من الفضاء إلى أعمق نقطة بالمحيط.. كاثي سوليفان تدخل التاريخ بإنجاز قياسي للمرة الثانية

2020-06-11 | منذ 4 شهر

أمل محمد

لم تكتفِ كاثرين سوليفان بأن تكون أول رائدة فضاء أميركية تقوم بالسير في الفضاء خارج المكوك "تشالنجر" في عام 1984، بل قررت أن تصبح أول سيدة تصل إلى أعمق نقطة على وجه الأرض والتي تعرف باسم "تشالنجر ديب".

تمتلك "كاثي"، التي تبلغ من العمر 68 عاما، قلبا ينبض بروح المغامرة التي يعجز عنها شباب في مقتبل العمر، إذ قررت أن تخوض تحديا جديدا يعيدها إلى الأضواء مرة أخرى.

وتقول كاثي في حديثها إلى شبكة "سي إن إن"، إن "هناك أكثر من 550 شخصا زاروا الفضاء حاليا كما فعلت في الماضي، وهناك ثمانية أشخاص فقط وصلوا قبلي إلى أعمق نقطة على وجه الأرض في أعماق المحيط الهادي، لكن هناك شخص واحد فقط استطاع تحقيق الإنجازين، أن يسير في الفضاء ويهبط إلى القاع السحيق، وهو أنا".

وتستطرد سوليفان في الحديث عن نفسها قائلة، "روح الاستكشاف هي أهم ما أملكه، فهي الدافع الذي حرّكني منذ كان عمري 18 عاما حتى حققت حلم الصعود إلى الفضاء".

رحلة طويلة إلى الأعماق

استغرقت رحلة سوليفان داخل أعماق المحيط الهادي 12 ساعة، مكثت خلالها حوالي نصف ساعة في أعمق نقطة على كوكب الأرض، على عمق 11 ألف متر من سطح الأرض وتبعد ما يقرب من 322 كيلومترا جنوب غرب جزيرة غوام في المحيط الهادي.

ووصلت إلى هذه النقطة على متن غواصة صنعت خصيصا لهذا الغرض، لاستكشاف أعماق المحيطات، ويطلق عليها اسم "لميتين فاكتور".

حلم قديم

وتقول كاثي التي كانت تحمل لقب كابتن في البحرية الأميركية، "لقد سمعت لأول مرة عن خندق ماريانا و"تشالنجر ديب" عندما كنت أدرس في جامعة كاليفورنيا، حيث أبهرني عالم المحيطات والكائنات البحرية، وفي لحظة ما قررت التخلي عن حلمي لدراسة اللغة الروسية والتفرغ لفهم هذه الكائنات العجيبة التي أدهشتني لأقصى درجة".

استكملت سوليفان دراستها في جامعة دالهوزي، حيث حصلت على شهادة الدكتوراه في الجيولوجيا وتخرجت عام 1978 وانضمت لوكالة ناسا فور التخرج مباشرة.

وشاركت سوليفان في مهمتين أخريين خلال مسيرتها المهنية في وكالة ناسا، وهما رحلتا مكوك الفضاء في عام 1990 ومكوك الفضاء أتلانتس في عام 1992.

وعملت لاحقًا مديرة للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، وكتبت كتابا بعنوان "بصمات على هابل.. قصة اختراع رائد فضاء"، ولها العديد من الإسهامات العلمية في جيولوجيا المحيطات.

 

 

أما عن الغواصة التي استخدمتها كاثي، فقد تم تصنيعها من مادة التيتانيوم وتتحمل ضغطا مائيا يصل إلى 2200 طن، وتقول عنها إنها "مريحة جدا فلقد كان بإمكاني أن أمد رجلي بالكامل وأنا في مقصورة القيادة".

وفور صعود كاثي سوليفان من أعمق نقطة في المحيط الهادي، أجرت اتصالا برواد الفضاء في المحطة الفضائية الدولية على ارتفاع 408 كيلومترات، لتشاركهم الاحتفال بإنجازها التاريخي الثاني.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي