حواراتشخصية العامضد الفساد والتحرشإنفوجرافيك أسلحة وجيوشرصدإسلاموفوبياضد العنصريةضد التحرش

تراشق مستمر بسبب الكتاب.. بولتون يرى الرئيس غير صالح للمنصب وترامب يصفه بالأحمق المولع بالحروب

2020-06-19

تراشق الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاره السابق للأمن القومي جون بولتون بالشتائم والاتهامات الخطيرة عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية عقب نشر تسريبات من كتاب بولتون الذي لجأ البيت الأبيض إلى القضاء لمنع نشره.

وفي المقتطفات التي نشرتها صحف وول ستريت جورنال وواشنطن بوست ونيويورك تايمز اتهم بولتون الرئيس ترامب بارتكاب أخطاء فادحة، منها أنه طلب صراحة من الرئيس الصيني شي جين بينغ مساعدته للفوز في الانتخابات بفترة رئاسية ثانية.

وانبرى ترامب للرد على تلك الاتهامات، فكتب على تويتر أن ما تضمنه كتاب مستشاره السابق "هو مجموعة من الأكاذيب والقصص الوهمية تهدف جميعها إلى تشويه سمعتي، الكثير من التصريحات السخيفة التي ينسبها إليّ لم أنطق منها ببنت شفة، إنها محض افتراء".

ورأى الرئيس الأميركي أن بولتون يسعى إلى تصفية حسابه معه لأنه عزله من منصبه.

واتهمه أيضا بقلة الكفاءة، حيث قال إنه "عندما صرح بولتون بأنه يدرس تطبيق النموذج الليبي في التعامل مع كوريا الشمالية تفجر الموقف وجن جنون (الزعيم الكوري الشمالي) كيم جونغ أون الذي كانت تجمعنا به علاقة جيدة".

وروى ترامب أنه سأل بولتون مرة عن رأيه في كوريا الشمالية ولم يكن لديه جواب، وأضاف أنه كان ينبغي أن يطرده في ذلك الوقت.

وفي تغريدة أخرى قال الرئيس الأميركي "إنه أحمق ممل ناقم، أراد فقط خوض الحرب، لم تكن لديه أي فكرة، تم نبذه والتخلص منه بكل سرور، يا له من غبي!".

ترامب يلجأ للقانون

وفي مقابلة هاتفية مع قناة فوكس نيوز اتهم ترامب مستشاره السابق بانتهاك القانون بنشره معلومات سرية للغاية دون إذن، كما اتهمه بالفشل في أداء وظيفته.

وقال "بولتون خرق القانون، لقد كان فاشلا ومنحته فرصة، لم يستطع الحصول على موافقة مجلس الشيوخ ورغم ذلك منحته منصبا دون الحاجة لموافقة المجلس، وضعته في المنصب لكي أختبر أداءه ولكنه لم يثر إعجابي".

وأضاف أن بولتون "كان مؤيدا لاستخدام السلاح والذهاب إلى العراق، وهذه سياسة لم تنجح، وطالما عارضت ذلك حتى قبل عملي، لقد أراد أن نذهب للعراق، وسألته بعد شهر من تسلمه منصبه إن كان قد ارتكب خطأ فقال إنه لا يعتقد ذلك".

في المقابل، ظهر بولتون في مقابلة حصرية مع شبكة "إيه بي سي" الإخبارية لتقديم كتابه المتوقع نشره الأسبوع المقبل وعنوانه "من قاعة الحدث.. مذكرات من البيت الأبيض".

بولتون يواصل الهجوم

وقال المستشار السابق في البيت الأبيض إنه لا يرى ترامب "لائقا لتولي المنصب"، وأضاف أنه ليست لديه "الكفاءة للقيام بذلك، فلا يوجد لديه حقا أي مبدأ توجيهي تمكنت من إدراكه عدا ما هو مفيد لإعادة انتخاب دونالد ترامب".

وتابع "أعتقد أنه كان يركز بشدة على إعادة الانتخاب لدرجة أنه فشل في إنجاز اعتبارات طويلة المدى".

وأضاف أنه "كان يعتقد أنه يمكنه الحصول على فرصة لالتقاط الصور مع كيم جونغ أون في المنطقة منزوعة السلاح في كوريا حيث كان التركيز منصبا بدرجة كبيرة على التصوير وعلى رد فعل الصحافة، فيما التركيز على دور هذه الاجتماعات في موقف الولايات المتحدة التفاوضي قليل أو معدوم".

ومن أبرز ما تسرب من كتاب بولتون أن الرئيس الأميركي عبر عن استعداده لوقف تحقيقات جنائية وإسداء "معروف شخصي لطغاة يحبهم"، وفقا لمقتطف نشرته صحيفة نيويورك تايمز.

وطالما وصف بولتون بأنه أحد صقور السياسة الخارجية الأميركية، وقد أقاله ترامب في سبتمبر/أيلول من العام الماضي في خضم خلافات بشأن السياسات.

ورفع البيت الأبيض دعوى قضائية لمنع بولتون من نشر الكتاب على أساس أنه ينطوي على مخاطر تمس الأمن القومي، وتسعى الإدارة الأميركية إلى عقد جلسة بالمحكمة يوم الجمعة.

الناشر يبدأ التوزيع

ورفضت دار "سايمون آند شوستر" ناشرة الكتاب هذه الاتهامات، وقالت إنها شرعت في إرسال "مئات الآلاف من النسخ" إلى المشترين.

من جهة أخرى، قالت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي في إفادة صحفية إن المعلومات التي كشف عنها الكتاب تظهر أن الرئيس ترامب غير لائق وغير مستعد لأن يكون رئيسا، مضيفة أن الديمقراطيين سيواصلون مراقبة سلوك الرئيس.

وأضافت أنها تتشاور مع كبار الأعضاء الديمقراطيين بشأن إمكانية استدعاء بولتون للإدلاء بشهادة.

غير أن الكتاب يثير ردودا متباينة، فقد وجه النائب الديمقراطي آدم شيف -الذي قاد فريق الادعاء في المحاكمة البرلمانية للرئيس الجمهوري ترامب- انتقادات إلى بولتون الذي هدد في ذلك الوقت بأنه "سيقيم دعوى قضائية إذا استدعي للمثول أمام لجنة التحقيق".

وقال شيف عبر تويتر إن بولتون "فضل الاحتفاظ بالمعلومات من أجل كتاب، ربما كان بولتون مؤلفا، لكنه يفتقر للحس الوطني".

غير أن كتاب بولتون يقدم ذخيرة جديدة لمنتقدي ترامب قبل انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بما في ذلك ما يرويه عن حوارات منسوبة لترامب مع الرئيس الصيني تطرقت في إحدى المرات إلى موضوع الانتخابات الأميركية.

وقد صعد اسم بولتون إلى قائمة الوسوم الصاعدة عالميا على تويتر بأكثر من مليون تغريدة في ظرف عدة ساعات، وانقسمت آراء المعلقين بشأن الكتاب وكاتبه.











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي