اليمن وكورونا.. قطاع صحي منهار وفحوص طبية فاشلة وهيئات دولية مفلسة

2020-05-30 | منذ 1 شهر

حذرت هيئات ووكالات دولية وأممية من أن اليمن في قلب أكبر أزمة إنسانية في العالم، مدفوعة بصراع مستمر، وقالت إن الأرقام المعلنة لا تعكس انتشار كورونا المتسارع فيه.

وأفاد بيان صادر من قبل رؤساء الوكالات والهيئات الأممية والدولية العاملة في اليمن بأن الوضع هناك بات مقلقا بشكل متزايد، موضحا أن فيروس كورونا ينتشر بسرعة في جميع أنحاء البلاد.

وأكد البيان أن الأرقام المعلنة أقل بكثير من الأرقام الحقيقية للإصابات، داعيا إلى ضرورة إجراء المزيد من الاختبارات لتقديم صورة حقيقية عن تفشي الجائحة ومعدل الوفيات.

وأوضحت الهيئات والمنظمات الدولية -في بيانها- أن النظام الصحي يتدهور أكثر تحت الضغط الإضافي لفيروس كورونا، وأن العاملين في القطاع الصحي لا يملكون أي وسائل حماية؛ كالقفازات والكمامات، ومعظمهم لا يتلقون أي رواتب أو حوافز.

واعتبرت أن الصراع والحرب في اليمن جعلاه من أسوأ الأماكن على وجه الأرض بالنسبة للأطفال والنساء، حيث يعاني أكثر من 12 مليون طفل وستة ملايين امرأة من مخاطر مختلفة، منها سوء التغذية.

وأوضح البيان أن أكثر من ثلاثة ملايين نازح يعيشون في ظروف غير صحية ومزدحمة، الأمر الذي يجعل من المستحيل فرض أي قواعد صحية لمواجهة فيروس كورونا.

ومن بين الموقعين على البيان ‏المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، ومنظمة الصحة العالمية، والمدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف).

 غوتيريش دعا المجتمع الدولي للتبرع لإنقاذ السكان في اليمن 

نداء لجمع للتبرعات

من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن مدينة عدن تعاني من أعلى معدل للوفيات في العالم بسبب فيروس كورونا، حيث يموت 17% من المصابين بالمرض.

وأعرب غوتيريش عن أمله أن يقوم المجتمع الدولي بتمويل النداء الخاص باليمن بالكامل خلال مؤتمر للتبرعات، سيعقد الأسبوع المقبل.

وفي السياق، قال منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة مارك لوكوك الخميس إن وكالات الأمم المتحدة التي تحاول مساعدة ملايين معرضين لخطر الصراع في اليمن شبه مفلسة.

وأعلن لوكوك حملة لجمع نحو 2.4 مليار دولار الأسبوع المقبل لأكبر عملية إغاثة في العالم، وقال إنه "لا توجد طريقة لوصف هذا الوضع بخلاف أنه مثير للقلق".

بيان للحوثيين

في غضون ذلك، أعلنت وزارة الصحة التابعة للحوثيين ظهور حالات إصابة بفيروس كورونا، واتهمت محاليل ومسحات منظمة الصحة العالمية بعدم الكفاءة.

وأوضحت الوزارة في بيان للمرة الأولى ظهور حالات مصابة بكوفيد-19 في عدة مناطق ومحافظات خاضعة لسيطرة الحوثيين، منها العاصمة صنعاء.

وأكدت أنها وضعت خطة طارئة لمواجهة الجائحة، بما فيها تخصيص أماكن للعزل، وتقديم الرعاية للحالات المصابة، وتتبع المخالطين ومراقبة حالاتهم.

وقالت الوزارة إن المحاليل والمسحات المرسلة من قبل منظمة الصحة العالمية تفتقر للدقة وتنقصها الكفاءة؛ مما أثر على نتائج الفحوص المخبرية.

واتهم البيان المنظمات الأممية بالتقاعس عن تقديم العون والمساعدة، مناشدا المواطنين التعاون مع وزارة الصحة.

وأمس الخميس، وصل فريق أممي إلى العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، لإنشاء وحدة طبية مختصة برعاية حالات الإصابة بفيروس كورونا.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي