يد قوات الوفاق.

ويعتمد "حفتر" في الاستراتيجية الجديدة على الحصار النفطي بهدف قطع أي إمدادات عن حكومة الوفاق في طرابلس، فقواته تسيطر على حقول النفط شريان الحياة للاقتصاد الليبي، كما تسيطر على جزء كبير من الساحل الليبي، ما يمنع الناقلات من نقل النفط عبر البحر الأبيض المتوسط.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن هذه الاستراتيجية "البسيطة" قطعت المصدر الأساسي لإيرادات حكومة الوفاق، ودمرت الاقتصاد الليبي في الغرب، ويقدر البنك المركزي الخسارة بسبب هذه السياسات النفطية الجديدة بأكثر من 7 مليارات دولار.

وكانت ليبيا تنتج مليون برميل من النفط يوميًا قبل هذا الحصار بينما يبلغ الإنتاج الآن حوالي مائة ألف برميل.

وبحسب الصحيفة، إذا استمر الحصار فإن حكومة الوفاق ستواجه انهيارًا اقتصاديًا محتملًا، في تحول مفاجئ للأحداث.

وفي هذا الإطار، أشارت المؤسسة الوطنية الليبية للنفط إلى أن الحرب الاقتصادية قد يكون لها أثر أكبر بكثير على الحكومة من الحملة العسكرية.

ويطالب "حفتر" بالمراجعة الدولية للبنك المركزي الليبي، زاعما أن الفحص سيكشف عن الفساد داخل الحكومة المعترف بها دوليًا، وأن "حكومة الوفاق وضعت أموال النفط في جيوبها، وسرقت المواطنين الليبيين".

بينما أكدت حكومة الوفاق أن طرابلس جاهزة للتدقيق والمحاسبة، مشيرة إلى أن مجلس النواب في الشرق هو من لديه ما يخفيه.

وأضافت الصحيفة أن "حفتر" يعلم أن الحرب العسكرية ليست في صالحه حاليًا، وأن هناك عدة تقارير تفيد بأن طائرة "حفتر" الخاصة قامت برحلة إلى فنزويلا، لتبادل العملات مقابل الذهب، لأن الذهب بمثابة بوليصة تأمين في حال فرض عقوبات دولية على أصول "حفتر".

وأشارت إلى أن هذه الخطوة تضع "حفتر" في موقف "صعب"، لأنه يبيع الذهب إلى فنزويلا خصم الولايات المتحدة، وأن مثل هذه الخطوة قد تجبر الولايات المتحدة على الوقف بجانب حكومة الوفاق رسميا، كما قد تعيد فرنسا لتقييم دعمها له.

وأكدت أنه إذا استمر "حفتر" في إزعاج حلفائه، فقد يكون هناك قائدا جديدا لما يعرف بالجيش الوطني الليبي، مضيفا أن رئيس مجلس نواب طبرق "عقيلة صالح"، يقوم بجولة في أوروبا، لإظهار أن الجيش الوطني الليبي أكثر من مجرد "حفتر".

وأفادت الصحيفة بأن حكومة الوفاق ليس لديها خيارات كثيرة، فإذا لم يتوقف الحصار الاقتصادي، فسوف تعاني من حالة انهيار اقتصادي.

وأضافت أن "حفتر" يخطط للاستمرار في حصاره لأنه يعلم أن حكومة الوفاق لن تتقدم إلى سرت، الخط الأحمر الذي أعلنت عنه مصر، تجنبا لحرب دولية على الأراضي الليبية.
ومع ذلك، فإن حكومة الوفاق الوطني ستحاول السيطرة على حقول النفط قبل أن تدخل في أي مفاوضات، بحسب الصحيفة.

واستعادت قوات الوفاق، مؤخرا أغلب الأراضي التي سيطرت عليها ميليشيات "حفتر"، شمال غربي البلاد، لتنهي حملة شنها الأخير للسيطرة على العاصمة طرابلس والتي استمرت 14 شهرا، قبل أن يتحدد خط الجبهة الجديد بين مصراتة وسرت.

وقالت قوات حكومة الوفاق إنها ستستعيد، بدعم من تركيا، سرت وقاعدة الجفرة الجوية التي يسيطر عليهما "حفتر".

لكن مصر، التي تدعم "حفتر" مع روسيا والإمارات، هددت بالدفع بقوات إلى ليبيا في حال سعت قوات حكومة الوفاق والقوات التركية للسيطرة على سرت.

 



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي