للأمهات.. أنشطة مميزة للأطفال خلال شهر رمضان واستعدادا لعيد الفطر

المصدر : الجزيرة
2020-05-16 | منذ 3 شهر

بيروت - لاريسا صليعي

تنشغل العديد من الأمهات في الثلث الأخير من شهر رمضان المبارك بتنفيذ مجموعة من الأنشطة المتميزة وتجهيز الأطفال لأجواء عيد الفطر.

وتلعب هذه الأنشطة دورا مهما في تشجيع الأطفال على التعرف على روحانيات الشهر المبارك، كما تنمي مواهبهم وتصقل شخصيتهم، خاصة أن فترة الحجر الصحي سببت الملل للصغار والكبار.

لذلك جمعت الأمهات بعض الأفكار العملية والترفيهية لإدخال البهجة والسرور في نفوس أطفالهن، وتحدثن عنها للجزيرة نت بطريقة مبسطة ومميزة:

تصميم الخيمة للأطفال

ريف البداوي شجعت بناتها على تصميم الخيمة الرمضانية لتضفي أجواء رائعة من وحي المناسبة، ولم يلزمها لإسعاد بناتها سوى بعض الأقمشة والملاءات وبعض الأدوات البسيطة لتثبيتها عليها، مع إضافة مصحف وسجادة صلاة لتحويل هذه الخيمة الرمضانية إلى مسجد صغير خاص للأطفال.

كما اعتمدت أيضا تنفيذ "حصالة الخير" أو "زكاة المال"، باستخدام علبة وثقب غطائها من أعلى وتزيينها، حيث تضع الفتيات جزءا من مصروفهن داخلها يوميا حتى نهاية الشهر، ثم يتم إخراج هذا المبلغ ووضعه في صندوق المسجدة وذلك ليستوعبن مفهوم فعل الخير.

تزيين المنزل استعدادا للعيد

أما أم محمد سلوم فهي تجهّز أطفالها لأجواء عيد الفطر بتنفيذ بعض النشاطات المنزلية التي تقدمها المدرسة لهم، منها تصميم زينة جدارية من صنع أيديهم، وتأتي على شكل مثلثات أو فوانيس وأقواس ويكتب داخلها عبارات العيد والتهاني.

كما يقوم هؤلاء بصناعة أشكال مجسمة من الورق من خلالها يمكن بناء مجسم جميل مستوحى من العمارة الإسلامية. وتساعد الوالدة أطفالها على وضع الهلال على القوارير والشموع، إضافة لتزيين المنزل بالبالونات ذات الألوان الجميلة الزاهية. وتتحول مراحل تلك الأنشطة إلى لعبة ممتعة للطفل، وتبقى في ذاكرته أجواء الاحتفال بالعيد.

تحدٍّ ومتعة مشاركة أولادنا الأنشطة

وتعتبر نانسي نور الدين حسونة أن تنفيذ الأنشطة المنزلية مع الأطفال فيه الكثير من التحدي والمتعة للطرفين، خاصة في زمن الحجر المنزلي، موضحة أن التعليم عن بعد وتنظيم أوقات الأولاد كله كان جيدا لبقاء الطفل في أجواء المدرسة، مع الحرص على تنفيذ الأنشطة التي تعتمدها المدرسة لتشجع الأطفال على الإبداع والابتكار وتنمية إمكاناتهم في التركيز.

وأوضحت نانسي أن تصميم زينة رمضان بكل أشكالها وعمل الفانوس من الأعمال المحببة كثيرا لأولادها، حيث أشعرتهم ببهجة شهر رمضان المبارك وساعدت في تنمية مهاراتهم.

وقالت إن "الأنشطة لم تعد مجرد وقت للترفيه في زمن كورنا، بقدر ما هي منهج متكامل يهدف إلى تأكيد المعلومات الدراسية، وتأصيل السلوكيات التربوية وتوظيف اللعب والنشاط من أجل تثقيف الطلاب والطالبات، فضلا عن تنمية مواهبهم"، بحسب الأم نانسي.

الابتكار والإبداع في جو عائلي

ماغي خطيب مسؤولة قسم الروضة في كلية علي بن أبي طالب، بينت للجزيرة نت أهمية تنمية مهارات الأطفال من خلال أنشطة منهجية وغير منهجية، وقالت إن شهر رمضان المبارك يعتبر مناسبة فريدة نستطيع من خلاله تثقيف أطفالنا وتعويدهم على أداء بعض الفرائض الدينية والشعائر الإسلامية، كالصلاة وقراءة القرآن وحسن الخلق واحترام الوقت والنظام.

وأشارت ماغي إلى أن تنفيذ الأطفال الأنشطة المنزلية بمشاركة الأهل وتوجيه المدرسة ضمن أُطر محددة، تتيح لهم فرصا جديدة ومختلفة للتعلم، وتمنحهم فرصة للابتكار والإبداع في جو عائلي يشجع العمل التعاوني والجماعي، فضلا عن قضاء الأهل أوقاتا ممتعة مع أبنائهم ومتابعة مراحل تطورهم.

الحجر فرصة ذهبية لمشاركة الأبناء

وأشارت ماغي إلى أن فترة الحجر الحالية تشكل فرصة ذهبية للأهل لمشاركة أبنائهم مختلف الأنشطة، بتوجيه من المعلمات خلال حصص التعليم عن بُعد التي تُعطى للأطفال بوجود أهاليهم، والتي عزّزت التواصل بين المدرسة والأهل، لتمكين الأطفال من تطوير مهاراتهم المختلفة.

وأوضحت أن من بين الأنشطة المخصصة لتعريف الأطفال بالشهر الكريم وروحانياته، سرد قصص مصورة تحكي أركان الإسلام الخمسة، ومنها الصيام، وإجراء حوارات حول مضمون القصص وربطها بأحداث حياتهم اليومية ليتمكنوا من استيعاب المفاهيم، إضافة إلى تمثيل الأدوار والذي يعتبر من أكثر الأنشطة المحببة عند الأطفال، حيث يلعبون دور "المسحراتي"، ويرتدون الثياب المخصصة للصلاة ويرددون بعض الأدعية الدينية والسور القصار.

وضع برنامج عمل يومي

وتنصح نانسي بتنفيذ أنشطة فنية لتزيين البيوت، مثل صنع الفوانيس والأقمار وغيرها مما ينمي الحس الإبداعي للأطفال ويبعث فيهم شعور البهجة والسرور ويصقل شخصيتهم.

كما أن مشاركة الأهل الطفل بتنفيذ الأنشطة يشكل قيمة مضافة للطرفين، مع وضع جدول يومي يساعد الطفل على الالتزام بالمواعيد وتعويده على النظام مما يريحه نفسيا، لأنه يعرف برنامجه اليومي، مما يساعد في تخفيف وقت الملل وعدم الراحة الذي يشعر به الطفل خلال هذه الفترة بسبب التوقف عن الذهاب للمدرسة والخروج جراء الحجر الصحي.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي