النساء يتقدمن في الجيش الباكستاني.. نيغار جوهر خان أول سيدة برتبة فريق

2020-07-04 | منذ 3 شهر

ماري هارون

تعمل باكستان جاهدة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (2018-2022) حول العديد من النقاط، وأبرزها المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، بالإضافة إلى وقف العنف ضد المرأة، حيث يعمل صندوق الأمم المتحدة للسكان على جميع مستويات المجتمع لدعم وتمكين المرأة، بما في ذلك النساء والفتيات الأكثر تهميشا وضعفا.

لكن ثمة نساء في باكستان وكل بقاع الدنيا يستطعن مقاومة المجتمعات لتعطي رسالة لباقي الفتيات بكونهن قادرات على خوض تلك المعارك، ومنهن الفتيات اللاتي التحقن بالجيش الباكستاني، وأبرزهن الفريق نيغار جوهر خان.

من الفريق نيغار؟

ترقت الطبيب لواء نيغار جوهر خان إلى رتبة فريق، لتصبح أول امرأة في تاريخ الجيش الباكستاني تصل لتلك الدرجة العسكرية.

وتنحدر جوهر من منطقة صوابي في ولاية خيبر بختونغوا في باكستان. وتقع بالقرب من ضفة نهر إندوس، حيث أكملت جوهر دراستها الثانوية بمدرسة للفتيات وتخرجت عام 1978.

ثم التحقت بكلية الطب العسكرية عام 1981، وتخرجت من الدفعة الخامسة لكلية الطب العسكرية النسائية وخدمت كقائدة لشركة آيشا بالكلية نفسها.

وعند التخرج انضمت إلى هيئة الجيش الطبي "الفيلق الطبي التابع للجيش" (The army’s Medical Corps) عام 1985.

كما اجتازت نيغار جوهر عام 2010 اختبارات زمالة الطب والجراحة الباكستانية، وحصلت على دبلومة في الإدارة الطبية المتقدمة وماجستير الصحة العامة.

العائلة

ساعدت أصول نيغار خان على خوض تلك المعركة، حيث تنحدر جوهر من عائلة عسكرية بامتياز؛ فقد خدم والدها العقيد قدير في جهاز الاستخبارات الباكستانية، وهي أيضا ابنة أخت اللواء محمد عامير، وهو ضابط سابق في الجيش الباكستاني.

يشار إلى أن والدها وأختيها توفوا في حادث سيارة منذ 30 عاما، فتبقى لها اثنان من الإخوة يصغرانها في العمر بعد ذلك الحادث، حيث حرصت على متابعتهما ورعايتهما، وتزوجت أيضا من رجل عسكري.

ترقت عام 2017 إلى رتبة لواء، لتصبح واحدة من بين 3 ضابطات في الجيش الباكستاني وصلن لتلك الرتبة.

وغرد مدير العلاقات العامة للخدمات الشرطية اللواء بابار افتخار واصفا نيغار بأنها "أول ضابطة يتم ترقيتها إلى رتبة ملازم عام. وتم تعيين الضابط كأول امرأة تتولى منصب فريق في الجيش الباكستانى".

قالت الفريق نيغار جوهر "عندما التحقت بالجيش كان الفصل الدراسي يحتوي على 100 طالب، بينهم فقط 10 سيدات، أما إذا ذهبت الآن للكلية نفسها ستجد 90% من النساء يدرسن الطب العسكري و10% فقط من الرجال".

في فيلم أنتجته الاستخبارات الباكستانية باسم "الأخوات في الجيش" تكريما لدور المرأة في الجيش الباكستاني، ظهرت العديد من الضابطات للحديث عن المعاناة التي عايشها معظمهن في البدايات، وكيف أن العديد في مجتمعاتهن سبق أن شككن في قدراتهن.

ولكن مع الوقت سرعان ما استطعن بالمثابرة الوصول لمناصب ووظائف تحدين فيها الرجال، ومن دون التخلي عن زيهن التقليدي أو الديني.

استهل الفيلم بمقدمة عن معاناة السيدات قبل التحاقهن بالجيش في الماضي، حيث قالت إحداهن إن والدها لم يكن يسمح لها أو لأخواتها بالجلوس في المقعد الأمامي من السيارة، أو استخدام أحمر الشفاه، والتحقت لاحقا بالجيش لتصبح طبيبة ضابطة من أبرع جراحي الجيش الباكستاني. في حين صرحت أخرى بأنها تلقت كل الدعم من والدها، وبالتالي دعمتها والدتها بالتبعية.

ونصحت إحداهن الفتيات في باكستان بالقول "لست ابنة أحدهم أو زوجة أحدهم فقط، لكِ اسم وهذا مهم جدا".

وعانت العديد من الضابطات من التمييز ضدهن في التعليم في بعض المجتمعات، فإذا كان الابن ولدا كان يحرص الأبوان على تعليمه في مدارس جيدة ولم تكن تعبأ العائلات في الماضي بتلقي الفتيات تعليما متميزا، فيكتفين بمدارس بجوار المنزل.

وعرض الفيلم قدراتهن العسكرية جنبا إلى جنب مع رجال، وفي مختلف التخصصات، حيث يقدن طائرات، ويعملن في الهندسة الجوية والبحرية، ويرفعن الأسلحة، ويتدربن جميع التدريبات العسكرية التي يخوضها الرجال، بالإضافة إلى الطب العسكري، كل هذا والعديد من أولئك الضابطات يرتدين الحجاب.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي